السعودية.. توقعات بتحول كلي إلى المصرفية الإسلامية خلال 5 سنوات

السعودية.. توقعات بتحول كلي إلى المصرفية الإسلامية خلال 5 سنوات


كشف خبراء مصرفيون مطلعون عن توقعات قوية بشأن تحول كلي إلى نظام المصرفية الإسلامية في السعودية خلال السنوات القليلة
القادمة، مستندين إلى عدة معطيات ارتفاع حصة الخدمات الإسلامية في البنوك التقليدية، والنمو السنوي المتواصل في حجم أصول
المصارف الإسلامية.
وذهب أحد هؤلاء الخبراء إلى القول بأن الحكومة السعودية على وشك إقرار نظام يجعل التوافق مع الضوابط الشرعية واقعا ينبغي
أن تلتزم بها كافة المؤسسات المالية في البلاد، وليس البنوك وحدها.
 
البنوك العالمية أحرجت المحلية
وفي هذا السياق اعتبر أستاذ الاقتصاد الإسلامي المعروف الدكتور محمد بن سعود العصيمي أن أحد أهم أسباب انتشار البنوك
الإسلامية في العالم هم تجار الخليج، ولا سيما السعوديون منهم، وهؤلاء بالذات لم يجدوا مناخا ملائما في المملكة مع بدايات
المصرفية الإسلامية قبل نحو 30 عاما، لكن الوضع بدأ يتحسن في السنوات الأخيرة، وإن كان هناك نقص في الجانب التشريعي
والرقابي، حيث لا يوجد نظام خاص بالبنوك الإسلامية لدى مؤسسة النقد "ساما"، وإنما هو نظام عام يشمل جميع أنواع المصارف.
ولفت رئيس المجموعة الشرعية في بنك البلاد إلى أن أصول المصارف الإسلامية بالمملكة في تزايد، نظرا لوجود 3 مصارف
إسلامية بالكامل، في حين أن البنوك الثمانية الباقية لديها عمليات متوافقة مع الشريعة بنسبة ممتازة في قطاع تمويل الأفراد
خصوصا.
وعما إذا كانت المصرفية في السعودية متجهة نحو الأسلمة الكاملة، قال العصيمي "أكاد أجزم أن هذا الأمر سيصبح واقعا خلال
وقت قريب، وأنا هنا لا أتكلم عن البنوك فقط بل عن جميع المؤسسات المالية، وعندما سألناه عن منطلق هذا الجزم، أوضح أنه يبني
رؤيته على عدة مرتكزات أهمها نمو الطلب على المنتجات الإسلامية، والذي لا بد أن يواكبه تطور ونمو مماثل في تقديمها، إضافة
إلى ثقة أرباب الأموال بهذه المنتجات نظرا لمعقولية مخاطرها مقارنة بأرباحها، أما السبب الأكثر أهمية والكلام للعصيمي فهو أن
قناعة البنوك العالمية بالمصرفية الإسلامية ومزاحمتها في  هذا المجال، أجبر البنوك المحلية على تبني نفس النموذج، حتى ولو كان
بعض هؤلاء غير مقتنع به".
 
 
شروط الصدارة
وكشف العصيمي في حديثه لـ"الأسواق نت" عن معلومات تفيد بتوجه جاد لدى الحكومة لجعل توافق جميع المؤسسات المالية مع
الشريعة أمرا واقعا، بما في ذلك المصارف وشركات التأمين وحتى البنك المركزي "مؤسسة النقد"، مضيفا أن هذا النظام على وشك
الصدور.
وتابع العصيمي واصفا هذا التوجه نحو أسلمة المؤسسات المالية في السعودية بأنه الشيء الطبيعي والمنتظر من المملكة لدى عموم
مسلمي العالم، نظرا لمكانة بلاد الحرمين ودورها، وهذا ما قد يفسر إقبال البنوك العالمية على افتتاح فروع لها في المملكة، بقصد
أن تكون مجازة من بلاد الحرمين أولا، إضافة لسعيها نحو استثمار السيولة العالية.
ونبه الفقيه الاقتصادي إلى أن مسألة تصدر السعودية لعالم المصرفية الإسلامية كما ونوعا في ظل هذه التوقعات والخطوات، تحتاج
لبحث مستفيض نظرا لقلة عدد البنوك العاملة في المملكة أصلا، أما إذا كان الحديث عن المؤسسات المالية عامة فإن السعودية يمكن
أن تكون أحد أهم أسواق المصرفية الإسلامية العالمية، شرط وجود بيئة شفافة وقوية إلى جانب نظام قضائي متطور، مع ضرورة
الابتعاد عن البيروقراطية لتوفير المرونة الكافية.
وختم الدكتور العصيمي كلامه مشددا "جميع التصورات الماضية تخص المصرفية الإسلامية من الوجهة النظرية، أما التطبيقات فإن
لي عليها ملحوظات كثيرة لا يتسع المجال لذكرها حاليا".
 
 
تحول تلقائي
من ناحيته رأى الدكتور محمد دماس الغامدي رئيس المصرفية الإسلامية ببنك الجزيرة أنه بغض النظر عن عدد المصارف
الإسلامية في المملكة، فإن جميع البنوك العاملة في السعودية تقدم خدمات متوافقة مع الشريعة، وهذه الخدمات تشغل حيزا كبيرا جدا
من أعمال البنوك.
ودعم الغامدي كلامه بالأرقام مبينا أنه بخلاف المصارف الإسلامية الثلاث، فإن هناك ثلاثة بنوك تقليدية وصلت نسبة عملياتها
المتطابقة مع الشريعة إلى قرابة 70%، وهي الأهلي وساب والرياض، أما فيما يخص الصناديق الاستثمارية فإن أكثر من 90%
منها تتبع ضوابط المصرفية الإسلامية.
وبما أن بنك الجزيرة مر بتجربة التحول من المصرفية التقليدية إلى الإسلامية، فقد كان مهما السؤال عن حقيقة وجود عوائق في
طريق هذا التحول كما يردد البعض، فأجاب الغامدي أن التوجه الرسمي يشجع كل بنك على تحويل تعاملاته للتوافق مع الشريعة، مع
أن ترخيص العمل المصرفي في المملكة يمنح بشكل عام دون الاهتمام بتصنيف البنك أهو تقليدي أم إسلامي، حيث تترك الحرية
للبنك المرخص ليختار أحد الطريقين، وإن كان الطريق الأخير هو الأكثر اتباعا تلبية لحاجات السوق ومتطلبات العملاء، الذين
يفضلون الابتعاد عن المخالفات الشرعية، حسب تعبيره.

وأكد الغامدي لـ"الأسواق نت" أن المصرفية الإسلامية أمامها مشوار غير قصير لتطوير منتجاتها، بعكس نسبة نموها التي تقترب
من 10% سنويا، ما يعني أن المملكة بالذات ستشهد خلال خمس سنوات على الأكثر تحول معظم أعمال المصارف السعودية إلى
الاتجاه الإسلامي وبنسبة تتعدى 95%، وذلك بشكل تلقائي انطلاقا من الحصة الحالية المرتفعة لنسبة المصرفية الإسلامية،
والمتراوحة بين 50 و70% في البنوك التقليدية.
 
 
الأسلمة ترفع الأرباح
وعن سبب تحول "الجزيرة" إلى مصرف إسلامي بالكامل، والفترة التي استغرقها هذا التحول، قال الغامدي إن القرار اتخذ في
مجلس إدارة البنك عن قناعة تامة بالمصرفية الإسلامية، دون إغفال عامل تنامي الطلب على هذه المصرفية، وهذان هما العاملان
الرئيسان في التحول.
وتابع الغامدي "إن تأسيس بنك إسلامي من نقطة الصفر أسهل بكثير من عملية تحويله، لا سيما عندما يوجد قدر غير ضئيل من
الالتزامات غير المتوافقة مع الشريعة، ما يأخذ وقتا طويلا، وبالنسبة لبنك الجزيرة فقد أخذت عملية التحول قرابة 7 سنوات".
وحول صحة ما يقال من أن أسلمة العمل المصرفي لها انعكاسات إيجابية على الأرباح والعوائد، أفاد الغامدي "هذا ليس صحيحا فقط
بل واقعي أيضا، والدليل أن أرباح بنك الجزيرة قاربت 2 مليار ريال عام 2006، وهي السنة التي اكتملت بنهايتها عملية التحول،
فيما توقفت هذه الأرباح عند 800 مليون قبل ذلك بعام، أي سنة 2005، كما أن التحول التدريجي ساهم في زيادة الأرباح تباعا،
حيث إن أرباح البنك كانت 50 مليون ريال فقط عند بداية التحول".
وتحفظ الغامدي على التنبؤات التي ترى أن المصرفية التقليدية بالمملكة في طريقها إلى الزوال النهائي، مؤكدا أن هذه المصرفية
تحاول تطوير أدواتها بالاستفادة من "إبداعات المصرفية الإسلامية"، وهي -أي التقليدية- تحاول شيئا فشيئا التخلص من المخالفات
الشرعية في أعمالها، ما يعني التحاقها بنظيرتها الإسلامية حكما، وإن لم تتسم باسمها، فالعبرة بالمضمون لا بالاسم.
 
 
موجودات بالمليارات
بالمقابل، أرجع الدكتور مقبل الذكير تأخر المملكة عن بقية الدول في نطاق المصرفية الإسلامية إلى صعوبة الحصول على تراخيص
لممارسة النشاط المصرفي بعامة، والإسلامي بخاصة.
وتوقع أستاذ الاقتصاد في جامعة الملك عبد العزيز حصول تغير ملموس لصالح المصرفية الإسلامية بالسعودية في المدى القريب،
قائلا "معظم الدلالات والوقائع تشير إلى أن المستقبل هو للعمل المصرفي الإسلامي، الذي تتسابق مختلف البنوك على الالتحاق به
جزءا أو كلا".
ويبلغ عدد المصارف العاملة في السعودية 11 بنكا، منها ثلاثة بنوك إسلامية بالكامل، فيما يتجاوز إجمالي موجودات البنوك
السعودية حاجز ألف مليار ريال (تريليون ريال)، حصة البنوك الإسلامية منها 164 مليار ريال، يستحوذ مصرف الراجحي وحده
على 125 مليارا منها، مقابل 22 مليارا لبنك الجزيرة و17 مليارا لـ"البلاد".
ويتوقع الخبراء أن تواصل أصول المصارف الإسلامية نموها بنسبة تقارب 15% سنويا، في الأعوام الثلاثة القادمة، في حين بلغ
حجم الأصول التي تسيطر عليها البنوك الإسلامية حول العالم أكثر 750 مليار دولار عام 2006.
 

 
Mohammad H. Abu Farha
Islamic Banking Post Graduate High Diploma Islamic Economic Global Group
Moderator IBF NET (Islamic Business and Finance Net ) member
mohammad.abufarha_jordan@yahoo.com
Mobile 00963-9888-000-39

Send instant messages to your online friends
http://uk.messenger.yahoo.com

--~--~---------~--~----~------------~-------~--~----~
You received this message because you are subscribed to the Google
Groups "Kantakji Group" group.
To post to this group, send email to kantakjigroup@googlegroups.com To
unsubscribe from this group, send email to kantakjigroup-
unsubscribe@googlegroups.com
For more options, visit this group at
http://groups.google.com/group/kantakjigroup?hl=en
-~----------~----~----~----~------~----~------~--~---