سوق التأمين التعاوني السعودي مرشح لتجاوز 2.6 مليار دولار

Al-Mashora

سوق التأمين التعاوني السعودي مرشح لتجاوز 2.6 مليار دولار
توقع خبير سعودي أن يسمح نظام التأمين التعاوني الجديد بوجود شركات تأمين مؤهلة فنيا ومالياً لممارسة العمل في السوق السعودي، الأمر الذي يساعد على تطوير ممارسات التأمين، وتفعيل بعض نظم التأمين الإلزامي مثل نظام الضمان الصحي التعاوني، ونشر الوعي التأميني بين أكبر شريحة من المواطنين والمقيمين في المملكة.
وقال أحمد الشعلان مدير التسويق بالشركة التعاونية للتأمين في حديث لصحيفة «الشرق الأوسط» إن هذا الوضع الجديد سيدفع سوق التأمين نحو التطور والنمو، مشيرا إلى أن بعض الدراسات ترشح ارتفاع حجم سوق التأمين السعودي خلال السنوات الثلاث المقبلة إلى 10 مليارات ريال ( 2.6 مليار دولار).
وتوقع الشعلان أن يسهم تطبيق اللائحة التنفيذية للتأمين خروج شركات من السوق لعدم قدرتها على المنافسة، مشيرا إلى وجود ما يقرب من 100 شركة تأمين في السوق السعودي حالياً معظمها يعمل برأس مال محدود وإجمالي موجوداتها لا يرتقي لمستوى الطموح.وقد وضعت اللائحة التنفيذية لنظام التأمين التعاوني شروطاً للشركات الراغبة في العمل بالسعودية منها أن يبلغ رأس مال شركة التأمين 100 مليون ريال (26.6 مليون دولار) وشركة إعادة التأمين 200 مليون ريال(53.3 مليون دولار).
وأفاد الشعلان انه كما هو واضح فإن الكثير من شركات التأمين العاملة حالياً لا تستطيع تدبير مبلغ رأس المال المطلوب ولا يمكنها استيفاء باقي الشروط الفنية والمالية والإدارية التي فرضتها اللائحة بما فيها شرط السعودة بنسبة 30 في المائة من إجمالي القوى العاملة لكل شركة.وفي المقابل تقدمت بعض البنوك بطلب لمؤسسة النقد العربي السعودي للحصول على ترخيص للعمل في نشاط التأمين بعد أن استوفت جميع الشروط المطلوبة.وعن الدراسات التي تقول إن السعر العادل لوثيقة التأمين على السيارات هو 360 ريالاً (96 دولارا) قال أن هناك بعض الشركات تمنح تلك الوثيقة بـ 230 ريالاً (61.3 دولار).وقال الشعلان «قناعتنا أن التأمين في جوهره هو وعد بالتعويض عند تحقق الخسارة الناتجة عن الحادث المؤمن ضده، ونحن نحرص على أن يكون السعر المصدر من التعاونية للتأمين مكافئاً للخطر المؤمن ضده لنتمكن من الوفاء بهذا الوعد.وعندما نحدد سعر تأمين مسؤولية المركبات بهذا المبلغ، فإننا نضع في الاعتبار عدد الحوادث المرورية التي تقع سنوياً في المملكة والذي يصل إلى 250 ألف حادث سنوياً ينتج عنه 30 ألف مصاب و4 آلاف متوفى، كما يتم تسجيل 10 ملايين مخالفة مرورية في السنة بواقع 1200 مخالفة مرورية في الساعة الواحدة.
وتشير هذه الأرقام إلى حجم المسؤولية الملقاة على عاتق شركات التأمين وإلى أي مدى يجب أن يكون سعر التأمين متوافقاً مع الخطر أكثر من اعتباره عنصراً لجذب العملاء».
وأضاف قائلا «على هذا الأساس فإن تلاعب بعض شركات التأمين بالأسعار وطرحها وثائق تأمين مسؤولية المركبات بسعر يقل بنسبة كبيرة عن السعر الذي نطرحه، يحد من قدرة تلك الشركات عن الوفاء بالتزاماتها تجاه العملاء ومن ثم تلجأ إلى التنصل من مسؤوليتها بالامتناع عن سداد التعويضات أو الاختفاء من السوق عندما تتجاوز التعويضات قيمة الأقساط التي قامت بتحصيلها».وعن تأثير دخول شركات جديدة في سوق التأمين بالسعودية والتي لا يوجد لها أي موجودات أو مدخرات في البنوك السعودي، أكد الشعلان على أن لائحة نظام التأمين التعاوني اشترطت وجود ضمان بنكي غير قابل للإلغاء بمبلغ يعادل رأس المال المطلوب صادر لصالح مؤسسة النقد العربي السعودي من أحد البنوك المحلية يجدد تلقائياً حتى سداد رأس المال بالكامل، مضيفا، كما اشترطت اللائحة وجود وديعة نظامية بنسبة 10 في المائة من رأس المال المدفوع، يمكن رفعها إلى 15 بالمائة بحد أقصى وفقاً للمخاطر التي تواجهها الشركة تودع خلال ثلاثة أشهر من تاريخ منح الترخيص في البنك الذي تحدده مؤسسة النقد العربي السعودي. موضحا ان المؤسسة تقوم حالياً بدراسة طلبات شركات التأمين الراغبة في العمل للتأكد من توفر كل هذه الموجودات قبل منح الترخيص، مشددا على انه لا أتوقع أن يعمل في سوق التأمين السعودي شركات ليس لها موجودات أو مدخرات في البنوك المحلية.
وفيما يخص آفاق الشركة التعاونية للتامين بعد طرح 70 % من أسهمها للاكتتاب العام، قال الشعلان «لا شك أن هذا التوجه يساعد على استقطاب رؤوس الأموال الوطنية للمشاركة الفعالة في المشروعات الحيوية وزيادة مشاركة القطاع الخاص في ملكية المشروعات العامة وتطوير أدائها وزيادة أرباحها. وعملية الاكتتاب التي تحدد لها يوم 21 ديسمبر المقبل لا تهدف إلى زيادة رأس المال، بل هي مجرد نقل ملكية أسهم الشركة من الدولة إلى المواطنين. لكن في الوقت نفسه نراها خطوة مهمة تدفعنا نحو مزيد من التطور والنمو. وأضاف في ذات السياق بأنه سيبقى نشاط التعاونية للتأمين مقتصراً على خدمة العملاء في السوق السعودي الذي يعد أكبر الأسواق العربية. وفيما يتعلق بخلافات الرياض مع واشنطن بشأن لائحة التأمين في السعودية والذي وصف بحجر العثرة أمام انضمام السعودية إلى منظمة التجارة العالمية قال الشعلان «شركات التأمين السعودية لم تتأثر بشكل مباشر بالخلاف بين الجانبين السعودي والأميركي بشأن لائحة نظام التأمين، وقد تقدمت الشركات الراغبة في العمل بطلباتها إلى مؤسسة النقد العربي السعودي للحصول على الترخيص، بغض النظر عما ستسفر عنه المفاوضات بين الجانبين، مشيرا إلى أن بعض شركات التأمين العاملة في المملكة بدأت مفاوضاتها لإجراء عملية دمج واسعة لتكوين كيانات تأمينية كبيرة تساعدها على استيفاء شروط الترخيص من ناحية وتدعم قدراتها التنافسية في السوق من ناحية أخرى
عودة
© Copy rights Al-Mashora