صناعة السندات الإسلامية (الصكوك) ما بين 2001 حتى 2007

هذه الدراسة الموجزة تركز على صناعة السندات الإسلامية (الصكوك) ما بين 2001 حتى 2007

 

 

 

نبذة موجزة عن الصكوك

 

     عرفت هيئة المحاسلة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية AAOIFI الصكوك بأنها وثائق متساوية القيمة تمثل حصصا شائعة في ملكية أعيان أو منافع أو خدمات أو موجودات في مشروع معين أ, نشاط استثماري خاص، وذلك يعد تحصيل قيمة الصكوك وقفل باب الاكتتاب وبدء استخدامها فيما أصدرت من أجله.

 

يبين لنا التعريف السابق قابلية إصدار الصكوك مقابل المنافع سواء كانت منافع أعيان موجودة بأغراضها المتنوعة مثل إجارة المنافع واستيفاء أجرتها من حصيلة الاكتتاب فيها وتصبح بعد ذلك منفعة عين مملوكة لحملة الصكوك، أو بغرض إعادة إجارتها واستيفاء أجرتها من حصيلة الاكتتاب فيها وبذلك تصبح منفعة عين مملوكة لحملة الصكوك. ومن أنواع صكوك ملكية المنافع هي المنافع الموضوفة بالذمة أو من مصدر موصوف بالذمة مثل منفعة التطبب من مركز صحي يتم تحديد منافعها دون تسميتها.

 

والجدول التالي يبين أنواع الصكوك:

 

 

 

نوع الصك

شرح الصك

صك المرابحة

وثائق متساوية القيمة يتم إصدارها لتمويل شراء سلعة المرابحة وتصبح سلعة المرابحة مملوكة لحملة الصكوك

صكوك السلم

وثائق متساوية القيمة يتم إصدارها لتحصيل رأس مال السلم وتصبح سلعة السلم مملوكة لحملة الصكوك

صكوك الاستصناع

وثائق متساوية القيمة يتم إصدارها لتمويل تصنيع سلعة وتصبح المصنوع  مملوكة لحملة الصكوك

صكوك المزارعة

وثائق متساوية القيمة يتم إصدارها لتمويل مشروع على أساس المزارعة  ويصبح لحملة الصكوك حصة في المحصول حسب الاتفاق

صكوك المساقاة

وثائق متساوية القيمة يتم إصدارها لاستخدام حصيلتها في سقي أشجار مثمرة والإنفاق عليها ورعايتها   ويصبح لحملة الصكوك حصة في الثمرة حسب الاتفاق

صكوك المغارسة

وثائق متساوية القيمة يتم إصدارها لاستخدام حصيلتها في غرس أشجار والإنفاق عليها ورعايتها ويصبح لحملة الصكوك حصة في الأرض والغرس حسب الاتفاق

صكوك المشاركة

وثائق متساوية القيمة يتم إصدارها لاستخدام حصيلتها في إنشاء مشروع أو تطوير مشروع قائم أو تمويل على أساس عقد من عقود المشاركة ويصبح المشروع أو موجودات النشاط ملكا لحملة الصكوك وتدار الصكوك على أساس الشركة، المضاربة، أو الوكالة

صكوك الإجارة

وثائق متساوية القيمة يتم إصدارها من المالك أو الوسيط لعين مؤجرة أو موعود استئجارها بغرض بيعها واستيفاء ثمنها من حصيل ةالاكتتاب وتصبح العين مملوكة لحملة الصكوك

 

 

 

وتتميز الصكوك بخصائص حفزت الشركات والمؤسسات المالية للتعامل معها:

 

·       متوافقة مع الشريعة الإسلامية

 

·       قابلة للتداول في السوق الثانوية

 

·       وثيقة تمثل حقوق مالكها من خلال تخصيص حصة شاءعة في الأعيان أو المنافع أو خليطا منها

 

·       لا تمثل دينا في ذمة مصدرها لحاملها

 

·       يتم تداولها بأسلوب الغنم بالغرم

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الأحكام الشرعية:

 

·       يجوز إصدار الصكوك الاستثمارية لإنها تصدر على أساس عقد من العقود المشروعة فيكون إثدار الصكوك على أساس أي منها جائزا شرعا

 

·       اعتبار نشرة الإصدار إيجابا والاكتتاب قبولا، لإن العقود الشرعية تنعقد بكل ما يدل على الرضا من غير اشتراط صيغة معينة

 

·       لا يجواز تداول صكوك السلم أن الصك يمثل حصة في دين السلم  فيخضع لأحكام التداول

 

·       لا يجوز تداول صكوك المرابحة بعد بيع البضاعة وتسليمها لمشتريها هو إن الصكوك تمثل دينا نقديا في ذمة المشتري، لا يجوز تداول الصكوك إلا بقيود تداول الديون، واما بعد شراء البضاعة وقبل بيعها فقد جاز التداول لأن الصكوك تمثل حينئذ موجودات يجوز تداولها

 

·       يجوز تصكيك الموجودات من الأعيان والمنافع والخدمات، وذلك بتقسيمها إلى حصص متساوية وإصدار صكوك بقيمتها، أما الديون في الذمم فلا يجوز تصكيكها لغرض تداولها

 

·       لا يجوز تداول صكوك ملكية منافع الأعيان الموصوفة في الذمة قبل تعيين العين التي تستوفي منها المنفعة

 

·       لا يجوز تداول صكوك ملكية الخدمات التي تستوفي من طرف موصوف في الذمة قبل تعيين الطرف التي تستوفي منه الخدمة

 

 

 

صناعة الصكوك من 2001 - 2007

 

شهد سوق الصكوك نموا مطردا خلال السنوات الماضية عدا الفترة الزمنية التي صاحبت الأزمة المالية العالمية، حيث تجاوزت قيمة الصكوك في 2007 60 بليون دولار بينما لم تتجاوز النصف بليون دولار في 2001 وقد توقعت مؤسسات مالية عالمية مثل S&P أن يبلغ حجم إصدار الصكوك 100 بليون دولار في عام 2011  في منطقة الخليج العربي وآسيا تحديدا ماليزيا. وقد تأثر سوق الصكوك أو السندات الاسلامية في بداية 2008 انكماش حاد في حجم اصدارها بنحو 50 % ، وفي النصف الثاني من2008 وحتى الربع الأول من 2009 لم يشهد أي تغيير إيجابي لسوق الصكوك من حيث الإصدار، التداول، أو التمويل، بالمقابلنجد سعي حكومات ومؤسسات الدول الأوربية والإمريكية (على الرغم من تداعيات الأزمة العالمية) في الاستثمار وبشكل ملحوظ في صناعة السندات، وفي الربع الأول ويداية الثاني بدأ سوق الصكوك بتحريك مياه الإصدارات، حيث بدأت وتيرة الإصدارات تتصاعد خاصة في دول الخليج العربي ما بين إصدار جديد أو إعادة طرح. الشكل رقم 1 يبين حجم الإصدارات في سوق الصكوك ما بين 2001 -2007

 

 

 

 

 

الشكل رقم 2 يبين الدول المشاركة في صناعة الصكوك

 

 

 

 

 

 

 

ومع بداية 2009 بدأ سوق الصكوك يتحرك خجلا نحو النمو في الإصدار وتحريك شهية المستثمرين للاستثمار في الصكوك، وفيما يلي أبرز الإصدارات في عام 2009:

 

·       اندونيسيا:  إعادة طرحلصكوك بقيمة 6 مليون دولار في أبريل 2009 

 

·       مملكة البحرين: إصدار صكوك بقيمة 750 مليون دولار في مايو 2009

 

·       المملكة العربية السعودية من خلال شركة الكهرباء السعودية: طرح صكوك بقيمة 1.9 مليار دولارفي يوليو 2009. ويعد هذا الإصدار هو الإصدار العام الأول للصكوك في المملكة خلال هذا العام، وتتميز الصكوك المصدرة بأنها أول صكوك تدرج في نظام تداول الصكوك والسندات الجديد. وقد قامت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني بتصنيف هذه الصكوك كما هو متوقع بدرجة AA- على مستوى تصنيفها نفسه للشركة

 

·       إمارة رأس الخيمة: أصدرت برنامج سنداتإسلامية الثانية (صكوك) بقيمه ملياري دولار في أحدث إصدار لسندات بضمان حكومي في منطقةالخليج العربية في يوليو 2009 (صكوك سيادية)

 

 

 

 

 

وعلى الرغم من تنوع المنتجات الإسلامية وقابلية معظمها بتوريقها قابلة للتداول إلا إن عملية الإصدار ظلت ومازالت رهين المنتجين الإجارة والمشاركة لاسباب متعددة أبرزها انخفاض التكلفة المالية والإدارية ومستوى المخاطرة ضمن الحدود المقبولة، الشكل رقم 3 يبين العلاقة ما بين المنتجات الإسلامية وحجم الإصدار

 

 

 

 

 

وقد سيطر الدولار الأمريكي على سوق الصكوك باعتباره العملة الرئيسية للاصدار على الرغم من إن إسلامية وعروبة الدول المصدرة والسبب في ذلك هو الرغبة في تدوليل تلك الصكوك، ومع تأثر العملة الأمريكية بالأزمة العالمية بدأت الدول المصدرة للصكوك باعتماد عملتها أو عملة اليورو بدلا من الدولار والشكل رقم 4 يبين نوع العملة مقابل الصكوك المصدرة

 

 

 

 

 

وفي القاموس الاستثماري، أدرج لفط الصكوك كبديل أساسي ومنافس للسندات في عملية الاقتراض المشترك، بل باتت الصكوك وسيلة نشطة في مجال الاستثمار وذلك للمزايا الجذابة التي تتمتع بها أبرزها قابليتها للتداول، علاوة على ذلك تعد وثائقمتساوية القيمة عند إصدارها، ولا تقبل التجزئة،تمثل حصصاشائعة فيملكية أعيان أو منافع أو خدمات،أو فيموجودات مشروع معين أونشاط استثماريخاص في السوق الثانوي بالإضافة أنها متوافقة مع الشريعة الإسلامية وتبقى مخاطرتها في ظل الحدود المقبولة، كذلك إنها تستخدم في أغراض التمويل المتوسط وطويل الأجل مما افقد بريق السندات لدى الكثير من متداوليها . بينما تمتاز الصكوك عن الأسهم بأن الصكوك تمثلملكية في موجودات فعلية تسجل باسم حملة الصكوك، أما الأسهم فتمثل ملكيةعامة للشركة المصدّرة للأسهم بقدر ما تتجاوز أصول الشركة مديونياتها. وعلى هذاالنحو، لا يتمتع حملة الأسهم بحق ملكية أصل محدد في الشركة ولكن يتمتع حملة هذهالأسهم بحق ملكية مشاعة لموجودات الشركة بعد خصم مديونياتها. وبالتالي فإن رأس مالحملة الصكوك مضمون بتلك الأصول وتعامل قيمة الأصول المصدرة كمديونية على الشركة فيحين أن رأس مال حملة الأسهم غير مضمون بأي أصول محددة. كما تتميزالصكوك عنالأسهم بتنوعها (صكوك مرابحة،سلم،استصناع...) إضافة إلىإمكانية نقل ملكيتها عبر البيع لتوفير السيولة.

 

الحالة القانونية للصكوك

 

يتمتع حاملو الصكوك بمصلحة مباشرة للانتفاع بالموجودات التيتقوم عليها الصكوك، التي تولد الأرباح التي تدفعها تلك الصكوك لحملة شهاداتها، لكنهناك جدل حول السبل المتاحة للمستثمرين وحقهم في الحصول على الموجودات المذكورة فيحالة التعثر أو ما يسمى بظاهرة الصكوك المتعثرة والتي يتم تفعيل إعلان تعثرها من الناحية القانونية عندما يعلن ثلثاحملة الصكوك ذلك.
فكما هو متداول أن الصكوك قائمة علىالموجودات التي تولد العوائد ولكن المستثمرين لا يحق لهم العودة علىالموجودات في حالة التعثر، ويجب أن يعتمدوا بدلا من ذلك على التعهد بالشراء من طرفثالث. لكن إذا كانت الصكوك مدعومة بالموجودات، مثلما هي الحال في التوريق المالي،فإنه يحق للمستثمرين فقط العودة على الموجودات.

 

وقد اسهمت قضية الصكوكالمتعثرة في تغيير هياكل الصكوك الحالية عما هي عليه مما أثر بشكل مباشر في إعادة هيكلة المزيد من الصكوك الإسلامية وهذا بالتأكيد سيغير من مسارصناعة المالية الإسلامية.

ولأول مرةمنذ ظهر أول إصدار للصكوك في ماليزيا عام 2001م، تظهر حالات إخفاق في الدفع من بعضمصدري الصكوك في الكويت وأميركا وماليزيا، حيث تجاوز عدد الإصدارات المصنفة قانونياعلى أنها في حالة إخفاق ما يقرب من خمس حالات.  كما أن هناك بعضالإصدارات تعتبر في حال إخفاق فني، وبالتالي يتوقع أن يعلن في أي وقت وصولها لمرحلةالإخفاق القانوني، مضيفا أن المخاطر القانونية التي تكتنف هذا النوع من الأوراقالمالية التي تخضع لأحكام الشريعة الإسلامية في هيكلتها وعقودها بدأت تتكشف، حيث أنغالبية إصدارات الصكوك تنص على أن الاختصاص القضائي هو للمحاكم البريطانية وأنالقانون المحكم هو القانون البريطاني على أن لا يتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية

 

وقد برزت عدة تساؤلات تشاؤمية حول التعامل مع الأصول في حالة الإفلاس،  فكيف سيتعامل القضاء معالأصول المكونة للصكوك؟ هل باعتبارها أصولا مملوكة لحملة الصكوك أم ستدخل فيالتفليسة، ومن ثم يستوي حملة الصكوك مع غيرهم من الدائنين في قسمة الغرماء؟. وفيحال الصكوك غير المضمونة بأصول مثل بعض صكوك المنافع، هل لحملة الصكوك الحق في وضعاليد على أصول الشركة المنتجة لهذه المنافع أم تتم معاملتهم أسوة بغيرهم منالدائنين؟ هذه التساؤلات وغيرها من العوامل قلصت دائرة الاهتمام في الصكوك الاسلامية من حيث التداول أو التمويل.ويمكن بإيجاز ذكر أبرز التحديات التي تواجه سوق الصكوك:

 

·       ندرة السوق الأولية لان عدد الشركات التي تستطيع إصدار صكوكمحدودة، وذلك لأن أهم شرط في الإصدار هو التصنيف الائتماني

 

·       ضعف السوق الثانوية مما لاتتيح للمستثمرين تسييل استثماراتهم في الصكوك والسندات بشكل سريع

 

·       ضعف القوانين الخاصة بالإفلاس لعدم وجود سوابق لحالات الإفلاس

 

·       الشكوك حول قدرة الشركات في تسديد التزاماتها

 

·       عدم قدرة القضاة المختصين في قضايا الإفلاس في البلدان الغربيةوالمعتادين على السندات التقليدية من تحديد موقع حاملي الصكوك إذا ما كان ينظرإليهم كدائنين أو مالكين للصكوك

 

·       يعتبر سوق الصكوك أكثر تعقيدا حتى من السندات التقليدية، على اعتبارأن الحلول والتسويات الغربية لا يمكن نقلها بسهولة إلى السندات الإسلامية. كما أنهلا يوجد في المصرفية الإسلامية مفهوم مجموعة الدائنين، وإنما هناك فقطالبنوك والمستثمرون

 

·       ضعف التنسيق بين الهيئات والمجاميع الإسلامية من جهة والمؤسسات القانونية من جه أخرى لإيجاد الأطر القانونية والتشريعية المناسبة للصكوك مع تأهيل المؤسساتالقضائية في هذا الجانب حتى تستطيع النظر في هذه القضايا

 

·       عدم توفر البيئةالقانونية المناسبة التي تشجع المستثمرين على اقتنائها حيث لا أهمية لوجود أسواقثانوية لتداولها إذا لم توجد القوانين والتشريعات التي تضمن حقوق جميع الأطراف بكلوضوح وشفافية والنظام القضائي الفاعل والمؤهل، حيث إن مثل هذه القضايا لا تحتملالتأخير أو المماطلة.

 

·       إحجام الحكومات الخليجية عن إصدار المزيد منالصكوك لعدة أسباب أبرزها:

 

·         نقص في الكوادر المتخصصة

 

·         ارتفاع التكلفة المادية والزمنية

 

·         معظم الإصدارات الحكوميةيتم شراؤها من قبل مؤسسات مالية عالمية مهتمة أكثر بالحصول على العائد المالي منغير الالتفات إلى كون هذه الإصدارات سندات تقليدية أو صكوكا.

 

·         احتياجات الحكومات الخليجية إلى التمويل التنموي يفوق قدرة جميع المؤسسات الماليةالخليجية التقليدية منها أو الإسلامية على توفيره

 

·         لا يوجد حافز حقيقي لهذه الحكومات لإصدار الصكوك سوى رغبتها في تطوير أسواقالمال الإسلامية في حال توفر الرغبة

 

 

 

 

 

المصادر:

 

·       هيئة المحاسلة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية

 

·       مجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الاسلامية

 

·       STANDARD & POOR’S

 

·       WWW.SUKUK.NET

 

·       عدة مقالات للمستشار ناصر اللاحم

 

هذه الدراسة الموجزة تركز على صناعة السندات الإسلامية (الصكوك) ما بين 2001 حتى 2007

 

نبذة موجزة عن الصكوك

     عرفت هيئة المحاسلة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية AAOIFI الصكوك بأنها وثائق متساوية القيمة تمثل حصصا شائعة في ملكية أعيان أو منافع أو خدمات أو موجودات في مشروع معين أ, نشاط استثماري خاص، وذلك يعد تحصيل قيمة الصكوك وقفل باب الاكتتاب وبدء استخدامها فيما أصدرت من أجله.

يبين لنا التعريف السابق قابلية إصدار الصكوك مقابل المنافع سواء كانت منافع أعيان موجودة بأغراضها المتنوعة مثل إجارة المنافع واستيفاء أجرتها من حصيلة الاكتتاب فيها وتصبح بعد ذلك منفعة عين مملوكة لحملة الصكوك، أو بغرض إعادة إجارتها واستيفاء أجرتها من حصيلة الاكتتاب فيها وبذلك تصبح منفعة عين مملوكة لحملة الصكوك. ومن أنواع صكوك ملكية المنافع هي المنافع الموضوفة بالذمة أو من مصدر موصوف بالذمة مثل منفعة التطبب من مركز صحي يتم تحديد منافعها دون تسميتها.

والجدول التالي يبين أنواع الصكوك:

 

نوع الصك

شرح الصك

صك المرابحة

وثائق متساوية القيمة يتم إصدارها لتمويل شراء سلعة المرابحة وتصبح سلعة المرابحة مملوكة لحملة الصكوك

صكوك السلم

وثائق متساوية القيمة يتم إصدارها لتحصيل رأس مال السلم وتصبح سلعة السلم مملوكة لحملة الصكوك

صكوك الاستصناع

وثائق متساوية القيمة يتم إصدارها لتمويل تصنيع سلعة وتصبح المصنوع  مملوكة لحملة الصكوك

صكوك المزارعة

وثائق متساوية القيمة يتم إصدارها لتمويل مشروع على أساس المزارعة  ويصبح لحملة الصكوك حصة في المحصول حسب الاتفاق

صكوك المساقاة

وثائق متساوية القيمة يتم إصدارها لاستخدام حصيلتها في سقي أشجار مثمرة والإنفاق عليها ورعايتها   ويصبح لحملة الصكوك حصة في الثمرة حسب الاتفاق

صكوك المغارسة

وثائق متساوية القيمة يتم إصدارها لاستخدام حصيلتها في غرس أشجار والإنفاق عليها ورعايتها ويصبح لحملة الصكوك حصة في الأرض والغرس حسب الاتفاق

صكوك المشاركة

وثائق متساوية القيمة يتم إصدارها لاستخدام حصيلتها في إنشاء مشروع أو تطوير مشروع قائم أو تمويل على أساس عقد من عقود المشاركة ويصبح المشروع أو موجودات النشاط ملكا لحملة الصكوك وتدار الصكوك على أساس الشركة، المضاربة، أو الوكالة

صكوك الإجارة

وثائق متساوية القيمة يتم إصدارها من المالك أو الوسيط لعين مؤجرة أو موعود استئجارها بغرض بيعها واستيفاء ثمنها من حصيل ةالاكتتاب وتصبح العين مملوكة لحملة الصكوك

 

وتتميز الصكوك بخصائص حفزت الشركات والمؤسسات المالية للتعامل معها:

·       متوافقة مع الشريعة الإسلامية

·       قابلة للتداول في السوق الثانوية

·       وثيقة تمثل حقوق مالكها من خلال تخصيص حصة شاءعة في الأعيان أو المنافع أو خليطا منها

·       لا تمثل دينا في ذمة مصدرها لحاملها

·       يتم تداولها بأسلوب الغنم بالغرم

 

 

 

 

 

 

 

الأحكام الشرعية:

·       يجوز إصدار الصكوك الاستثمارية لإنها تصدر على أساس عقد من العقود المشروعة فيكون إثدار الصكوك على أساس أي منها جائزا شرعا

·       اعتبار نشرة الإصدار إيجابا والاكتتاب قبولا، لإن العقود الشرعية تنعقد بكل ما يدل على الرضا من غير اشتراط صيغة معينة

·       لا يجواز تداول صكوك السلم أن الصك يمثل حصة في دين السلم  فيخضع لأحكام التداول

·       لا يجوز تداول صكوك المرابحة بعد بيع البضاعة وتسليمها لمشتريها هو إن الصكوك تمثل دينا نقديا في ذمة المشتري، لا يجوز تداول الصكوك إلا بقيود تداول الديون، واما بعد شراء البضاعة وقبل بيعها فقد جاز التداول لأن الصكوك تمثل حينئذ موجودات يجوز تداولها

·       يجوز تصكيك الموجودات من الأعيان والمنافع والخدمات، وذلك بتقسيمها إلى حصص متساوية وإصدار صكوك بقيمتها، أما الديون في الذمم فلا يجوز تصكيكها لغرض تداولها

·       لا يجوز تداول صكوك ملكية منافع الأعيان الموصوفة في الذمة قبل تعيين العين التي تستوفي منها المنفعة

·       لا يجوز تداول صكوك ملكية الخدمات التي تستوفي من طرف موصوف في الذمة قبل تعيين الطرف التي تستوفي منه الخدمة

 

صناعة الصكوك من 2001 - 2007

شهد سوق الصكوك نموا مطردا خلال السنوات الماضية عدا الفترة الزمنية التي صاحبت الأزمة المالية العالمية، حيث تجاوزت قيمة الصكوك في 2007 60 بليون دولار بينما لم تتجاوز النصف بليون دولار في 2001 وقد توقعت مؤسسات مالية عالمية مثل S&P أن يبلغ حجم إصدار الصكوك 100 بليون دولار في عام 2011  في منطقة الخليج العربي وآسيا تحديدا ماليزيا. وقد تأثر سوق الصكوك أو السندات الاسلامية في بداية 2008 انكماش حاد في حجم اصدارها بنحو 50 % ، وفي النصف الثاني من2008 وحتى الربع الأول من 2009 لم يشهد أي تغيير إيجابي لسوق الصكوك من حيث الإصدار، التداول، أو التمويل، بالمقابلنجد سعي حكومات ومؤسسات الدول الأوربية والإمريكية (على الرغم من تداعيات الأزمة العالمية) في الاستثمار وبشكل ملحوظ في صناعة السندات، وفي الربع الأول ويداية الثاني بدأ سوق الصكوك بتحريك مياه الإصدارات، حيث بدأت وتيرة الإصدارات تتصاعد خاصة في دول الخليج العربي ما بين إصدار جديد أو إعادة طرح. الشكل رقم 1 يبين حجم الإصدارات في سوق الصكوك ما بين 2001 -2007

 

 

الشكل رقم 2 يبين الدول المشاركة في صناعة الصكوك

 

 

 

ومع بداية 2009 بدأ سوق الصكوك يتحرك خجلا نحو النمو في الإصدار وتحريك شهية المستثمرين للاستثمار في الصكوك، وفيما يلي أبرز الإصدارات في عام 2009:

·       اندونيسيا:  إعادة طرحلصكوك بقيمة 6 مليون دولار في أبريل 2009 

·       مملكة البحرين: إصدار صكوك بقيمة 750 مليون دولار في مايو 2009

·       المملكة العربية السعودية من خلال شركة الكهرباء السعودية: طرح صكوك بقيمة 1.9 مليار دولارفي يوليو 2009. ويعد هذا الإصدار هو الإصدار العام الأول للصكوك في المملكة خلال هذا العام، وتتميز الصكوك المصدرة بأنها أول صكوك تدرج في نظام تداول الصكوك والسندات الجديد. وقد قامت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني بتصنيف هذه الصكوك كما هو متوقع بدرجة AA- على مستوى تصنيفها نفسه للشركة

·       إمارة رأس الخيمة: أصدرت برنامج سنداتإسلامية الثانية (صكوك) بقيمه ملياري دولار في أحدث إصدار لسندات بضمان حكومي في منطقةالخليج العربية في يوليو 2009 (صكوك سيادية)

 

 

وعلى الرغم من تنوع المنتجات الإسلامية وقابلية معظمها بتوريقها قابلة للتداول إلا إن عملية الإصدار ظلت ومازالت رهين المنتجين الإجارة والمشاركة لاسباب متعددة أبرزها انخفاض التكلفة المالية والإدارية ومستوى المخاطرة ضمن الحدود المقبولة، الشكل رقم 3 يبين العلاقة ما بين المنتجات الإسلامية وحجم الإصدار

 

 

وقد سيطر الدولار الأمريكي على سوق الصكوك باعتباره العملة الرئيسية للاصدار على الرغم من إن إسلامية وعروبة الدول المصدرة والسبب في ذلك هو الرغبة في تدوليل تلك الصكوك، ومع تأثر العملة الأمريكية بالأزمة العالمية بدأت الدول المصدرة للصكوك باعتماد عملتها أو عملة اليورو بدلا من الدولار والشكل رقم 4 يبين نوع العملة مقابل الصكوك المصدرة

 

 

وفي القاموس الاستثماري، أدرج لفط الصكوك كبديل أساسي ومنافس للسندات في عملية الاقتراض المشترك، بل باتت الصكوك وسيلة نشطة في مجال الاستثمار وذلك للمزايا الجذابة التي تتمتع بها أبرزها قابليتها للتداول، علاوة على ذلك تعد وثائقمتساوية القيمة عند إصدارها، ولا تقبل التجزئة،تمثل حصصاشائعة فيملكية أعيان أو منافع أو خدمات،أو فيموجودات مشروع معين أونشاط استثماريخاص في السوق الثانوي بالإضافة أنها متوافقة مع الشريعة الإسلامية وتبقى مخاطرتها في ظل الحدود المقبولة، كذلك إنها تستخدم في أغراض التمويل المتوسط وطويل الأجل مما افقد بريق السندات لدى الكثير من متداوليها . بينما تمتاز الصكوك عن الأسهم بأن الصكوك تمثلملكية في موجودات فعلية تسجل باسم حملة الصكوك، أما الأسهم فتمثل ملكيةعامة للشركة المصدّرة للأسهم بقدر ما تتجاوز أصول الشركة مديونياتها. وعلى هذاالنحو، لا يتمتع حملة الأسهم بحق ملكية أصل محدد في الشركة ولكن يتمتع حملة هذهالأسهم بحق ملكية مشاعة لموجودات الشركة بعد خصم مديونياتها. وبالتالي فإن رأس مالحملة الصكوك مضمون بتلك الأصول وتعامل قيمة الأصول المصدرة كمديونية على الشركة فيحين أن رأس مال حملة الأسهم غير مضمون بأي أصول محددة. كما تتميزالصكوك عنالأسهم بتنوعها (صكوك مرابحة،سلم،استصناع...) إضافة إلىإمكانية نقل ملكيتها عبر البيع لتوفير السيولة.

الحالة القانونية للصكوك

يتمتع حاملو الصكوك بمصلحة مباشرة للانتفاع بالموجودات التيتقوم عليها الصكوك، التي تولد الأرباح التي تدفعها تلك الصكوك لحملة شهاداتها، لكنهناك جدل حول السبل المتاحة للمستثمرين وحقهم في الحصول على الموجودات المذكورة فيحالة التعثر أو ما يسمى بظاهرة الصكوك المتعثرة والتي يتم تفعيل إعلان تعثرها من الناحية القانونية عندما يعلن ثلثاحملة الصكوك ذلك.
فكما هو متداول أن الصكوك قائمة علىالموجودات التي تولد العوائد ولكن المستثمرين لا يحق لهم العودة علىالموجودات في حالة التعثر، ويجب أن يعتمدوا بدلا من ذلك على التعهد بالشراء من طرفثالث. لكن إذا كانت الصكوك مدعومة بالموجودات، مثلما هي الحال في التوريق المالي،فإنه يحق للمستثمرين فقط العودة على الموجودات.

وقد اسهمت قضية الصكوكالمتعثرة في تغيير هياكل الصكوك الحالية عما هي عليه مما أثر بشكل مباشر في إعادة هيكلة المزيد من الصكوك الإسلامية وهذا بالتأكيد سيغير من مسارصناعة المالية الإسلامية.

ولأول مرةمنذ ظهر أول إصدار للصكوك في ماليزيا عام 2001م، تظهر حالات إخفاق في الدفع من بعضمصدري الصكوك في الكويت وأميركا وماليزيا، حيث تجاوز عدد الإصدارات المصنفة قانونياعلى أنها في حالة إخفاق ما يقرب من خمس حالات.  كما أن هناك بعضالإصدارات تعتبر في حال إخفاق فني، وبالتالي يتوقع أن يعلن في أي وقت وصولها لمرحلةالإخفاق القانوني، مضيفا أن المخاطر القانونية التي تكتنف هذا النوع من الأوراقالمالية التي تخضع لأحكام الشريعة الإسلامية في هيكلتها وعقودها بدأت تتكشف، حيث أنغالبية إصدارات الصكوك تنص على أن الاختصاص القضائي هو للمحاكم البريطانية وأنالقانون المحكم هو القانون البريطاني على أن لا يتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية

وقد برزت عدة تساؤلات تشاؤمية حول التعامل مع الأصول في حالة الإفلاس،  فكيف سيتعامل القضاء معالأصول المكونة للصكوك؟ هل باعتبارها أصولا مملوكة لحملة الصكوك أم ستدخل فيالتفليسة، ومن ثم يستوي حملة الصكوك مع غيرهم من الدائنين في قسمة الغرماء؟. وفيحال الصكوك غير المضمونة بأصول مثل بعض صكوك المنافع، هل لحملة الصكوك الحق في وضعاليد على أصول الشركة المنتجة لهذه المنافع أم تتم معاملتهم أسوة بغيرهم منالدائنين؟ هذه التساؤلات وغيرها من العوامل قلصت دائرة الاهتمام في الصكوك الاسلامية من حيث التداول أو التمويل.ويمكن بإيجاز ذكر أبرز التحديات التي تواجه سوق الصكوك:

·       ندرة السوق الأولية لان عدد الشركات التي تستطيع إصدار صكوكمحدودة، وذلك لأن أهم شرط في الإصدار هو التصنيف الائتماني

·       ضعف السوق الثانوية مما لاتتيح للمستثمرين تسييل استثماراتهم في الصكوك والسندات بشكل سريع

·       ضعف القوانين الخاصة بالإفلاس لعدم وجود سوابق لحالات الإفلاس

·       الشكوك حول قدرة الشركات في تسديد التزاماتها

·       عدم قدرة القضاة المختصين في قضايا الإفلاس في البلدان الغربيةوالمعتادين على السندات التقليدية من تحديد موقع حاملي الصكوك إذا ما كان ينظرإليهم كدائنين أو مالكين للصكوك

·       يعتبر سوق الصكوك أكثر تعقيدا حتى من السندات التقليدية، على اعتبارأن الحلول والتسويات الغربية لا يمكن نقلها بسهولة إلى السندات الإسلامية. كما أنهلا يوجد في المصرفية الإسلامية مفهوم مجموعة الدائنين، وإنما هناك فقطالبنوك والمستثمرون

·       ضعف التنسيق بين الهيئات والمجاميع الإسلامية من جهة والمؤسسات القانونية من جه أخرى لإيجاد الأطر القانونية والتشريعية المناسبة للصكوك مع تأهيل المؤسساتالقضائية في هذا الجانب حتى تستطيع النظر في هذه القضايا

·       عدم توفر البيئةالقانونية المناسبة التي تشجع المستثمرين على اقتنائها حيث لا أهمية لوجود أسواقثانوية لتداولها إذا لم توجد القوانين والتشريعات التي تضمن حقوق جميع الأطراف بكلوضوح وشفافية والنظام القضائي الفاعل والمؤهل، حيث إن مثل هذه القضايا لا تحتملالتأخير أو المماطلة.

·       إحجام الحكومات الخليجية عن إصدار المزيد منالصكوك لعدة أسباب أبرزها:

·         نقص في الكوادر المتخصصة

·         ارتفاع التكلفة المادية والزمنية

·         معظم الإصدارات الحكوميةيتم شراؤها من قبل مؤسسات مالية عالمية مهتمة أكثر بالحصول على العائد المالي منغير الالتفات إلى كون هذه الإصدارات سندات تقليدية أو صكوكا.

·         احتياجات الحكومات الخليجية إلى التمويل التنموي يفوق قدرة جميع المؤسسات الماليةالخليجية التقليدية منها أو الإسلامية على توفيره

·         لا يوجد حافز حقيقي لهذه الحكومات لإصدار الصكوك سوى رغبتها في تطوير أسواقالمال الإسلامية في حال توفر الرغبة

 

 

المصادر:

·       هيئة المحاسلة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية

·       مجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الاسلامية

·       STANDARD & POOR’S

·       WWW.SUKUK.NET

·       عدة مقالات للمستشار ناصر اللاحم