المصارف الإسلامية طوق نجاة للصحف

إسلام أون لاين

مدونة أمريكية: المصارف الإسلامية طوق نجاة للصحف
مدونة أمريكية: المصارف الإسلامية طوق نجاة للصحف
 
المختصر / في ظل مسلسل تساقط الصحف الأمريكية، باتت المؤسسات الصحفية في الولايات
المتحدة حائرة أمام كيفية النجاة من عاصفة التداعيات التي أفرزتها الأزمة المالية العالمية.
وأثارت تلك الحيرة نقاشا مفتوحا في الأوساط الصحفية الأمريكية فتحت من أجله الصحف
مواقعها الإلكترونية أمام وجهات النظر التي تعرض لسبل تجاوز هذه الأزمة، من بينها ما
نقلته مدونة مجلة "ذا نيو ريبابليك" -وهي إحدى مجلات الرأي الأمريكية- بشأن كيفية إخراج
صحيفة "بوسطن جلوب" الشهيرة من أزمتها المالية، في إطار اهتمامها بأوضاع الصحف
الأمريكية.
وفي مقال بدون توقيع، كما هي العادة في مدونة "ذا سباين" التابعة لـ"ذا نيوريبابليك"، كتب
صاحب الرؤية –الذي بدا أنه يعمل مع الصحيفة أو على الأقل متعاطف معها– مقالا تحت
عنوان "ربما يستطيع مصرف إسلامي إنقاذ بوسطن جلوب".
وقال في مقاله الذي نشر أمس السبت: "إن تسريح الموظفين لن يطرح حلا لأزمة الصحيفة،
وربما يتعين على الصحيفة الاقتراض من أحد المصارف الإسلامية، وذلك لأنها لا تحدد سعر
فائدة خلافا للمصارف الأخرى التي تصل سعر الفائدة فيها إلى 14%"، طبقا لما لفت إليه
صاحب الرأي.
ورأى أن فرص استجابة المصارف الإسلامية لدعوة من هذا النوع تعتبر طيبة بسبب
السياسات الودية لهذه الصحيفة "حتى إزاء أكثر الآراء الإسلامية الغاضبة"، بحسب تقديره.
إلا أنه أوضح أن تلك الخطوة قد لا تلقى قبولا لدى الجهات التي تمثل الصحيفة، مشيرا إلى
أنها في الوقت نفسه ليس أمامها بديل آخر إذا كانت ترغب في الاحتفاظ بموظفيها.
وتخضع صحيفة بوسطن جلوب التي تعد إحدى كبريات الصحف الأمريكية تحت طائلة
ضغوط مشددة من قبل الشركة المالكة "نيويورك تايمز" بسبب تعثرات مالية؛ وخاصة أن
الأخيرة مثقلة بديون كبيرة.
طوفان التعثرات
وقد أصبح طوفان التعثرات المالية يهدد الكثير من الصحف العريقة والشهيرة، وخاصة أن
دائرة الصحف الأمريكية التي تودع الورق تتسع يوما تلو الآخر في ظل ارتفاع تكاليف
الطباعة وتقلص الإعلانات وتراجع الاشتراكات، مما يجعل مستقبل الصحف الكبرى التي
سطرت اسمها في تاريخ الصحافة على المحك.
يشار في هذا الصدد إلى أن عددا من الصحف الأمريكية أخذت في التساقط مؤخرا بسبب
تعثرات مالية، وكانت آخرها صحيفة "كريستيان ساينس مونيتور" التي اكتفت قبل عشرة أيام
بموقعها على الإنترنت بعد قرن أمضته كصحيفة ورقية لتحذو حذو صحيفة "سياتل بوست
إنتلجنسر" التي توقفت عن الصدور بشكل ورقي نهائيا بعد ما يزيد على 146 عاما.
وكان الخبير الإعلامي فيليب ماير توقع في كتابه "الجريدة الزائلة" الذي أصدره في العام
2004 أن كل المطبوعات ستختفي خلال الأعوام الثلاثين المقبلة، لتحل محلها مصادر الأخبار
الإلكترونية.
وجدير بالذكر أن عددا من المؤسسات الدولية أخذت تنظر مؤخرا في نظام المعاملات المالية
الإسلامية كبديل عن النظام الرأسمالي لحل الأزمة المالية التي تضرب العالم، بل ظهرت
مطالبات قوية باعتماد هذه المعاملات في الدوائر الغربية.
المصدر: إسلام أون لاين