توصيات المؤتمر الأول للمصارف والمؤسسات المالية الإسلامية في سورية

بسم الله الرحمن الرحيم

توصيات المؤتمر الأول

للمصارف والمؤسسات المالية الإسلامية في سورية

المنعقد في دمشق في الفترة من 13-14 صفر 1427 هـ

الموافق 13-14 آذار (مارس)  2006م

عقد المؤتمر الأول للمصارف والمؤسسات المالية الإسـلامية في سـورية تحت شعار" آفاق الصيرفة الإسـلامية " برعاية وزير المالية الدكتور محمد الحسين ونظمته  " السلام للمؤتمرات والمعارض الدولية " بالاشتراك مع " المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية " يومي 13-14/3/2006 .

وافتتح المؤتمر بالنشيد الوطني ثم بتلاوة آيات من القرآن الكريم، وكلمات الافتتاح من :

-       الأستاذ ماهر عبد الحق، مدير السلام للمؤتمرات والمعارض الدولية.

-       سماحة المفتي العام للجمهورية العربية السورية الدكتور أحمد بدر الدين حسون .

-       الدكتور عزالدين خوجة، الأمين العام للمجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية .

-       سيادة الدكتور محمد الحسين، وزير المالية .

وقد اشتمل المؤتمر على خمس جلسات عمل تناولت المحاور التالية :

1-   الصيرفة الإسلامية ضمن إطار الشريعة والفقه،

2-   الأساليب والأدوات المالية الإسلامية في العمليات المصرفية،

3-   صناديق الاستثمار أنواعها وأداؤها،

4-   التطور السريع لقطاع التأمين الإسلامي (التأمين التكافلي) .

5-   مناقشة قانون المصارف الإسلامية في سورية والرؤية المستقبلية لصناعة الخدمات المالية الإسلامية .

وقد شارك في المؤتمر نخبة من علماء الشريعة والفقه والاختصاصين في قطاع الصيرفة الإسلامية  من مختلف دول العالم العربي والإسلامي، وقدم المؤتمر 22 ورقة علمية غطت مختلف محاوره.
وأجمع المشاركون على أهمية هذا المؤتمر وأهمية القضايا المطروحة للنقاش والحوار وبعد المداولة أوصى المؤتمرون بما يأتي :

أولاً :  أهمية عقد مثل هذه المؤتمرات التي تناقش المستجدات في موضوع الاقتصاد الإسلامي والمعاملات المالية الإسلامية ودعوة المؤسسات المالية الإسلامية إلى دعم هذه المؤتمرات والاستفادة من تجاربها وقراراتها وتوصياتها .

ثانياً : قيام الدول العربية والإسلامية بإحلال الاقتصاد المرتكز على الأسس الإسلامية محله اللائق به في الجامعات ومراكز الدراسات والمؤتمرات والندوات والأنظمة والتقنينات، والعمل على نشره نظريا وتطبيقيا .

ثالثاً : التأكيد على تميز العمل المصرفي الإسلامي واستناده في الأسس وصيغ وأساليب التمويل والاستثمار بما يتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية، والتأكيد على أهمية النموذج المصرفي الإسلامي في تنمية مجتمعات الدول الإسلامية .

رابعا : الالتزام بتجنب المكاسب والأموال الناتجة عن أسباب غير مشروعة كالمخدرات وجرائم التزوير والرشوة وأكل أموال الناس بالباطل وغيرها .

خامسا : التأكيد على مكافحة غسيل (تبييض) الأموال وتمويل الإرهاب، والإشادة بتشكيل هيئة مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب في سورية .

سادسا : تعزيز الرقابة الشرعية وتفعيل دور المدقق الشرعي الداخلي في متابعة الأعمال التنفيذية للبنوك الإسلامية ومراقبة مدى مطابقتها للمعايير المحاسبية والشرعية الصادرة عن هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية بالتعاون مع الجهات الرقابية والإشرافية (البنوك المركزية ومؤسسات النقد) .

سابعا : الاهتمام بصناديق الاستثمار المتوافقة مع الشريعة الإسلامية باعتبارها أداة أساسية في استقطاب الموارد من جمهور المستثمرين وأداة رئيسية في حشد موارد الدولة والمؤسسات العامة، وهي البديل الشرعي عن السندات التقليدية حيث أكدت الصكوك والصناديق الاستثمارية الإسلامية نجاحها من خلال الإصدارات العديدة التي تمت في عدد من الدول مثل البحرين، قطر، ماليزيا، باكستان، ألمانيا وغيرها .

ثامنا : السعي نحو التوسع في صيغ الاستثمار والتمويل لجميع القطاعات ( الصناعية، التجارية، الزراعية، العقارية، السياحية ) وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية .

تاسعا : إدخال نموذج التأمين وإعادة التأمين الإسلامي في المجتمعات العربية والإسلامية والتركيز على آلياتها المتميزة في إدارة الوثائق التأمينية واستخدام الطرق المشروعة في استثمار موجودات حملة الوثائق.

عاشرا : يوصي المؤتمرون المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية بفتح فرع له في الجمهورية العربية السورية في أقرب فرصة، وذلك من أجل تولي تطوير وتأهيل الموارد البشرية اللازمة للعمل المصرفي الإسلامي الذي سيتم إطلاقه في سورية في المستقبل القريب، بالإضافة لممارسة المجلس العام أنشطته الأخرى المتضمنة البحوث والتطوير والمعلومات والإعلام والتوعية .

وفي الختام أوصى المشاركون بتقديم الشكر والتقدير للسيد الرئيس الدكتور بشار الأسد على مبادرته في إصدار المرسوم التشريعي رقم 35 بشأن إحداث المصارف الإسلامية الصادر بتاريخ 4/5/2005م، وعلى التوجه الانفتاحي في الاقتصاد السوري لمواكبة التطورات العالمية ومتطلبات النهضة التي تشهدها البلاد، بما يحقق الرفاهية والاستقرار للشعب السوري،

كما أوصى المشاركون بتقديم الشكر للسيد وزير المالية على رعايته الكريمة لهذا المؤتمر وكلمته الافتتاحية والترحيبية للمشاركين من داخل وخارج سورية .

* * *