جدل في بريطانيا بعد اعتزام الحكومة إصدار سندات إسلامية

جدل في بريطانيا بعد اعتزام الحكومة إصدار سندات إسلامية

لندن ـ المصريون (رصد) : بتاريخ 19 - 3 - 2008عاد الحديث عن الشريعة الاسلامية في بريطانيا الى الصحف مجددا، هذه المرة في صفحات الاقتصاد وتحديدا منذ القاء وزير الخزانة البريطاني اليستير دارلنج بيان الميزانية في مجلس العموم.

ومع ان الوزير لم يذكر في خطابه البرلماني سوى الخطوط العريضة وبعض التفاصيل حول الضرائب والرسوم التي تهم الناس، الا ان الصحف فتشت في مشروع الميزانية.

الاسطر القليلة في مشروع الميزانية الذي يضمه مجلد ضخم هي عن عزم حكومة رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون اصدار صكوك اسلامية لتمويل الميزانية العامة للدولة.

ومع الزيادة الكبيرة في الدين الحكومي الذي وصل الى 70 مليار دولار تحتاج الحكومة الى بحث سبل تمويل للعجز باشكال مختلفة.

قد لا تبدو الصكوك غريبة عن بريطانيا، التي تسعى لان يكون حي المال والاعمال في عاصمتها لندن (سيتي اوف لندن) مركزا لعمليات التمويل الاسلامي الدولية.

ويصل حجم سوق التمويل الاسلامي الى اكثر من ربع تريليون دولار (300 مليار دولار تقريبا) ويتوقع تضاعفه في مدة وجيزة.

لكن اصدار الصكوك ـ سندات الدين المطابقة للشريعة الاسلامية ـ اقتصر على الشركات في الدول الغربية، ومن ثم قد تكون الحكومة البريطانية اول حكومة غربية تصدر صكوكا، ربما تليها اليابان وتايلاند هذا العام.

وتحظى الصكوك، وقضايا التمويل الاسلامي عموما، باهتمام متزايد الان في الاوساط الغربية مع شدة ازمة الانكماش الائتماني العالمي ومخاوف الركود الاقتصادي في الولايات المتحدة وربما في العالم.

وبنهاية الشهر الماضي، فبراير ، ومطلع هذا الشهر اصدرت مؤسستا التصنيف الائتماني ستاندرد اند بورز وموديز تقريرين عن سوق الصكوك يشير الى احتمال تضاعف حجمه في غضون سنوات قليلة.