روسيا تطلب المساعدة لتطوير التمويل الإسلامي

د.الآء العمري

من:                                   د.الآء العمري [alaaomary@gmail.com]

تاريخ الإرسال:                     24 شباط, 2010 09:39 ص

إلى:                                   alaa

الموضوع:                           روسيا تطلب المساعدة لتطوير التمويل الإسلامي

 

روسيا تطلب المساعدة لتطوير التمويل الإسلامي

http://www.islamonline.net/servlet/Satellite?c=ArticleA_C&cid=1265890630108&pagename=Zone-Arabic-News/NWALayout

 

قال مسئول مصرفي روسي إن بلاده طلبت من ماليزيا ودول عربية مساعدتها في وضع وتنفيذ خطة لنظام مالي إسلامي متكامل، على خلفية نمو الطلب على الخدمات المالية الإسلامية في روسيا التي تسعى لأن تكون بوابة لدخول هذه النوعية من الخدمات إلى أوروبا الشرقية، بحسب صحيفة "بيزنس تايمز" الماليزية الإثنين 22-2-2010.

ونقلت الصحيفة عن لينار جي. ياكوبوف المدير العام لشركة استشارات التمويل الإسلامي "لينوفا" قوله: "إن الخدمات المالية الإسلامية تنمو بمعدل قوي في روسيا مع وجود إمكانات ضخمة لها في المستقبل"، مضيفا أن الحكومة الفيدرالية الروسية اعترفت بالواقع الحالي للخدمات المالية الإسلامية "باعتبارها واحدة من العديد من النماذج الاقتصادية الجديدة الصاعدة".

ومضى ياكوبوف قائلا في مقابلة مع الصحيفة من العاصمة الماليزية كوالالمبور التي يزورها حاليا: "يوجد طلب كبير على المنتجات المصرفية الإسلامية مثل صكوك الدين والبيع بالتقسيط وعمليات إقراض القطاع الخاص وغيرها".

وأضاف أن توجه حكومته لتنمية هذا القطاع يأتي في إطار سعيها لتنويع اقتصادها، وعدم الاعتماد على قطاع اقتصادي واحد، مثل الصناعات التحويلية. وأوضح ياكوبوف أن بلاده طلبت من ماليزيا مساعدتها على تطوير هذا القطاع المتنامي في بلاده، مشيرا إلى موسكو أجرت محادثات في هذا الشأن مع بنك "نيجارا ماليزيا"، ومؤسسة تطوير صناعة الأطعمة الحلال، ووزارة التجارة الخارجية الماليزية.

وبحسب المسئول الروسي فإن موسكو خاطبت هيئات وشركات في بلدان عربية لهذا الغرض أيضا، مثل مركز دبي المالي العالمي في الإمارات، بالإضافة لمؤسسات أخرى لم يحددها في البحرين والسعودية.

وأضاف ياكوبوف الذي يشغل أيضا منصب مدير المركز الروسي للاقتصاد والتمويل الإسلامي، ومقره مدينة قازان عاصمة إقليم تتارستان الروسي، أن الحكومة الروسية ترغب من وراء ذلك أن تكون بوابة لدخول وتطوير هذه النوعية من الخدمات المصرفية الإسلامية في أوروبا الشرقية وكومنولث الدول المستقلة عن الاتحاد السوفيتي السابق، كأذربيجان وقيرغيزستان وأوكرانيا.

وقال إنه تم اختيار مدينة قازان لتكون عاصمة لهذه النوعية من الخدمات المصرفية في روسيا لـ"تكون رائدة وداعمة لتهيئة الظروف اللازمة لإنشاء وتطوير الأعمال التجارية والمالية الإسلامية في روسيا".

وأضاف: "نحن الآن (في قازان) وحدنا في هذا المجال، ولكن في وقت لاحق، فإن التمويل الإسلامي كنموذج يمكن أن يمتد إلى غيرها من المناطق الروسية، ليصل إلى حد تطبيق الشريعة الإسلامية على الصناعة المصرفية في روسيا، وتشكيل نظام متكامل لتبادل العلاقات بين مجتمعات الأعمال في روسيا والعالم الإسلامي".

وأوضح ياكوبوف، الذي درس الاقتصاد الإسلامي في الجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا ما بين عامي 1993 و2001، أن الحكومة الروسية في سبيل ذلك "مستعدة لإعطاء إعفاءات ضريبية وحوافز خاصة للتشجيع على جعل قازان مركزا للاستثمارات الإسلامية".

وأضاف أن روسيا في سبيلها لإنشاء أول بنك إسلامي في غضون ما بين عامين إلى ثلاثة أعوام، بعدما يتم إنشاء بعض الصناديق الاستثمارية المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية. وشركة لينوفا هي إحدى الشركات المملوكة للقطاع الخاص، وأنشئت عام 2006، وهي المؤسسة الروسية الوحيدة من نوعها التي تقدم خدمات الاستشارات المالية الإسلامية في روسيا.

ويقع إقليم تتارستان في شمال القوقاز، ويبلغ عدد سكانه حوالي 8 ملايين نسمة أكثر من نصفهم من المسلمين، بينما يبلغ عدد المسلمين في روسيا حوالي 25 مليونا، يمثلون ما نسبته حوالي 17.9% من إجمالي تعداد السكان البالغ حوالي 140 مليونا، بحسب الصحيفة الماليزية.

وتبعد مدينة قازان حوالي 860 كيلومترا إلى الشمال من العاصمة الروسية موسكو، وتساهم في الناتج المحلي الروسي بحوالي 37 مليون دولار، أي بنسبة 2.6% من إجمالي الناتج المحلي البالغ حوالي خمسة تريليونات دولار (الدولار يساوي 3.41 روبل روسي).

ويبلغ متوسط الدخل السنوي للفرد في قازان حوالي 17.8 ألف دولار، وهي مركز لكثير من الصناعات الهامة التي تشمل الآلات الدقيقة والطائرات والسيارات والشاحنات وتكنولوجيا المعلومات، وغيرها.

وقال ياكوبوف إنه يتم التخطيط حاليا لدمج 13 مؤسسة صناعية تعمل في مجال المنتجات الحلال في قازان في مجمع صناعي واحد ضخم، كما أنه من بين حوالي 1300 مجموعة مصرفية تعمل في روسيا، يوجد في قازان وحدها 25 منها.

منافسة حادة

وفي ماليزيا، التي طلب ياكوبوف خلال زيارته الحالية لها دعم مؤسساتها لخطط بلاده في هذا المجال، أبدت أوساط مصرفية ماليزية تعمل في مجال المصرفية الإسلامية "انزعاجها" من المنافسة القادمة من الخارج في هذا المجال، مع تزايد عدد طلبات الترخيص من جانب شركات تكافل ومصارف إسلامية للعمل في ماليزيا.

ونقلت صحيفة "ستار" الماليزية عن المدير التنفيذي لمصرف "سي. آي. إم. بي بنك" الإسلامي، باديسياه عبد الغني قوله، إن هذه الإقبال المتنامي من شأنه توسيع نوعية الخدمات والمنتجات المالية الإسلامية التي تقدم للجمهور، لكن هذا الإقبال من شأنه جذب العديد من المنافسين للمؤسسات المصرفية الماليزية.

وأضاف أن "هذا الوضع، بطبيعة الحال، هو التحدي الأكبر الذي يواجه المؤسسات المالية الإسلامية في ماليزيا؛ حيث إن اللاعبين الحاليين في ماليزيا عليهم الاستمرار في الابتكار والعمل على البحث عن المزيد من الفرص للتوسع حتى لا تفقد أرضها".

لكن التحدي الذي طرحه عبد الغني لا يتوقف عند حدود المصارف والشركات المالية الإسلامية فقط بماليزيا؛ بل إنه مطروح على الحكومة الماليزية أيضا، بحسب عبد العزيز سيد كبير المسئولين التنفيذيين في مصرف "أو. سي. بي. سي بنك" الماليزي.

وأوضح سيد في تصريحات لـ"ستار" أن "ذلك الوضع يفرض على البلاد الاستمرار في بذل الجهود للتعاون مع المجتمع المالي الدولي بصورة جماعية من أجل تطوير قطاع التمويل الإسلامي"، لكنه وصف إقبال شركاء أجانب على دخول سوق التمويل الإسلامي في ماليزيا بـ"الشيء الصحي".

وأضاف: "مع تزايد المنافسة، نتوقع أيضا أن تدخل المصارف الإسلامية المحلية في سباق محموم لتحقيق النمو الملائم لأعمالهم على مستوى المنطقة (جنوب شرق آسيا)، إن لم يكن على الصعيد العالمي كله".

وبحسب "ستار" الماليزية، فإنه في إطار إجراءات تحرير القطاع المالي التي بدأتها السلطات الماليزية قبل سنوات، تم إصدار تراخيص لسبعة لاعبين أجانب دخلوا أو سيدخلون المجال المصرفي الإسلامي في ماليزيا خلال الفترة من عام 2009 حتى عام 2011.

وبحسب التدابير التي وضعتها الحكومة، فإن الحد الأدنى لرأس المال المصدر لأي مؤسسة جديدة تدخل هذا المجال هو مليار دولار، كما زادت هذه التدابير من نسبة الملكية الأجنبية في المؤسسات المصرفية من 49% كما كان الحال قبل 2009، إلى 70%، ويوجد حاليا 17 مؤسسة تعتمد أدوات التمويل الإسلامي في ماليزيا.

ووفقا لما قاله عبد الغني وسيد، فإن من العوامل الداعمة لتوسع الشركات والمصارف في هذه النوعية من خدماتها المصرفية، نجاة مؤسسات التمويل الإسلامية من الأزمة المالية العالمية، بسبب اعتمادها على مجموعة من الأدوات التي تخلق مشروعات حقيقية لأصولها، ولا تعتمد على المضاربات.

سوق نامية

ومنذ أن ظهرت صناعة المصرفية الإسلامية قبل ثلاثة عقود تقريبا، تطور قطاع التمويل الإسلامي في السنوات الأخيرة، ويعمل أكثر من 50 بلدا في جميع أنحاء العالم بنظام المصرفية الإسلامية؛ حيث يعتبر واحدا من أسرع القطاعات نموا في الصناعات المالية على مستوى العالم.

واستقطبت صناعة المصرفية الإسلامية اهتمام المستثمرين والمصرفيين في جميع أنحاء العالم، بينها مؤسسات مالية دولية كبيرة، مثل مصرف "سيتي جروب" الأمريكي، و"دويتشه بنك" الألماني، و"إتش. إس. بي. سي" البريطاني.

وحاليا يوجد ما يقرب من 300 مصرف ومؤسسة مالية إسلامية في جميع أنحاء العالم، من المتوقع أن ترتفع قيمة أصولها إلى تريليون دولار بحلول عام 2013، بحسب تقديرات منظمات مالية دولية.

ووفقا لتقرير لهيئة الإذاعة البريطانية (بي. بي. سي)، فإن حجم أصول وأرصدة المصارف الإسلامية الرئيسية في العالم زاد في عام 2009 بنسبة 28.6%، بينما بلغ حجم أكبر 500 مصرف إسلامي 822 مليار دولار في 2009 مقابل 639 مليارا في 2008.

كما واصلت سوق الصكوك الإسلامية ( سندات الدَّيْن المطابقة للشريعة) النمو على الرغم من مشاكل واجهتها في التخلف عن تسديد إصدارين وقلق أحاط بثالث، في أعقاب تفجر أزمة مؤسسة دبي العالمية في ديسمبر الماضي؛ حيث شهد عام 2009 إصدار صكوك بقيمة 23.3 مليار دولار مقابل 14.9 مليارا في 2008. ويبلغ حجم سوق الصكوك الإسلامية حاليا، 100 مليار دولار، بحسب هيئة الإذاعة البريطانية.

 

 

 

 

 



--
THIMAR ALJANNAH QUALIFYING&TRAINING
www.thimar.info
alaa@thimar.info

مجلة ثماركم
http://mag.thimar.info/
مجموعة ثماركم للاقتصاد الاسلامي والعمل التطوعي
http://groups.google.com/group/thimarkm
Tel :   +9626 5686666
Fax:  +9626 5686668
P.O  Box : 144192
Amman11814 Jordan