المصارف الإسلامية بدول الخليج تحتاج إلى 30 ألف وظيفة

دبي – الأسواق.نت

خلال 10 سنوات
المصارف الإسلامية بدول الخليج تحتاج إلى 30 ألف وظيفة
دبي – الأسواق.نت

كشفت دراسة حديثة عن وجود نقص كبير في الخبرات والكفاءات المؤهلة ضمن قطاع المصارف الإسلامية، الذي سيحتاج إلى حوالي 30 ألف وظيفة جديدة في دول مجلس التعاون الخليجي العربية خلال العقد المقبل (العقد 10 سنوات).

وجاء في الدراسة التي أعدتها شركة "أي. تي كيرني" المتخصصة في مجال الاستشارات الإدارية إن البنوك التقليدية التي بدأت بإدخال مفهوم التمويل الإسلامي ضمن خدماتها تحتاج إلى تبني توجه محدد ومركز يتضمن محورين أساسيين، يقوم الأول على استهداف الشرائح التي يقدمون خدماتهم لها، وذلك لتعزيز واستكمال الخدمات الحالية، ويتمثل الثاني في استغلال العمليات والموارد القائمة إلى أقصى درجة ممكنة.
عودة للأعلى

دور أكبر

وقال نائب الرئيس والعضو المنتدب في الشركة الدكتور دريك بوشتا إن الدراسة أظهرت أن المؤسسات التي تعمل وفق الشريعة الإسلامية تتهيأ لأخذ دور أكبر وتسعى لتنمية حصتها في السوق، الأمر الذي سيشكل منافسة مباشرة للمؤسسات المالية التقليدية على الرغم من أن المؤسسات المالية الإسلامية في دول الخليج لا تزال تشكل نسبة قليلة ضمن المؤسسات العاملة في القطاع المالي.

    
 عمل المؤسسات المالية الإسلامية الرئيسية في منطقة الخليج وفق الشريعة لم يعد عامل التميز الوحيد في خضم بيئة السوق التنافسية
دريك بوشتا
    

وأضاف في بيان صحفي أصدره اليوم الأربعاء 20-12-2006 "بحسب الدراسة فإن عمل المؤسسات المالية الإسلامية الرئيسية في منطقة الخليج وفق الشريعة لم يعد عامل التميز الوحيد في خضم بيئة السوق التنافسية، حيث يمثل تبني هذه المؤسسات لممارسات إستراتيجية في عمليات الإدارة عاملاً أساسياً لتحقيق النجاح".

ومن جهته, ذكر رئيس قسم الدراسات الدكتور هيلموت شولت أن المؤسسات المالية في القطاع المصرفي الإسلامي تتجه إلى تبني مفاهيم التسويق الحديثة بعيداً عن المفاهيم التقليدية التي تولي أهمية كبيرة للمنتج، وذلك من خلال التركيز بشكل أكبر على احتياجات العميل، من خلال التأكيد على عمليات التسويق، وجودة الخدمات المقدمة وخدمة العملاء.
عودة للأعلى

النظرة السائدة

وأوضح أن هذا التوجه يُعد جزءاً من الجهود المبذولة لتغيير النظرة السائدة التي تضع عمل المؤسسات المصرفية الإسلامية ضمن فئة مزودي الخدمات ذات الجودة المتوسطة, مشيراً إلى أن المؤسسات المصرفية الرائدة تعمل على تقديم خدمات متميزة من خلال تطبيقها لعدة عوامل تشمل الإستراتجية والتنظيم والعمليات وتعزيز الموارد لا التركيز على عامل محدد فحسب.

من جهته, قال المشرف على إعداد الدراسة الكساندر فون بوك: "يعد العمل وفق مفهوم يركز على العميل أكثر من مجرد تبني الوسائل والأدوات المستخدمة حالياً في عملية البيع، حيث يتحقق من خلال التركيز بشكل أكبر على متطلبات العملاء.. إنه مفهوم جديد ينبغي تطبيقه في مختلف أقسام الشركة".
عودة للأعلى

اجراءات انسيابية

وترى الدراسة أن المؤسسات المالية الرائدة في القطاع المصرفي الإسلامي تسعى، في إطار دعم الاستراتيجية التي تركز على العميل، إلى تعزيز إجراءات انسيابية الأعمال وسرعة الاستجابة، ودعمها بالموارد ذات الكفاءة وعمليات التشغيل الفعالة, ومن هنا ينبغي على المؤسسات المالية الإسلامية أن توازن بين مطلبين قد يبدوان متناقضين، أولهما توفير خدمات سريعة تتلاءم مع متطلبات العملاء وتتوافق مع أحكام الشريعة، فيما يتعلق المطلب الثاني بما تحتاجه هذه العملية من جهود كبيرة وإجراءات تحتاج إلى وقت وجهد إضافي، و لذلك فإن هناك حاجة لتوحيد القواعد والتشريعات والمنتجات والخدمات وفق المقاييس العالمية.

وتقترح الدراسة إجراءات محددة لتعزيز أعمال المؤسسات والبنوك الإسلامية، ولاسيما الحاجة لتفهم أفضل لاحتياجات العملاء المحتملين, إذ أنه إلى جانب العوامل الدينية، تشكل العائدات التنافسية والخدمات المتميزة معياراً أساسياً في عملية اختيار العميل للبنك الذي يرغب بالتعامل معه.