سبب الأزمة العالمية تعود إلى التوسع في القروض

صحيفة الوطن السعودية - بتصرف

 خبير مؤسسة النقد العربي : سبب الأزمة العالمية تعود إلى التوسع في القروض

الخميس - 12/02/2009     
المصدر : صحيفة الوطن السعودية - بتصرف
    اعتبر الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشيخ صالح عبد الرحمن الحصين أن المعاملات الإسلامية التي تنتهجها البنوك السعودية معاملات مزورة تحت مسمى إسلامي، وأنها معاملات غير مباحة.     
اعتبر الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشيخ صالح عبد الرحمن الحصين أن المعاملات الإسلامية التي تنتهجها البنوك السعودية معاملات مزورة تحت مسمى إسلامي، وأنها معاملات غير مباحة.

 وذلك خلال ندوة بعنوان "التمويل الإسلامي وخدمة المجتمع في ظل الأزمة المالية العالمية" يوم الثلاثاء الموافق 10/2/2009 حضرها اثنان من أعضاء هيئة كبار العلماء المشاركين في لجان شرعية تصنف بعض التعاملات البنكية على أنها تعاملات إسلامية، والتي عقدت بمقر الغرفة التجارية بالرياض.

وقال الحصين خلال الندوة بحضور الدكتور عبد الله المطلق، والشيخ عبد الله المنيع، إن ما يسمى بالمعاملات الإسلامية في البنوك المحلية هو زور والإسلام منها براء.

وواجه الشيخ الحصين عتابا من الشيخين المنيع والمطلق لأنهما يختلفان معه في ما ذهب إليه حول تحريم كل التعاملات التي تنتهجها مختلف البنوك العاملة في البلاد.

وفي شأن الأزمة العالمية وأسبابها قال الحصين: إن كبير خبراء مؤسسة النقد العربي سابقاً الدكتور عمر شبرا أكد خلال ورقة عمل قدمها في ندوة سابقة خلال عام 2008، أن سبب الأزمة العالمية تعود إلى التوسع في القروض من قبل البنوك التي غالباً ما تكون قروضاً دون تبصّر في منحها.

وبين الحصين أن الدكتور شبرا أبان أن الأسباب التي دعت البنوك لسلك هذا النهج تعود لعدة عوامل منها النظام الربوي التي أجازته بعض الدول الرأسمالية للبنوك، والإغراق بالتعامل بالمشتقات حيث تزيد الاتزانات المتعلقة بالتعامل بالمشتقات عن 600 ترليون دولار، أي ما يعادل 10 أضعاف الاقتصاد العالمي، بالإضافة إلى أن البنوك كانت تعتقد أن الحكومة لن تدعها تنهار الأمر الذي يؤثر على الاقتصاد القومي والعالمي.

وأكد الحصين أن الخبراء أجمعوا على أن جميع المعطيات كانت تشير إلى أزمة مالية عالمية، مضيفاً أنه بعد انهيار بورصة نيويورك عام 1987 اجتمع 31 خبيراً عالمياً من 13 دولة، وكان التقرير الذي أصدروه بعد اجتماعهم متشائماً حول مستقبل الاقتصاد.

 ونوه الحصين إلى أن أحد الخبراء الفرنسيين قال بعد انهيار بورصة نيويورك بسنتين "إن الناس تقول إن الخبراء توقعوا الانهيار وحدوث أزمة مالية ولكن بعد مضي سنتين بدأ الاقتصاد العالمي بالازدهار، وهذا لا يعني عدم صحة توقعات الخبراء، مشيراً إلى أن الاقتصاد العالمي قوي واستطاع تقديم مهدئات".

وأوضح الحصين أن الخبير الفرنسي قال "إن الاقتصاد العالمي الحالي يتكون من أهرامات من الديون يرتكز بعضها على بعض ولكن بدون قاعدة، وأن السبب في ذلك يعود إلى النظام البنكي الرأسمالي الذي سمح بـ"عقود المخاطرة" للأسهم والتسهيلات، ونتيجة ذلك أصبح هناك تدفق للمال بين دول العالم بنسبة 97% للتسهيلات و3% للتجارة الحقيقية".

وأوضح الحصين أن الخبير الفرنسي بين أن الاقتصاد العالمي يعتمد بالوقت الحالي على أهرامات هائلة من الديون الأمر الذي صعب من مهمة معالجته، مضيفاً أن المشكلة الكبرى تكمن في اقتصاديات السوق الأرضية التي لن تحل أبدا.

 ولفت الحصين إلى أن عدم الاستقرار الاقتصادي مرتبط بالمؤسسات المالية للاقتصاديات الأرضية، حيث تتمحور غاية النشاط الاقتصادي بإشباع حاجات الناس بموارد محدودة تقع تحت تصرفهم، مؤكداً أن المصالح القوية لمجموعات الضغط النقدية والمالية لن تؤيد الإصلاحات التي تتلخص في تغيير النظام البنكي الحالي، وتجتمع كل المسائل المطبقة حول تأجيل الإصلاحات التضررية بفضل منح قروض جديدة.