البنوك الأوروبية تناقش الحلول المصرفية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية

كريستيانا تسيتيرو

البنوك الأوروبية تناقش الحلول المصرفية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية

تستضيف مدينة زيورخ السويسرية المنتدى المالي الإسلامي العالمي الأول في أوروبا، والحادي عشر عالمياً خلال الفترة من 13 الى 16 الشهر المقبل الذي يركز على الطلب المتنامي على الحلول المتوافقة مع الشريعة الإسلامية في مجال إدارة الثروات والخدمات المصرفية الشخصية.
وقالت كريستيانا تسيتيرو مديرة المنتدى في بيان تلقته " بترا " ان سويسرا المكان الأنسب بالفعل لتنظيم المنتدى المالي الإسلامي العالمي في أوروبا، وذلك لوجود رؤوس الأموال العربية المودعة في بنوك سويسرا، ولتنامي الطلب على الحلول المتوافقة مع الشريعة لإدارة الثروات والمصرفية الشخصية."
وتشير التقارير الى ان حجم أموال المستثمرين العرب المودعة في الخارج يصل إلى 800 مليار دولار معظمها في بنوك أوروبية، وتحديداً سويسرية.
وكانت البنوك السويسرية قد اتخذت خطوات واسعة للترويج للمنتجات المصرفية التقليدية كالاستثمارات ذات المسؤولية الاجتماعية، إلا أنها بدأت حالياً في الاستجابة للطلب المتزايد على الحلول المصرفية المتوافقة مع الشريعة وذلك ببذل جهود حثيثة لتبني أسس المصرفية الإسلامية كبديل للحلول المالية التقليدية.
ووفقاً لتقرير حول الثروات العالمية أعدته مؤسسة ميرل لينش العالمية للابحاث يُقدر عدد أصحاب الثروات المليونية (بالدولار الأمريكي) في الشرق الأوسط بنحو 300 ألف مليونير يمتلكون ثروة تقدر قيمتها بحوالي 2ر1 تريليون دولار.
وبفضل الدعوات العربية التي أطلقت في أعقاب أحداث الحادي عشر من سبتمبر//ايلول// والمطالبة بإعادة الأموال العربية المهاجرة للخارج إلى المنطقة، إضافة إلى الأداء المترهل لأسواق الأسهم في الغرب ومشاريع الاستثمار العقاري الجذابة في الشرق الأوسط فان مئات الملايين من الدولارات عادت إلى المنطقة.
ومن المقرر أن يتحدث أمام المنتدى في جلسته الافتتاحية عدد من الخبراء ذوي الاختصاص ممن سيبحثون في الكيفية التي يمكن بها للبنوك الغربية البحث في قاعدة المستثمرين المتنامية عن فرص متعلقة بإدارة الثروات بطريقة متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية.
كما سيناقش المنتدى الدور الذي تضطلع به هيئات الرقابة الشرعية في عملها، ومستقبل الإدارة الإسلامية للثروات، إلى جانب المقارنة بين الاستثمار المسؤول اجتماعياً والمسؤول إسلامياً.
وقال المنتدى انه تم تخصيص أكثر من عشرين جلسة حوار معمقة للتواصل بين كبار رجال الأعمال وخبراء المال والوزراء الحكوميين المشاركين في المنتدى، بغية مناقشة مجموعة أخرى من المواضيع ذات صلة، مثل الأسواق الناشئة في حقل المصرفية الإسلامية مع تسليط الضوء على أوروبا بهذا الخصوص، وموضوع تلبية احتياجات أصحاب الثروات الهائلة من المنتجات المصرفية المتوافقة مع الشريعة في أوروبا.
ومن بين المواضيع المهمة التي ستطرح أمام المنتدى الذي تستمر أعماله لمدة يومين في زيورخ إدارة الأصول والمصرفية الاستثمارية وتمويل المؤسسات وعدد من القضايا التشريعية والتمويل الإسلامي للشراء بالتجزئة.
وسيعقب المنتدى ثلاث ورش عمل تبحث في مبادئ المصرفية الإسلامية وأهدافها وفي الجوانب القانونية والتشريعية الخاصة بالصكوك ذات الهيكلية المبتكرة، والاستثمار الإسلامي في العقارات.