الإسلام منقذ العالم من غول الاقتصادات المتوحشة

د. رفعت العوضي

من:                                   Dr ala'a omary [alaa14_omary@hotmail.com]

تاريخ الإرسال:                     23 أيلول, 2009 10:06 م

إلى:                                   قروب قنطقجي

الموضوع:                          الإسلام منقذ العالم من غول الاقتصادات المتوحشة

 

خبير الاقتصاد الإسلامي د. رفعت العوضي:
الإسلام منقذ العالم من غول الاقتصادات المتوحشة

القاهرة - محمد عبدالحفيظ

أكد الدكتور رفعت العوضي (أستاذ الاقتصاد في جامعة الأزهر والمستشار الأكاديمي بالمعهد العالمي للفكر الإسلامي) أن مبادئ الاقتصاد الإسلامي تمثل ما يمكن تسميته «الطريق الثالث» لإنقاذ الاقتصادات الإسلامية خاصة، والعالمية عامة، من الانهيار الذي أحدثته وتحدثه آثار العولمة، موضحاً أن الزكاة هي المشروع والآلية الإسلامية الحضارية المتجددة القادرة على مواجهة سلبيات العولمة وآثارها على العالم، ولاسيما أن المسلمين تتعدى زكواتهم السنوية مئات المليارات من الدولارات. وطالب في حواره مع «الجريدة» باستراتيجية إسلامية لإيجاد عالم إسلامي بلا فقر، خاصة أن الإسلام وضع الآليات لمحاصرة الفقر والقضاء عليه نهائياً، وفي ما يلي تفاصيل الحوار.
ما دور الزكاة كآلية إسلامية لمواجهة سلبيات العولمة، وتحقيق التكافل بين المسلمين؟

- الزكاة ركن من أركان الإسلام، وهي تشريع إلهي، يعجز الإنسان أن يأتي بمثله، فهي معجزة تشريعية من عدة أوجه، أولها أنها شرعت لتحقيق التكافل بين المسلمين، وليس هناك دين يجعل التكافل ركنا من أركانه إلا الإسلام، وهذه الدرجة من الإلزام في التكافل التي وضعها الإسلام لم يعرفها التاريخ في غيره، والزكاة لها جانبان، جانب الأموال المحددة وجانب مصارفها، التي حددها الله عز وجل في الآية «60» من سورة التوبة «إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ». وهي ثمانية أصناف لا اجتهاد فيها، أما الأموال التي تجب فيها الزكاة، فهي متطورة بتطور الزمان والمكان، ولذلك لو حددت الأموال في عصر الرسول، صلى الله عليه وسلم، كانت ستحدد بما هو قائم في ذلك الوقت، ولكنها تركت مفتوحة، والتشريع في الأموال التي تجب فيها الزكاة لم يتحدد بقاعدة كلية بل جعل في كل مال زكاة، وبناء عليه أصبحت الزكاة تستوعب كل المستجدات والتطورات، وهي تعتبر وسيلة المسلمين التي يستطيعون بها أن يواجهوا الآثار السلبية للعولمة، وإشاعة التكافل الحقيقي بين المسلمين.

ماذا يمكن أن تفعل الزكاة؟

- في مصر على سبيل المثال تتراوح تقديرات حصيلة الزكاة بين 12 و15 مليار جنيه سنويا، وعلى ذلك يمكن أن نقيس حجم زكوات المسلمين في بقية دول العالم الإسلامي الثماني والخمسين، مما يؤكد أن حصيلة الزكاة في الدول العربية والإسلامية الآن تصل إلى مئات المليارات من الدولارات، وذلك يساعد في حال تطبيقها بشكل حقيقي وفاعل على تحقيق التكافل الاجتماعي المنقذ للمسلمين من الفقر والضياع اللذين يعيشهما معظمهم في الوقت الحالي.

ما المنهج الإسلامي في حماية الملكيات الخاصة وتحقيق التنمية؟

- القرآن الكريم وضع منهجا واضحا للحدود الاقتصادية صالحا للتطبيق في كل زمان ومكان، وسوف أتوقف عند حد السرقة، خاصة أن كثيرا من حملات الهجوم على الإسلام تدخل من هذا الباب في محاولة للطعن في حد السرقة على أنه لون من العنف والوحشية، ولكن بالتفكير المتأني فإن الإسلام أباح الملكية الخاصة وشرعها بشروط، بمعنى امتلاك الإنسان لمال اكتسبه بوسيلة مشروعة، وقضى حياته للحصول على ثروة مشروعة، وحد السرقة شرعه الله لمنع الاعتداء على هذه الملكيات، فالإسلام في هذا الصدد قام بأمرين أساسيين، وهما تأمين الملكية الخاصة، وتأمين المحتاجين بالزكاة، إن عقوبة السرقة هي التي تؤمن تنمية اقتصادية حقيقية في المجتمع، لأن حماية المجتمع وحماية الثروات الخاصة هي التي تحفز الناس على مواصلة العمل والاجتهاد.

الفقر مشكلة المسلمين المزمنة... كيف يعالجها الإسلام وما الآليات؟

- للقضاء على الفقر نحتاج إلى المنهج الذي يتضمن السياسة والأفكار والخطط وإلى موارد يتم تشغيلها وكيان يحمي القرار، فالإسلام وضع منهجا واضحا في هذا الإطار، إذ قام بتأمين الملكية الخاصة، مما يدفع الناس إلى العمل، وجعل للدولة ملكية عامة، تقوم من خلالها بمساعدة المحتاجين وإنعاش الحياة الاقتصادية وتحقيق العدالة والتكافؤ بين أفراد المجتمع، وحث المسلمين على إقامة كيانات كبيرة لحماية قراراتهم، وبناء عليه فإن العمل بهذه العناصر الثلاثة وتطبيقها يمكّن من القضاء على الفقر نهائيا في العالم الإسلامي، وللعلم فإن الإسلام لا يبدأ علاج الفقر بالزكاة بل من خلال الإنتاج وترشيد الاستهلاك أو التوزيع، ففي مرحلة الإنتاج يتم تشغيل كل الموارد وإيجاد فرص العمل، والإسلام يعمل على حل مشكلة الفقر في منطقة الإنتاج أولا، لأنه لا يمكن القول إن الإسلام يعالج الفقر في منطقة الاستهلاك أو التوزيع من خلال الزكاة حتى لا يستند الناس إلى ذلك ويمتنعوا عن العمل إلى آخره، ووضع الإسلام حكما رادعا في هذه القضية بأن الزكاة لا تجوز للقادر على العمل، ولذلك عمل الإسلام على حل مشكلة الفقر من خلال الإنتاج، ولذلك فإنني أحلم بوجود استراتيجية إسلامية لإيجاد عالم إسلامي بلا فقر، خاصة أن الإسلام وضع الآليات لمحاصرة الفقر والقضاء عليه نهائيا.

كتابك «الطريق الثالث» يتضمن إمكان تحقيق هذه المعادلة في ظل الظروف الحالية، كيف ذلك؟

- نحن نقول إن الإسلام يمثل «الطريق الثالث» المنقذ للعالم من غول الاقتصادات المجحفة لحقوق الناس، ولاسيما بعد الأزمة الاقتصادية العالمية الأخيرة، فالعالم يبحث عن نظام يحتوي على الملكية الخاصة والعامة ويكون لكل من الملكيتين وظيفته، والإسلام هو الذي يقدم هذا المنهج، الذي يعتمد على الدولة والفرد في اتخاذ القرار الاقتصادي وليس كالاشتراكية التي اعتمدت على الدولة أو الرأسمالية التي تعتمد على الفردية، والعالم عرف نظما اهتمت بالتنمية فقط مثل الرأسمالية ونظما أخرى اهتمت بالعملية الاجتماعية فقط مثل الاشتراكية وكل منهما فشل، بينما يبحث العالم اليوم عن نظام يتبنى كلا من التنمية والعدالة، ويقدم الإسلام هذا النظام لأنه يؤمّن التنمية بلا حدود ويحقق العدالة الاجتماعية بالزكاة وغيرها من آلياته لأبعد مدى، وهناك تخوف لدى البعض من أن تطبيق مبادئ الاقتصاد الإسلامي وأسسه قد يأتي بنتائج عكسية، وهذا عدم فهم كامل للاقتصاد الإسلامي.

ما هذه الأسس والمبادئ؟

- الاقتصاد الإسلامي اقتصاد أخلاقي، لأنه يأخذ في الاعتبار دائما الجوانب الأخلاقية، وتحقيق العدالة، ومنع الغرر، والجهالة، ويقوم على الأمانة والوفاء وغيرهما من القيم، ويمنع الإسلام الاتجار في السلع الخبيثة ويمنع بيعها وشراءها مثل الخمر والخنزير والميتة وغيرها.

 
 


http://www.aljarida.com/aljarida/Article.aspx?id=128416
 

Dr ala'a omary

THIMAR ALJANNAH QUALIFYING&TRAINING

 www.thimar.info

alaa@thimar.info

 

 مجلة ثماركم

 

منتديات ثماركم


Tel :   +9626 5686666 
Fax:  +9626 5686668
Mob:+962 77 75 41 800

Mob:+962 79 62 72 800
P.O  Box : 144192

Amman11814 Jordan

 


أكثر من مجرد بريد Windows Live™ سيمنحك المزيد أكثر من مجرد رسائل