الفاتيكان يدعو البنوك الغربية لتطبيق بعض مبادئ المالية الإسلامية

دبي – الأسواق.نت

بهدف استعادة ثقة عملائها في خضم الأزمة العالمية
صحيفة: الفاتيكان يدعو البنوك الغربية لتطبيق بعض مبادئ المالية الإسلامية  دبي – الأسواق.نت
أكد الفاتيكان على أنه يتوجب على البنوك الغربية النظر بتمعن في قواعد
المالية الإسلامية، من أجل العمل على استعادة ثقة عملائها في خضم هذه
الأزمة العالمية، بما يعد أحد أهم التحولات البارزة التي تشهدها صناعة المال
الإسلامية، بحسب ما نقله مراسل وكالة بلومبرج لورينزو توتارو.
 وذكرت صحيفة "الاقتصادية" السعودية -في عددها الصادر اليوم السبت 7-
3-2009، نقلا عن تقرير بصحيفة الفاتيكان الرسمية المعروفة باسم
"أوسيرفاتور رومانو" في عدد أمس- "قد تقوم التعليمات الأخلاقية، التي
ترتكز عليها المالية الإسلامية، بتقريب البنوك إلى عملائها بشكل أكثر من ذي
قبل، فضلا على أن هذه المبادئ قد تجعل هذه البنوك تتحلى بالروح الحقيقية
المفترض وجودها بين كل مؤسسة تقدم خدمات مالية".
وبحسب التقرير، فإن موافقة أكبر سلطة دينية للديانة الكاثوليكية على تطبيق
مصارفها بعض مبادئ المالية الإسلامية يعمق من دون شك -في الوقت نفسه-
الجهود الرامية لتعزيز الحوار بين الديانات السماوية، كما أن من شأن هذا
القرار أن يخفف حدة الأصوات اليمينية المتشددة، ولا سيما في أمريكا، التي
تطالب بإطفاء بريق الصيرفة الإسلامية عبر ربطها بتمويل الإرهاب.
 ولفت التقرير أن هذا القرار سيزيد من توعية أتباع الديانة الكاثوليكية بالمالية
الإسلامية بشكل خاص، وبالدين الإسلامي بشكل عام.
 ونقل كاتب التقرير، لوريتا نابوليوني، عن استراتيجية الدخل الثابت لدى بنك
"Abaxbank Spa" الإيطالي كلاوديا سيجر، قولها "إن البنوك الغربية
بإمكانها استعمال أدوات التمويل الإسلامي كالصكوك كضامنة للقرض".
 وأضافت "قد تستخدم الصكوك كذلك لتمويل صناعة السيارات أو الألعاب
الأولمبية المقبلة في لندن".
 وكان البابا بنديكتوس السادس عشر قد قال -في خطاب له- عكس -في حينها
الانهيارات الجارية في الأسواق المالية- إن "المال يتلاشى وعليه فهو لا
يساوي شيئا".
 معلوم أن الفاتيكان كان يتابع عن كثب "ذوبان" القيمة السوقية للبورصات
العالمية، وكان مسؤولو الكنيسة الكاثوليكية ينتقدون -بصورة متواصلة في
صحيفتهم الرسمية- نموذج السوق الحرة؛ لكونه قد نما "بصورة مفرطة وسيئة
في العقدين الماضيين".
 وعلق محرر صحيفة "أوسيرفاتور رومانو" "جيوفاني ماريا فان" -على
تقرير صحيفته- بقوله إنه "طالما كان للديانات العظمى اهتمام مشترك بالبعد
الإنساني المتعلق بالاقتصاد".
العربية نت