البنوك الإسلامية لا تستطيع تطبيق اتفاقية بازل

د‌. في. سونداراراجان

البنوك الإسلامية لا تستطيع تطبيق اتفاقية بازل II .. أين طوق نجاتها؟
- د‌. في. سونداراراجان - 04/04/1428هـ
المصارف الإسلامية بين سندان تطبيق أنظمة اتفاقية بازل II المخصصة فقط للبنوك التقليدية ومطرقة طوق النجاة غير المستعملة والمتمثلة بتفعيل الإشادات التنظيمية التي أصدرها مجلس الخدمات المالية الإسلامية IFSB التي تعد ينظر المراقبين الموائمة البديلة لاتفاقية بازل II.
أبرز المآخذ التي على البنوك الإسلامية من منظور المبادئ الأساسية لاتفاقية بازل II:
ـيعتبر الامتثال ضعيفاً في مناطق مثل تلك المحفوفة بمخاطر السوق، ومخاطر السيولة، والمخاطر التشغيلية، فضلا عن ضرورة تأكيد شرعية المعلومات الإشرافية، والمراقبة الموحدة، ونظام الإفصاح.
ـ تعتبر الشروط المسبقة للبنية التحتية القانونية ضعيفة مع عدم شفافية البنية التحتية النظامية للسيولة على نحو كافٍ.
تطبيق اتفاقية بازل II والأنظمة التي أوصى بها مجلس الخدمات المالية الإسلاميIFSB
ـ أعلنت معظم بلدان العالم عن خططها لتطبيق اتفاق بازل II بالنسبة للبنوك التقليدية خلال الأعوام من 2007 إلى 2015: وتقريباً تخطط جميع البلدان في الشرق الأوسط، و88 في المائة من البلدان في آسيا، و75 في المائة في إفريقيا لتبني اتفاق بازل II.
إن معايير مجلس الخدمات المالية الإسلامية IFSB, التي تشكل المكافئ المساوي لاتفاق بازل II بالنسبة للصرافة الإسلامي، قد صدرت منذ شهر كانون الأول (ديسمبر) 2005، وهناك بلدان قليلة فقط أعلنت عن نيتها لتبني هذه المعايير.
ـ إن الحاجة إلى تبني معايير IFSB للمؤسسات المالية الإسلامية هي بمثابة مستوى الأهمية التي تراها البنوك التقليدية عندما يتعلق الأمر بتطبيق اتفاقية بازل II. ويأتي ذلك لضمان وجود ما يلي:
1- اندماج عالمي للمصرفية الإسلامية.
2- الاستقرار المالي، حيث تساهم معايير IFSB في التعرف على خصائص المخاطر الفريدة للتمويل الإسلامي.
أبرز ملامح معايير IFSB
ـ معايير ملاءمة رأس المال CAS.
ـ وجود مبادئ إرشادية لحوكمة المؤسسات الإسلامية CG وتيسير عملية المراجعة الإشرافية لها.
ـ التشديد على الإفصاحات ودورها في تعزيز الشفافية وانضباط الأسواق.
ـ تقتضي العمليات التجارية في الأصول والسلع تعزيز القواعد الإشرافية على المخاطر التشغيلية، وعلى فصل التجارة عن الوساطة المالية.
ـ إن إدارة مخاطر السيولة للمؤسسات المالية الإسلامية مقيدة بسبب محدودية توافر أدوات السوق المالية الإسلامية القابلة للتداول، وضعف البنية التحتية للسيولة النظامية.
ـ تعد مراجعة الامتثال لمبادئ الشريعة ـ وبالتحديد الأدوار النسبية للضوابط الداخلية وعمليات التدقيق، والمدققين الخارجيين، والمراجعة الإشرافية ـ أحد العوامل الرئيسية لتقليص المخاطر التشغيلية ومخاطر سمعة عدم الامتثال لمبادئ الشريعة الإسلامية.
قضايا عملية في تطبيق معايير IFSB
ـ تعزيز أنظمة إدارة المخاطر في المؤسسات المالية الإسلامية وتحسين مستوى توافر البيانات لقياس المخاطر، وبشكل خاص المخاطر التجارية المختلفة DCR.
ـ إرشادات لقياس "التمويل المتعثر" non-performing financing و"تحديد العجز عن السداد" بالنسبة للأنواع المختلفة من عقود التمويل الإسلامي.
العوامل المخففة للمخاطر في التمويل الإسلامي
ـ لاتزال عمليات تطوير أدوات ومنتجات لادارة المخاطر في التمويل الإسلامي محدودة نوعاً ما .
ـ تعتبر البنود التي لا تشملها حسابات الميزانية العمومية كالمشتقات في معظمها منتجات مملوكة تصدرها المؤسسات الإسلامية. وهي تحظى بقبول محدود في الأسواق العالمية.
ـ تبشر إدارة المخاطر المشمولة في حسابات الميزانية العمومية من خلال التمويل الإسلامي المهيكل securitization بمستقبل واعد. ولكنها تواجه عوائق قانونية وتنظيمية.
الآفاق المستقبلية لتطبيق معايير IFSB
ـ إجراء مراجعات للبنية التحتية الإشرافية والقانونية والمحاسبية لمؤسسات التمويل الإسلامي.
ـ تطبيق برنامج شامل من أجل تطوير نظام إسلامي يعرف بـ Islamic money markets، وهو عبارة عن مكان للتعامل بالقروض والأوراق المالية القابلة للتداول والمستدانة على الأمد القصير.
الكاتب هو المدير العام لمجموعة الخدمات الاستشارية Centennial Group في أمريكا. والمقال عبارة عن ورقة عمل قدمها خلال منتدى GIFF الإسلامي في كوالالمب