دء أعمال مؤتمر وزراء السياحة في الدول الإسلامية ...إمكانات غير مستغلة .. تحديات تتطلب التعاون لتحقيق تنمية مستدامة

هناء ديب

بدء أعمال مؤتمر وزراء السياحة في الدول الإسلامية ...إمكانات غير مستغلة .. تحديات تتطلب التعاون لتحقيق تنمية مستدامة
دمشق
الثورة ـ شؤون محلية
الاربعاء 2/7/2008
هناء ديب
انطلقت امس اعمال مؤتمر وزراء السياحة في الدول الاعضاء في منطقة المؤتمر الاسلامي بحضور المهندس محمد ناجي عطري رئيس مجلس الوزراء الذي مثل السيد الرئيس بشار الاسد في افتتاح المؤتمر ..
أوغلو : نقدر دعم‏
واهتمام سورية بالمنظمة‏
ثمن البروفسور اكمل الدين احسان اوغلو الامين العام لمنظمة المؤتمر الاسلامي دعم واهتمام سورية بمنظمة المؤتمر الاسلامي وما انعقاد الدورة السادسة للمؤتمر الاسلامي الا دليل اخر على ذلك.‏
وذكر اوغلو ان عدد السياح الدوليين الوافدين على دول منظمة المؤتمر الاسلامي ارتفع من 34 مليون سائح عام 1990 الى 102 مليون سائح عام 2006 بمعدل نمو سنوي قدره 7,1% الا ان حصة بلدان منظمة المؤتمر في سوق السياحة الدولية لم تتجاوز 12% عام .2006‏
ولحظ اوغلو ان السياح الدوليين الوافدين على منطقتنا لا يزالون مقتصرين على بضعة بلدان ولعل من اهم الوجهات السياحية الدولية تركيا وماليزيا ومصر والسعودية والمغرب وتونس وسورية والبحرين وكازاخستان.‏
ولم يخف امين عام المنظمة الاسلامية ان جانبا كبيرا من الامكانات السياحية لبلدان منظمة المؤتمر الاسلامي لا يزال غير مستغل اضافة لتنوع المشاكل التي يواجهها قطاع السياحة الامر الذي يتطلب تنفيذ استراتيجيات مشتركة ومنسجمة واحداث بيئة داعمة للتعاون بين بلدان المنظمة اضافة لاهمية اعتماد الخطة الاستراتيجية لتنمية السياحة وتنفيذها بهدف تعزيز السياحة بين دولنا وقيام المعارض السياحية والتجارية لتنمية التجارة والاستثمار.‏
الممثلون الإقليميون :‏
استثمار الإمكانات المتوافرة‏
دعا الممثلون الاقليميون للمجموعات الافريقية والعربية والاسيوية في كلمات لهم لضرورة استثمار الامكانات الهائلة المتوفرة بغالبية دول منظمة المؤتمر الاسلامي والاستفادة من العوائد الاقتصادية للسياحة وازالة العقبات التي تحول دون تطور ونماء القطاع السياحي ووضع سياسات طويلة الاجل لزيادة اعداد السياح لدولنا في الاسواق البعيدة.‏
الرفاعي: سورية مقصد سياحي واعد‏
من جانبه بين طالب الرفاعي نائب الامين العام لمنظمة السياحة الدولية ان السياحة اصبحت اليوم ظاهرة اساسية وعالمية ويعد العالم الاسلامي سوقا هاما للسياحة الدولية نظرا للتنوع والغنى التراثي والسياحي والحضاري الذي تملكه غالبية دول منظمة المؤتمر الاسلامي.‏
ودعا الرفاعي للاعتراف بالتغيرات التي يشهدها عالم اليوم والتعامل معها وفقا لمصلحة شعوبنا وقد ادركت حكوماتنا اهمية السياحة بالتنمية وضرورة معالجة جملة قضايا ابرزها الاجراءات المعقدة والمكلفة للانتقال والتحرك بين الدول وادراك تغير الاهتمامات السياحية وتغير توازن التأثيرات من هنا علينا مواجهة التحديات الخطيرة التي تواجهنا وزيادة قدرتنا على التنافس والدخول للاسواق الدولية بكل ثقة من خلال رفع مستوى الخدمات وتحقيق التوازن بين النمو والقدرات المتاحة لادارة كل الموارد بشكل مستدام ومشاركة كل الاطراف بادارة الانشطة السياحية واعتبر الرفاعي ان انعقاد المؤتمر جاء بالوقت والمكان المناسبين مشيرا الى أن سورية ستكون من المقاصد الصاعدة والرائدة بالسياحة.‏
دليل سياحي‏
وعرض بالمؤتمر تقرير قدم في اجتماع كبار المسؤولين التحضيري لجملة من التوصيات الرامية لزيادة التعاون بين دول المنظمة ابرزها:‏
بذل الجهود لتيسير انشاء دليل سياحي للمنظمة على شبكة الانترنت وتسهيل اقامة تحالف للمنظمة بين شركات الطيران والدول الاعضاء مع امكانية اقامة رحلات جوية مباشرة بين عواصمها ومدنها الرئيسية وتسهيل انشاء اطار قانوني لابرام اتفاق بشأن ترتيبات التأشيرة السياحية بين الدول الاعضاء.‏
قاراييف: تعزيز التعاون‏
وعرض السيد ابو الفاس قاراييف وزير الثقافة والسياحة باذربيجان التي احتضنت الدورة الخامسة للمؤتمر الاسلامي لوزراء السياحة لما قامت به بلاده خلال ترؤسها للمؤتمر بالعامين الماضيين لاسيما لجهة تعزيز التعاون والتواصل بين البلدان الاسلامية وصولا لتنمية سياحية مستدامة.‏
مشروع قرار لتنمية السياحة‏
واكد ان برنامج عمل كوالالمبور لتنمية السياحة والنهوض بالدول الاعضاء في المنظمة يبلور مجموعة من الاجراءات الملموسة في مجال السياحة تستند لخطة عمل منظمة المؤتمر الاسلامي لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري وتفعيل مشروع قرار بتنمية السياحة.‏
ويشدد على ضرورة تسوية الازمات والصراعات والنزعات التي تعرقل الحركة السياحية ويدعو المجتمع الدولي لتحقيق قدر اكبر من التفاهم بين جميع الثقافات على اساس الاحترام المتبادل لخصوصيات كل الشعوب ويعرب عن قلقه ازاء الاثار الضارة للنزاعات والصراعات » التراث الثقافي والطبيعي والسياحة البيئية« ويدين بشدة التدمير المعتمد للاثار الاسلامية الثقافية والتاريخية.‏
ورأى مشروع القرار ان الاعمال الارهابية تعوق تنمية السياحة والنهوض بها واهمية الغاء التدابير التمييزية التي يتعرض لها المسافرون المسلمون وتشجيع الجهود التي تبذلها الدول الاعضاء من اجل مواصلة الحفاظ على تراثها الثقافي والمعماري داعيا لمشاركة القطاع الخاص في مجال تنمية السياحة.‏
نرجو من الله عز وجل أن يوفق المجتمعين ويتفقوا لمَ فيه خير هذه البلاد