مليارات دولار تمويل إسلامي لعقارات المنطقة حتى منتصف 2007

Al-Mashora

مليارات دولار تمويل إسلامي لعقارات المنطقة حتى منتصف 2007

التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة: الطفرة العقارية تعطي دفعة إضافية لسوق الصكوك

قال تقرير شركة المزايا القابضة ان النمو والتطور الاقتصاديين في دول الخليج وما احدثته سيولة النفط، ساهمت في تطور صناعات وخدمات مالية متطورة وضعت المنطقة ودول الخليج بخاصة على خارطة التمويل والتمويل الاسلامي بالذات.

واوضح التقرير ان الازدهار وطفرة العقارات والاستثمار في مشاريع ضخمة رصد لها نحو 250 مليار دولار اوجدت طلبا محليا على منتجات تمويلية اسلامية وهي الصكوك، وهنا يتوقع خبراء ان تشهد المنطقة اصدارات تزيد على 9 مليارات دولار من الصكوك الإسلامية حتى منتصف العام المقبل فقط. وذكر التقرير ان جزءا كبيرا من تلك الصكوك هو لغايات عقارية اشعل فتيلها النمو الكبير في الاستثمار العقاري في مختلف دول الخليج، مشيرا الى ان غايات الصكوك تختلف من شركة الى اخرى فهي لتمويل عمليات تملك العقارات في حالة شركة تمويل الاماراتية او لغايات التوسع والبناء مثل سابك ومطار دبي ومطار جبل علي او حتى لشراء اصول وعقارات مثل شركة موانئ دبي العالمية. مشيرا الى ان الشركات في دولة الامارات تستحوذ على نصيب الاسد من الاصدارات العالمية من الصكوك.

وبين ان الازدهار والاستثمار العقاري العمراني في منطقة الخليج ساهما بشكل رئيسي في تطور سوق السندات الإسلامية أو الصكوك التي تشهد بدورها نموا كبيرا في ظل الطلب المتنامي على هذه الاستثمارات التي تتوافق مع الشريعة الإسلامية.

ويقدر حجم صناعة التمويل الاسلامي بنحو 400 مليار دولار من الاصول المنتشرة حول العالم. ويتوقع مركز دبي المالي العالمي ان تشهد منطقة الخليج اصدارات جديدة من السندات الإسلامية (الصكوك) تقدر قيمتها بنحو 9 مليارات دولار، وتوفر السندات الإسلامية عائدات عن طريق التعامل في مشاريع تجارية تتوافق مع الشريعة الإسلامية.

تأهيل

وأوضح التقرير ان طرح الصكوك او تسنيد الديون يؤهل الشركات للاستثمار في مشاريع طويلة الأجل، دون القلق من تراكم الديون عبر المصارف. كما ان هناك نموا كبيرا في سوق التمويل الاسلامي على المستوى العالمي، وهناك رساميل خليجية كبيرة في حاجة إلى قنوات للانفاق، وهو ما يشكل فرصة ضخمة للبنوك والمؤسسات المالية.

وبحسب تقارير صحفية، فقد شهد سوق الصكوك الإسلامية نموا وصل إلى 41 مليار دولار، كانت حصة الاصدارات القادمة من منطقة الخليج العربي منها 11 مليار دولار حسب ما أفادت به وكالة التصنيف الائتماني (موديز).

وبين التقرير ان تنامي سوق الصكوك قد اغرى العديد من المؤسسات والمصارف العالمية إلى التهافت على القدوم إلى منطقة الخليج وإلى تعزيز إمكاناتهم ومعرفتهم بأساليب التمويل الإسلامية سعيا منهم في الحصول على حصة من تلك الصناعة النامية.

وقال ان نسب النمو في البلدان الخليجية العام الماضي تراوحت ما بين 4 و10 في المائة، مشيرا الى أن هناك سيولة ضخمة في الأسواق تحتاج إلى سبل وقنوات متطورة لتوظيفها في قطاعات تنموية كالعقار والسياحة والصناعة ومشاريع البنى التحتية. وكذلك ستنشط تلك الاستثمارات صناعات وخدمات اخرى.
ومن جهة اخرى، تساهم الصكوك او السندات الإسلامية التي تدرج في الاسواق المالية والبورصات في المنطقة في تفعيل وتعميق سوق السندات وجعله احدى الادوات المفضلة للشركات لجمع الاموال بدلا من الاقتراض من البنوك والتي تكون قروضها قصيرة الاجل ومكلفة مقارنة بالسندات. وتوقع التقرير ان تساهم الاسواق المالية والمراكز المالية في دبي وقطر والبحرين في تعميق الاسواق وتطوير الصناعة.
ظهور الصكوك

وظهرت الصكوك الإسلامية في ماليزيا منذ عدة سنوات وهيمنت منذ ذلك الوقت على سوق التمويلات الكبيرة المحلية هناك، ثم امتدت فيما بعد إلى منطقة الخليج الذي من المتوقع أن تتعاظم درجة اعتمادها على طرق التمويل الاسلامي. واوضح التقرير ان ازدياد الوعي بتنامي التمويل الاسلامي هو أحد أهم الدوافع وراء الشعبية المتزايدة للصكوك الإسلامية. وكانت مجموعة البتروكيماويات السعودية (سابك) أعلنت اخيرا أنها تلقت موافقة من هيئة أسواق المال لإصدار صكوك بقيمة 800 مليون دولار. وتعتبر هذه الصكوك هي الأولى في المملكة وتدار من قبل 'إتش. إس. بي. سي'.

ومن جهة أخرى، تخطط دائرة الطيران المدني في دبي لبيع صكوك إسلامية بقيمة 6.1 مليار دولار لتمويل بناء مطار جبل علي.وكانت شركة أبوظبي الوطنية للتبريد (تبريد) قد أصدرت كذلك أخيرا صكوكا بقيمة 200 مليون دولار.

الإصدار الأكبر

وشهدت دبي بالفعل الاصدار الأكبر في تاريخ هذا القطاع بواسطة موانئ دبي العالمية التي طرحت سندات قابلة للتحويل الى اسهم بقيمة 3.5 مليارات دولار. وكانت طيران الإمارات أطلقت خلال العامين الماضيين إصدارين من السندات الدولية، أولهما باليورو في عام 2004 والثاني على هيئة صكوك إسلامية في عام، 2005 وقد حقق كلا الإصدارين، اللذين تم إدراجهما في بورصة لوكسمبورغ، إقبالا كبيرا حيث تمت تغطيتهما بأكثر من 5.1 مرة، واكتتب مستثمرون من خارج منطقة الخليج بأكثر من ثلث إجمالي قيمة الإصدارين اللذين كانا أيضا أكبر إصدارين لسندات غير مضمونة، وغير مصنفة لناقلة جوية في العالم.
كما أقفلت طيران الإمارات أول إصدار سندات سنغافورية لها بنجاح في منتصف يونيو 2006 بقيمة 400 مليون دولار سنغافوري. كما أصدرت دائرة الطيران المدني في دبي تسهيلات إيجارة بقيمة مليار دولار لتحويل جزء من مشروع توسعة مطار دبي الدولي على ان يتم تحويل هذه التسهيلات إلى صكوك إيجارة مدتها ثلاث سنوات في نهاية العام الجاري.

كما أدرجت شركة 'آبار صكوك ليمتد'، التابعة لشركة آبار للاستثمار البترولي صكوك مضاربة بقيمة 460 مليون دولار أميركي في بورصة دبي العالمية. ويمكن تحويل 'الصكوك' إلى أسهم عادية لشركة 'آبار للاستثمار البترولي' في أبوظبي، التي أدرجت أسهمها في 'سوق أبوظبي للأوراق المالية' في عام .2005

وفي هذا السياق، أعلنت شركة 'تمويل' الاماراتية، عن اصدار صكوك مصنفة عالميا تبلغ قيمتها 300 مليون دولار وذلك في الربع الثالث من العام ،2006 وتعد تمويل من أوليات الشركات في المنطقة التي تتجه نحو عملية توريق مصنفة عالميا بغية توفير صكوك عالمية المعايير وفق مبادئ الشريعة الإسلامية ودعم سوق التمويل الثانوي في المنطقة.

وكشفت شركة 'موانىء دبي العالمية' انها رتبت قرضا لأجل وتسهيلا ائتمانيا ذا فائدة متغيرة بقيمة 5.6 مليار دولار (نحو 24 مليار درهم) لتمويل شراء شركة 'بي آند أو' البريطانية للموانئ والعبارات. والقرض هو جزء من حزمة تسهيلات (قروض) تتضمن أيضا عملية اصدار صكوك اسلامية مدتها سنتان بلغت حصيلتها 5.3 مليارات دولار الشهر الماضي في أكبر اصدار في التاريخ لصكوك اسلامية والتي رتبها بنك باركليز وبنك دبي الاسلامي.

كما أعلن بنك قطر الوطني وفرعه الإسلامي (الوطني الإسلامي) الانتهاء من عملية إصدار صكوك المشاركة لمصلحة الشركة القطرية للاستثمارات العقارية ويعتبر هذا الإصدار الأول من نوعه لمصلحة الشركات في قطر. وقد بلغت قيمة طلبات الاكتتاب 420 مليون دولار، أي أكثر من أربعة أضعاف قيمة الإصدار الأولي والبالغة 100 مليون دولار، علما بأن مجمل قيمة الإصدار ستصل إلى 270 مليون دولار، وستكون على شكل ثلاثة إصدارات متتالية خلال الأشهر العشرة المقبلة مع الأخذ بالاعتبار أن تقسيم الإصدار إلى أربع مراحل يعتبر الأول من نوعه في المنطقة.

ويأتي إصدار صكوك المشاركة الإسلامية من اجل تمويل مشروعين ضخمين تنفذهما الشركة العقارية في مدينتي مسيعيد ودخان لمصلحة قطر للبترول وتأمين حاجاتها السكنية حيث سيتضمن المشروعان العديد من المنشآت ومشاريع البنى التحتية.

تنويع مصادر التمويل

وتساهم هذه الصكوك بحسب بيان صحفي في تنويع مصادر تمويل الشركة العقارية وتقديم منتج جديد في أسواق المال الإسلامية تساعد في توظيف سيولة مؤسسات المال والضمان الاجتماعي وشركات التأمين والادخار. وتتميز هذه الصكوك بأنها متاحة لكل المستثمرين الذين يرغبون في العوائد والمخاطر المتعلقة بمثل هذا النوع من التمويل.

وفي الكويت، اعلن اخيرا عن توقيع التحالف الاستراتيجي لطرح الصناديق الموازية لمدينة الأمير عبدالعزيز بن مساعد الاقتصادية بين المطور الرئيسي شركة 'ركيزة القابضة' و'الشركة الكويتية للتمويل والاستثمار' و'بيت التمويل الخليجي' و'بيت أبو ظبي للاستثمار'.

كما أعلن عن بدء إجراءات تأسيس هذه الصناديق في قطاعات اقتصادية مختلفة تشمل قطاع النقل، والخدمات اللوجستية، وقطاع الصناعات التحويلية، والتعدين، وقطاع الصناعات الزراعية والغذائية، وقطاع الاستثمار في المعرفة والتعليم وقطاع الاستثمار في الخدمات الترفيهية والإسكانية في مدينة الأمير عبدالعزيز بن مساعد الاقتصادية.

وأصبحت شركة 'ايست كاميرون' وهي مجموعة شركات نفطية مقرها ولاية تكساس الأميركية، أول شركة أميركية تصدر صكوكا اسلامية بقيمة 166 مليون دولار في خطوة للوصول إلى السيولة النقدية الكبيرة الموجودة في المنطقة.
عودة
© Copy rights Al-Mashora