هل تحولت البنوك الإسلامية إلى مظهر ديني لأهداف تجارية؟

كريم حامد

  

 

 
 

 

  العدد  10459         السبت         20 شوال 1427  هـ         11 نوفمبر 2006 م    

AAKnews.com 

 
(أخبار الخليج) تحقق في الانتقادات الموجهة للصيرفة الإسلامية
هل تحولت البنوك الإسلامية إلى مظهر ديني لأهداف تجارية؟
 

تضم البحرين اكبر تجمع للمؤسسات المالية الإسلامية في العالم وفق آخر الإحصاءات الصادرة عن مصرف البحرين المركزي وبها 33 مؤسسة مالية إسلامية من بينها 28 مصرفاً إلى جانب مؤسسات تمويل واستشارات مالية ومكاتب تمثيل.. كما تضم 22 شركة تكافل إسلامي وهو أكبر تجمع لشركات التكافل الإسلامية من حيث العدد والأصول المالية.

ولا شك أن البنوك الإسلامية فرضت واقعاً جديداً على السوق المصرفية العالمية حتى اقتحمت مصطلحات المشاركة والصكوك والتكافل قواميس البنوك الغربية، واستطاعت البنوك الإسلامية أن تطرح مفهوماً جديداً في التعاملات المصرفية، وليس أدل على ذلك من سعي العديد من البنوك العالمية لإنشاء أقسام إسلامية لتلبية الطلب المتزايد لعملائها المسلمين على الخدمات البنكية التي تتوافق وتعاليم الشريعة الإسلامية. لكن لا تزال بعض المعاملات التي تقوم بها البنوك الإسلامية مبهمة وتتداخل المفاهيم مع العديد من المعاملات التي تقدمها البنوك التجارية ، وتوجد العديد من الانتقادات الموجهة لهذه البنوك من حيث تحديد نسبة الفائدة عند تقديم القروض لعملائها واتفاق أساليب مصرفية مثل المرابحة والمضاربة مع الشريعة وكذلك عدم تنفيذ بعض هذه البنوك لمعاملات مثل صكوك الإجارة والمضاربة المقيدة. حملت «أخبار الخليج« هذه الانتقادات الى عدد من خبراء الصيرفة الإسلامية والقائمين على أمر هذه البنوك للتوضيح والتعليق ووضع النقاط فوق الحروف. وفي البداية سنوضح بعض الحقائق الخاصة بوضع البنوك الإسلامية الراهن في الخليج بشكل عام والبحرين على وجه الخصوص.. بعد أن تحولت منطقة الخليج إلى ساحة تنافس كبرى بين الشركات العالمية والإقليمية لتسويق منتجات المؤسسات المالية الإسلامية سواء التأمينية أو المصرفية أو المالية، حيث أصبح القطاع المصرفي الإسلامي الخليجي قوة مالية واقتصادية يحسب حسابها لما له من قاعدة عريضة من العملاء وتأثير واضح في الأسواق المالية والمصرفية الخليجية، والدليل على ذلك وجود 63 مصرفًا إسلاميًا وتجاريًا خليجيًا فضلاً عن 210 مصارف من ضمنها مصارف إسلامية وخارجية كفروع لمصارف عالمية تقدم المنتجات المصرفية الإسلامية، كما تستحوذ البنوك الإسلامية على ما يقدر بين 30 و40% من ودائع مصارف دول مجلس التعاون. وأصبحت البنوك الإسلامية واقعًا تجاوز مرحلة التجربة، بل باتت ظاهرة عالمية تزداد انتشارًا واتساعًا في كل أنحاء العالم؛ فهناك الآن أكثر من 300 مؤسسة في أكثر من 75 بلدًا بحجم تعاملات يبلغ 300 مليار دولار وبمعدل نمو 20%، وذلك بعدما كانت هناك مؤسسة واحدة في العالم منذ ثلاثة عقود في البحرين. ويقدر حجم السندات أو الصكوك الإسلامية بحوالي 15 مليار دولار سنويا، فيما تقدر الأصول المدارة وفق الشريعة الإسلامية بأكثر من 400 مليار دولار . للزمن حصة من الثمن أكد خبير الاقتصاد الإسلامي عبد اللطيف جناحي رئيس مجلس إدارة الخليج للتمويل والاستثمار أن ما تتعرض له البنوك الإسلامية من انتقادات يرجع إلى جهل البعض بقواعد العمل المنظمة للمعاملات داخل البنوك الإسلامية، وأشار إلى أن هناك بعض الأمور التي تفرضها ظروف التعامل مع الناس الذين اعتادوا على التعامل مع البنوك الربوية حتى تقرب لهم الصورة، فتبدو وكأنها لا تختلف غير أن جميع المعاملات التي تتم داخل البنوك الإسلامية تخضع بصورة مباشرة لقواعد الفقه الإسلامي من خلال هيئة علماء البنك. ورداً على سؤال حول تحديد بعض البنوك لنسب الفائدة خاصة عند الحصول على قروض، قال جناحي: ان هناك تعاملات يفرضها الواقع الاقتصادي وظروف المنافسة في السوق.. والمبدأ الذي لا خلاف عليه هو أن «للزمن حصة من الثمن« لكن لا يتكرر هذا الثمن بالعجز عند الدفع، بمعنى أن البنك عندما يتقدم له عميل لشراء سيارة.. ويشتريها له بسعر أكثر من سعرها لأنه سيسدد الثمن على فترة زمنية أطول لا خلاف على شرعية ذلك من الناحية الفقهية، لكن الفارق مع البنوك الربوية هو أن الثمن لا يتكرر بالعجز عن دفع القيمة وهي الفوائد التي تحصل عليها البنوك عند العجز عن السداد وهو ما ترفضه البنوك الإسلامية كلية لأن هذا فيه استغلال لحاجة الناس وظروفهم. لكن في الحقيقة ان تساهل البنوك الإسلامية في هذا الأمر أوجد نوعاً من المشاكل في السداد عند الناس التي تستغل تساهل البنوك وعدم زيادة الفائدة عند التأخر في الدفع في الوقت الذي يسارعون فيه بتسديد القروض في مواعيدها في البنوك الربوية الأخرى. الدور التنموي العمراني أما المصرفي البارز عدنان يوسف الرئيس التنفيذي لمجموعة البركة المصرفية، فأكد أن هناك فارقا كبيرا في التجربة والخبرة بين البنوك التجارية التي تمتد خبرتها لأكثر من 300 سنة والبنوك الإسلامية التي لا يزيد عمرها عن 30 عاما، لكن في المقابل لو نظرنا إلى الحركة التنموية والعمرانية التي تشهدها المملكة سنجد أن البنوك الإسلامية هي صاحبة الدور الأبرز والأهم في هذه المشروعات العملاقة رغم فارق الخبرة والتجربة. وبالدليل العملي مشروعات مثل مرفأ البحرين المالي والمركز التجاري العالمي وأمواج والبحرين بي ودرة البحرين وغيرها من المشروعات العمرانية التنموية العملاقة تمولها البنوك الإسلامية وهو دور مهم في الاقتصاد الوطني.. ورغم أقدمية البنوك التجارية لم نرها تنفذ مثل هذه المشروعات العملاقة. ورداً على الانتقادات الموجهة للبنوك الإسلامية أكد يوسف أن المنتقدين لم يقرأوا جيداً تجربة البنوك الإسلامية.. وشدد على أن كل المعاملات تخضع لرقابة ومشورة هيئة فقهاء البنك ومشورتهم وأي أموال تشوبها شبهة الربا يتم تجنيبها فوراً من أرباح البنك.. ونحن نرفض أرباح الودائع التي نضعها في البنوك الغربية والربوية منعاً للشبهة وتحقيقاً لمبادئ البنوك الإسلامية المطابقة للشريعة.. وأكد أن الهيئة الشرعية لابد أن توافق على كل العقود والمعاملات التي يجريها البنك وموافقتها شرط أساسي لإتمام المعاملات وعقد الصفقات التجارية. وأوضح يوسف أن المعاملات التي تقوم بها البنوك الإسلامية في اغلبها مشابهة لتلك التي تقوم بها البنوك التجارية ومنها يأتي اللبس عند الناس ويعقدون المقارنة في أذهانهم فتبدو الأمور وكأنها ربوية من وجهة نظرهم، لكن أصول التعامل تختلف لأننا نشارك في الربح ولا نرابي.. فعندما تحصل على قرض سيارة مثلاً من بنك إسلامي هو يشتريها لك ويبيعها بسعر يربح فيه «نسبة المرابحة« لكن الناس تعقد مقارنة بين السعر الأصلي والسعر الذي يقدمة البنك في ذهنها وتحدد النسبة من واقع نفسها وهذا غير صحيح بالطبع. تحديات أمام البنوك الإسلامية ومن جانبه دافع الدكتور تقي الزيرة أستاذ الاقتصاد ورئيس أكاديمية الخليج لتنمية الموارد البشرية عن البنوك الإسلامية قائلا: إنها ليست مجرد موضة أو استعراض إعلامي من البنوك التجارية لإيجاد واجهة تجارية تجذب العملاء المسلمين، بل هي جاءت تلبية لحاجة حقيقية متنامية في أسواق بحاجة لمؤسسات مصرفية ومالية واستثماريـة متخصصة، توفر أدوات مالية إسلامية متوافقة مع الشريعة الإسلامية ومع الفكر الاقتصادي الإسلامي مما جعل البنوك الإسلامية وبيوت المال الإسلامية تنتشر بشكل ملفت في العقدين الأخيرين وتنافس بقوة البنوك التجارية الأخرى ولاسيما البنوك الاستثمارية. وقال لاشك أن البنوك الإسلامية قد تواجه بعض المعوقات والتحديات هنا وهناك، قد يكون أبرز هذه المعوقات هي الهجمة الكبيرة التي قامت بها الولايات المتحدة الأمريكية ضد حركة الأموال الإسلامية ووضعت القيود حول تنقلها واشتغالها واستثماراتها عبر الحدود. ويبدو أن الهدف من ذلك هو مضايقة الأموال العربية من خلال تطويق ظاهرة الصيرفة الإسلامية التي نافست المؤسسات المالية الغربية وتشويه سمعتها وسمعة عملائها وإبعادهم من دائرة المنافسة. وأشار إلى أن هذه المسألة لم تنحصر فقط في البلدان العربية والإسلامية، بل مارستها أيضاً في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية نفسها، مما أدى إلى استياء أصحاب المال والمشاريـع العرب والمسلمين في الغرب ومضايقتهم والإساءة لهم ولمشاريعهم، ورب ضارة نافعة، فقد أدى ذلك إلى نفور الأموال والاستثمارات العربية المهاجرة وعودتها إلى أوطانها، وهي أموال طائلة يقدرها الخبراء بحوالي 800 مليار دولار، ما أدى إلى انتعاش أسواق المال العربية حيث انطلقت حركة استثمار نشطة في الوطن العربي، ولاسيما في مجال التنمية والاعمار وانتعاش أسواق العمل وتخفيف حدة البطالة. وأضاف أن هناك جملة من التحديات التي يواجهها القطاع المصرفي الإسلامي أهمها: مدى قدرة البنوك الإسلامية على منافسة البنوك الربوية غير الإسلامية، إن صح التعبير، وبالذات مدى قدرة البنوك الإسلامية على الابتكار والاختراع والتطوير في عالم مالي ومصرفي شديد التنافسية، ومدى قدرتها على تنويع الأدوات المالية والمصرفية، ومدى ملائمة هذه الأدوات للاقتصاد الحديث والتجارة المعاصرة في عصر العولمة، ومدى قدرتها على تطوير هذه الأدوات مع تطور العصر، ومدى قدرتها على تسويق منتجاتها وخدماتها وترويجها، ومدى قدرتها على توفير الكوادر والكفاءات في مجال الصيرفة الإسلامية وأوضح الزيرة أن هناك تحد آخر، وهو مدى قدرتنا على تطوير التشريعات والقوانين التجارية والأنظمة الإدارية الرسمية لكي تستوعب ظاهرة الصيرفة الإسلامية . وهي مسألة حيوية ولاسيما أن البنوك الإسلامية صارت تنمو بصورة ملحوظة، ما يستدعي تطور التشريعات والأنظمة واللوائح بنفس الوتيرة لمواكبة نمو البنوك الإسلامية. الأصول الإسلامية البحرينية وأكد نائب محافظ مصرف البحرين المركزي أنور خليفة السادة أن حجم أصول القطاع المالي الإسلامي في البحرين وحدها يبلغ 15.7 مليار دولار أمريكي بنهاية العام الماضي بنسبة زيادة تقدر بحوالي 29% عن عام 2004 ونسبة زيادة تزيد عن 240% مقارنة بعام 2003 حيث شهدت حجم الأصول المالية الإسلامية خلال العامين الأخيرين زيادة كبيرة جدا، وقال انه من المتوقع لها أن ترتفع خلال الأعوام القادمة بنسبة 25%. وأوضح أن حجم الأصول المصرفية الإسلامية في تزايد مقارنة بالبنوك والمصارف التقليدية في البحرين وبلغت نسبة الأصول المصرفية الإسلامية 11.2% مقارنة بأصول المصارف التقليدية خلال العام الماضي في مقابل 5% فقط خلال عام 2001 وهو ما يعكس النمو المضطرد في حجم أصول المصارف الإسلامية وإقبال الناس عليها من جانب آخر. و حول الفرق بين المصارف الإسلامية والتقليدية أوضح السادة أن المصرف الإسلامي يستثمر في الأصول الثابتة ويقدم عددا من الخدمات التي لا يقدمها المصرف التقليدي كما أنه يقوم على العلاقة التعاقدية بين المودع والبنك فالمصرف يدير أموال الناس «المودعين« وهم يتحملون الربح والخسارة، فالمسئولية هنا جماعية بين مجلس الإدارة والمساهمين.. كما أنه يتميز بتخصيص نسبة للمضاربة وهي من أهم معايير تقييم أداء المصرف الإسلامي لأنها تحدد فيما بعد نسبة الربحية التي سيحصل عليها العميل ومن المهم أن يسأل العميل دائماً البنك عن نسبة المضاربة التي يحددها لعملياته المصرفية.. كما يتميز المصرف الإسلامي بدور الهيئات الشرعية وهو دور لا يوجد مثيل له في البنوك التقليدية.. لكنه أوضح أن هذا الدور لا يعني أن الفقهاء يحكمون المصارف الإسلامية وقال ان البنوك الإسلامية لا يديرها فقهاء لكنه دور من بين العديد من الأدوار، المصارف يديرها مصرفيون محترفون. وأكد السادة أن الاهتمام بالخدمة أصبح ضرورة في المجال المصرفي سواء كان المصرف إسلاميا أو تقليديا موضحاً أن الخدمة ورضاء العميل أصبحا هما مجال التنافس الأول بين البنوك العاملة خلال الفترة القادمة. وحول موقف البنوك الإسلامية عقب انحسار الطفرة المادية والاقتصادية التي تعيشها دول الخليج حالياً بسبب ارتفاع النفط وانتعاش الاقتصاد وهو أمر محتمل خلال السنوات القادمة، قال السادة ان الكساد الاقتصادي المحتمل خلال السنوات القادمة لن يتوقف عند المصارف الإسلامية وعلى المساهمين أن يفرضوا على مجالس إدارات البنوك اتخاذ خطوات إيجابية لتعزيز مواقف البنوك المالية والتعامل مع موضوع الاندماج بجدية اكثر.. وقال ان السوق البحريني المالي في احتياج إلى محللين ماليين لتقييم الأوضاع وتحليل العمليات المالية. وأشار إلى أن الاهتمام بالتدريب المصرفي يأتي على رأس أولويات المرحلة القادمة من خلال تطوير قسم التدريب المصرفي بمعهد البحرين للدراسات المصرفية والمالية.. وتأسيس مركز الدراسات والبحوث والتدريب المصرفي. تأثير 11 سبتمبر ويربط البعض بين نمو القطاع المصرفي الإسلامي وأحداث 11 سبتمبر، مستندين في ذلك إلى ارتفاع حجم الودائع في البنوك الإسلامية خلال الأشهر الثلاثة التي تلت هجمات 11 سبتمبر بنحو 5% عن المعدل الطبيعي الذي يتراوح بين 5 و10%. هذا التحول نتج عنه حالة من الازدهار خيمت على المؤسسات الغربية مع اجتذابها أموال العرب والمسلمين وخاصة في منطقة الخليج الغنية بالنفط. وهناك مجموعة من الشركات التي خاضت تجربة التحول في هذا الإطار كشركة أليانز ومقرها مدينة ميونيخ الألمانية والتي بدأت تقديم خدماتها التأمينية في إندونيسيا للمسلمين ملتزمة بقواعد الشريعة الإسلامية التي تحرم الربا. وما قامت به «أليانز«، والشركة الفرنسية المنافسة «أكسا- ءف « سبقتهما إليه بعض البنوك الأخرى منذ فترة طويلة ولاسيما في المناطق الثرية من العالم الإسلامي الذي يحافظ أبناؤها على الشريعة الإسلامية حتى في معاملاتهم المالية. فأول ما يتبادر إلى ذهن المسلم هو اختيار المؤسسة المالية التي يضع فيها أمواله بعيدا عن الربا المحرم. وتضع البنوك الإسلامية أنظمة مالية أخرى بديلة مثل نظام المرابحة أو المساهمة الربحية. وتمثّل البنوك نفسها فيما يتعلّق بالقروض على أساس أنها مالك مشترك في المسألة المُقترض لها. كما أن عقود الائتمان غالبا ما تضم بنودا وخصائص العقود التأجيرية نفسها. نمو عالمي والملاحظ أن هذه المؤسسات لا يقتصر وجودها على الدول الإسلامية فقط كما يعتقد البعض، وإنما نمت أيضًا على المستوى العالمي؛ حيث تشير المؤشرات إلى أن هناك دولاً غربية عديدة بدأت تعد العدة للاستفادة من نظام المؤسسات المالية الإسلامية، ويؤكد ذلك إعلان بريطانيا إنشاء أول بنك إسلامي في أوروبا، وذلك في يونيو 2006م، كما أعلن مؤخرًا «بنك اليابان والتعاون الدولي« نيته إصدار صكوك إسلامية بقيمة 500 مليون دولار في بداية العام المقبل ليصبح أول بنك ياباني يصدر صكوكًا إسلامية، وهناك كذلك رغبة مماثلة في أمريكا والكثير من الدول الغربية في خوض هذه التجربة ويتوقع الخبراء أن تتسع حصة المصارف الإسلامية خلال العشر السنوات المقبلة حيث تكون مسؤولة عن إدارة ما يصل إلى أكثر من 50% من إجمالي مدخرات العالم الإسلامي وذلك لما أصبحت تمتلكه الآن من أهمية اقتصادية حيث أصبحت جزءا مهما من المعادلة الاقتصادية وركيزة من الركائز المهمة التي تعتمد عليها الدول العربية بصفة عامة والخليجية بصفة خاصة للقيام بالنهضة والتنمية وهذا ما يجعلنا نطالب الدول العربية بالعمل على إزالة كل العقبات أمام وجود مصارف إسلامية فعالة حتى تتمكن من بناء مؤسسات استثمارية فاعلة وقادرة على الصمود أمام المنافسة العالمية التي تواجهها المصارف الإسلامية في الدول الأجنبية. وعلى مدى فترة طويلة من الزمن تحاول البنوك وشركات التأمين الغربية توفيق أوضاعها للتعامل مع هذه التطورات وأولها كان مجموعة «سيتي جروب - Citigroup« المالية في عام .1996 بينما أسس «البنك الألماني- Deutsche Bank«، ومجموعة البنوك البريطانية «HSBC«، والبنك الهولندي «ABN Amro« والبنك الفرنسي «BNP Paribas«، فروعاً لها خلال الأعوام الأخيرة الماضية تتقيد بأحكام الشريعة الإسلامية في إدارتها للأموال. كما قام بنك UBS «بنك الاتحاد السويسري«، إحدى كبرى مؤسسات إدارة الأموال في العالم، بتأسيس بنك «نوريبا- Noriba« في عام 2002 في البحرين، بهدف خدمة الزبائن الأثرياء في الشرق. ويقدّم التطوّر التدريجي لفرع «أمانة« من البنك البريطاني HSBC منذ عام 1998 خدمات مصرفية إسلامية في العالم العربي، وماليزيا.

 

 

 

 

 


المزيد هذا اليوم في : المال و الاقتصاد

أعلى الصفحة

 
 
 

English newspaper

 
 البحث
 
 
 
 
 
خدمات
  مواقيت الصلاة
 
  الطوارئ
 
  المستشفيات
 
  الاصلاحات الطارئة
 
  هواتف المراكز الصحية
 
  النشرة الجوية
 
  أجندة
 
  إدارة حماية المستهلك
 
  ذاكرة التاريخ
 
  حظك اليوم
 
  الصيدليات
 
  الخدمات العامة
 
 
اتصل بنا