استثمارات المصارف الاسلامية

حمد بن محمد آل خليفة، محافظ مؤسسة نقد البحرين

تتمتع برساميل وسيولة اعلى من نظيراتها التقليدية

 400 مليار دولار استثمارات المصارف الاسلامية
يوما بعد يوم يتعزز دور المصارف والمؤسسات المالية الإسلامية التي أصبحت جزءا هاما من القطاع المالي والمصرفي على مستوى العالم ،وتقدر موجودات المصارف والمؤسسات المالية الإسلامية وما تديره من نشاطات اقتصادية ومالية وفق الشريعة الإسلامية بمئات مليارات الدولارات ، وشهد الشهر الأخير من العام المنصرم انعقاد مؤتمرين ضخمين في المنامة وبيروت حول سبل تطوير العمل المصرفي الإسلامي وإمكانية الارتقاء بخدماته لمواكبة التطورات الاقتصادية على الساحة لعالمية كما شهدت العاصمة البريطانية لندن ندوة قانونية حول العمل المصرفي الاسلامي.

    

ناقش المؤتمر العالمي للمصارف الإسلامية الحادي عشر الذي عقد في البحرين مؤخرا تحديات " التوسع في العمل المصرفي والمالي الإسلامي وشفافيته ومعاملاته وبيئته الرقابية" وكشفت نقاشات المؤتمر أن حجم استثمارات المصارف الإسلامية بلغ 400 مليار دولار.

وكشف الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة، محافظ مؤسسة نقد البحرين، عن تأسيس بلاده لمركز عالمي في مجال التمويل الإسلامي، يتخصص في التدريب والتدريس وإجراء البحوث المتعلقة بالعمل المصرفي الإسلامي ، مؤكدا أن هذا المشروع المهم في حاجة لدعم قطاع المصارف والمؤسسات المالية حتى يستطيع تأدية الدور المناط به.

وقال الشيخ أحمد آل خليفة خلال المؤتمر العالمي للمصارف، إن البحرين أنشأت أول سلطة رقابية تطور تشريعات رقابية تعنى على وجه الخصوص بالخصائص الفريدة للعمل المصرفي الإسلامي، مشيرا إلى أن هذه التشريعات ستتم إعادة إصدارها من جديد في يناير (كانون الثاني) المقبل، رغبة في تحسين مستوى الشفافية وسهولة توصيل الاشتراطات إلى المرخص لهم.

واعتبر المسؤول البحريني أن العمل المصرفي والمالي الإسلامي لا يزال في حاجة ماسة إلى تخطي التصورات القائمة التي ترتسم حول هذه الصناعة لدى مجتمع المال العالمي، الذي هو في حاجة لمزيد من التنوير والتعريف بالعمل المصرفي الإسلامي، موضحا أن أهم التحديات التي تواجه العاملين في هذه الصناعة والمهتمين بالإشراف الرقابي عليها، ضرورة الاستمرار في العمل من أجل ترسيخ أفضل الممارسات والمعايير الدولية والتقيد بها، مضيفا أنه ينبغي أيضا العمل على تطبيق كافة المعايير ذات الصلة، التي تصدرها هيئة المحاسبة والتدقيق للمؤسسات المالية الإسلامية. وطالب محافظ مؤسسة نقد البحرين، المؤسسات المالية المصرفية الإسلامية الرئيسية العاملة في هذه الصناعة، بضرورة التوحد والنمو، مؤكدا على أن هذه المسألة هي من الأهمية بمكان بحيث لا يمكن إغفالها أو الملل من تكرارها. ولفت عضو هيئة الرقابة الشرعية لبعض المصارف الإسلامية الشيخ نظام يعقوبي إلى أن صناعة التمويل الإسلامية ستواجه تحديات النمو المتزايد في الطلب على منتجاتها وخدماتها وصناديقها، مشيراً إلى أن حجم استثمارات المؤسسات المصرفية،الإسلامية بلغ نحو 400 مليار دولار واستقطبت ودائع بمقدار 202 مليار دولار وسندات إسلامية بقيمة 30 مليار دولار.

وقال المدير العام لمجموعة الخدمات المصرفية للشركات والاستثمار في مجموعة " سامبا " السعودية طراد محمود إن إصدارات الصكوك ( السندات)، أدت إلى نمو المؤسسات ودخول أسواق رأس المال، في حين اعتبر رئيس الخدمات المصرفية الاستثمارية في المجموعة نفسها سلمان بته النمو المتزايد في حجم طلب الزبائن " يعد سبباً رئيساً في تطوير التمويل الإسلامي في المنطقة"، وتوقع نمو هذا التمويل بنسبة 15 في المئة في منطقة الشرق الأوسط.

وركز المؤتمر الذي شارك فيه أكثر من 500 مشارك، على رفع مستوى الحوار في أوساط الصناعة المصرفية الإسلامية ومشاركة صناع القرار في مناقشة القضايا المهمة التي تحيط بالعمل المصرف الإسلامي. و تم خلال المؤتمر إطلاق تقرير المنافسة الخاصة بالمؤتمر العالي للمصارف الإسلامية، خلال الورشات التي سبقت افتتاح المؤتمر، ويعتبر هذا التقرير أول برنامج بحث علمي يشتمل على تقييم كمي لأداء البنوك الإسلامية الكبرى، وتحليل مقارن للارتباط بين الاستراتيجية والأداء الفعلي. وقد شهدت الجلسات نقاشا صريحا تناول واقع المصرفية الإسلامية في فترة ما بعد 11 سبتمبر (أيلول) 2001، ودور الجهات التشريعية والرقابية في توفير بيئة تدعم فرص النمو للمصرفية الإسلامية، حيث قال الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة في إجابة على أسئلة المشاركين في المؤتمر، إن العالم تجاوز حالة الغموض الذي رسمته وسائل الإعلام الغربية والشرق آسيوية حول الصيرفة الإسلامية، معتبرا أن التساؤلات بشأن رصد عمليات تمويل الإرهاب وغسيل الأموال، تتطلب بذل جهد للتعريف بالصيرفة الإسلامية، مشيرا إلى أن هناك فعاليات كثيرة يصل عددها إلى 17 فعالية على مدى العام تهدف لنشر المعرفة بالصيرفة الإسلامية، بالإضافة إلى خلق الفرصة للاستماع إلى صوت مقدمي الخدمات المصرفية.

وحول التشريعات الخاصة بالعمل المصرفي الإسلامي، قال الشيخ أحمد آل خليفة، إن هناك حاجة لتطوير مثل هذه التشريعات، موضحا أن هذا الموضوع يمثل أولوية للبحرين، كون 20 في المائة من الناتج المحلي في البحرين، يأتي من القطاع المصرفي.

وفي دفاع عن الدور الذي تلعبه هيئات الرقابة الإسلامية، وعن الشكوى من وجود تباين في الفتوى بين اللجان الشريعة في البنوك، قال الشيخ نظام يعقوبي الباحث في الأمور الشرعية وعضو العديد من مجالس إدارات المصارف، إن هناك ما يقرب من 6 آلاف فتوى تم إصدارها على مدى السنوات الثلاثين الماضية تتعلق بالشأن المصرفي، وكان هناك توافق بنسبة تصل إلى 90 في المائة منها، وكان هناك تباين في 10 في المائة فقط، مما يعني أن هناك مساحة كبيرة من الاتفاق. وشهدت جلسات أمس انتقادات لعدم نجاح المصارف الإسلامية في كسب رضا العملاء، حيث أكدت دراسة استعرضها نصر الدين بن عيسى، المدير المشارك في مكينزي وشركاه، أن المصارف الإسلامية بذلت جهدا أكبر في رفع جودة علاقتها بالعملاء وعدم الاكتفاء بالميزة الخاصة بإسلامية المنتجات. كما طالبت الدراسة بتطوير عمليات الخزينة في المصارف الإسلامية، كما أشارت الدراسة إلى أن هناك أيضا غموضا يلف الدور الدقيق للهيئات الشرعية، وانتقدت الدراسة بطء صنع القرار والوصول لرأي شرعي نتيجة لبطء عملية الاتصال بين الجهاز المصرفي في البنوك وأعضاء اللجنة الشرعية.

وينمو القطاع المصرفي الإسلامي بمعدلات كبيرة تتخطى 20 في المئة سنويا، و يحتضن ما يزيد على 260 مصرفا ومؤسسة مالية تربو أصولها على 250 مليار دولار، وفي مقدمة العناصر المحركة للصناعة المالية الإسلامية الكفاءة العالية والقدرة المتطورة والمرونة الإسلامية في مجال إدارة المخاطر وغيرها. لذلك يتعين النظر إلى العمل المصرفي الإسلامي، مثل أي نظام آخر، باعتباره نظاما متطورا، و من اكبر التحديات التي تواجه الممارسين للتمويل الإسلامي في السنوات المقبلة صياغة ثوابت مختلفة لهذا النظام.

وأكد الدكتور جوزف طربيه رئيس اتحاد المصارف العربية أن الصناعة المصرفية الإسلامية تدير اليوم حسابات استثمار مشترك تفوق 200 مليار دولار، واللافت بالنسبة إلى هذه الصناعة أن القطاع المصرفي الإسلامي ينمو بمعدلات كبيرة جدا تتخطى 20 سنويا، الأمر الذي يعكس الأهمية المتنامية للعمل المالي وفق أحكام الشريعة الإسلامية.

وعلى هذا النحو، أصبحت قاعدة المؤسسات المالية الإسلامية أكثر تنوعا، بما فيها مؤسسات مصرفية تجارية واستثمارية ومصارف اوفشور وشركات التأمين المشترك (التكافل) وصناديق الاستثمار.

وحدد طربيه في كلمة افتتاح المؤتمر العربي المتخصص للصيرفة الإسلامية الذي نظمه اتحاد المصارف العربية بالتعاون مع البنك الإسلامي للتنمية والذي استضافته العاصمة اللبنانية بيروت مؤخرا العناصر المحركة للصناعة المالية الإسلامية بالآتي: الكفاءة العالية التي تتميز بها المؤسسات المصرفية والمالية الإسلامية، القدرة المتطورة للمصارف الإسلامية على تطوير الأدوات والآليات والمنتجات المالية الإسلامية، القدرة العالية والمرونة الكبيرة للمصارف الإسلامية في مجال إدارة المخاطر المصرفية، الدور المتنامي للمصارف الإسلامية كأحد العوامل الأساسية المساعدة على تعزيز تعبئة الموارد لدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتخفيف الفقر، ارتفاع عدد المسلمين في العالم والذي يزيد حاليا على 1,3 مليار مسلم، وجود آليات إسلامية كبيرة في جميع أنحاء العالم، وخصوصا في آسيا وأوروبا وأميركا، فبات العمل المصرفي في هذه الدول يمثل سوقا مالية مربحة وواعدة للمؤسسات المالية الإقليمية والدولية التي تتعاطى العمل المصرفي الإسلامي، قيام عدة دول حول العالم لتطوير قوانينها وتشريعاتها المصرفية في الاتجاه الذي يكفل، في جانب منه، إدخال العمل المصرفي الإسلامي إلى صناعتها المالية المحلية.

وأثبتت المصارف والمؤسسات المالية الإسلامية قدراتها وإمكاناتها القوية في تعبئة الموارد المالية. وتشير المعطيات الإحصائية المتاحة لدينا إلى أن المصارف الإسلامية مرشحة لاستحواذ حوالى 50-40% من الادخارات الإسلامية العالمية في السنوات العشر المقبلة. ومما لا شك فيه ان آفاق النمو والازدهار أمام المؤسسات المصرفية والمالية الإسلامية كبيرة وواعدة، لكن ذلك سيكون رهنا بمدى قدرة المصارف والمؤسسات الإسلامية على تجاوز التحديات التقليدية والناشئة . ان الصناعة المصرفية والمالية الإسلامية، باتت واقعا قويا وملموسا يشكل جزءا مهما من المنظومة المصرفية والمالية العالمية.

ولفت طربيه إلى أن آفاق النمو والازدهار أمام المؤسسات المصرفية والمالية الإسلامية كبيرة وواعدة، لكن ذلك سيكون رهناً بمدى قدرة المصارف والمؤسسات الإسلامية على تجاوز التحديات التقليدية والناشئة وأهمها الشعور المعادي للإسلام في بعض الدوائر الغربية وتزايد المزاعم في بعض المجتمعات الدولية بارتباط المؤسسات المصرفية والمالية الإسلامية بأنشطة تمويل المنظمات الإرهابية وأنشطة غسيل الأموال، والإجراءات التضييقية التي تمارسها بعض السلطات النقدية الدولية بحق هذه المؤسسات

ومن تحديات العمل المصرفي الإسلامي- الصعاب المتوقعة أمام المؤسسات المصرفية والمالية الإسلامية من جراء تطبيق بازل ـ 2 حيث ان المعايير الدولية المقبلة لم تراع الطبيعة الخاصة لهذه المؤسسات، مما يزيد من أعباء أوزان المخاطر وتكاليف الحصول على الموارد المالية من الأسواق الدولية، ويخلق قيوداً أساسية على بعض ميادين عملها.

وهناك مشكلة النقص في فرص التوظيف ونمو فوائض السيولة لدى المؤسسات المصرفية والمالية الإسلامية عموماً حيث تشير الدراسات المتاحة إلى ان السيولة الفائضة لدى هذه المؤسسات تقدر بنحو 40% من أصولها في مقابل 20% لدى المصارف التقليدية، مما يعبر عن أهمية زيادة معدلات تشغيل تلك الأموال محلياً وإقليميا ودولياً واستثمارها.

إضافة إلى ضعف التنسيق والعمل المشترك داخل وحدات الصناعة المصرفية الإسلامية رغم إنشاء عدد من المؤسسات والمنظمات الإقليمية والدولية التي تعنى بالشأن المالي الإسلامي".

واعتبر وزير الإعلام اللبناني إيلي الفرزلي أن الصيرفة الإسلامية باتت جزءاً من الصناعة المصرفية العالمية، لكنها لا تزال تواجه تحديات التطوير المستمر ومراجعة المفاهيم بصفة مستمرة.

وقال الفرزلي: «قبل ثلاثين عاماً كانت البنوك الإسلامية مجرد أمنية، إلا ان أعمالاً بحثية جادة، أظهرت ان البنوك الإسلامية قابلة للتنفيذ وتمثل طريقاً ذا جدوى في الوساطة المالية، لذلك تم إنشاء عدد من البنوك والمؤسسات المالية الإسلامية في العديد من البلدان الإسلامية بسرعة، كما ان بعض البلدان والمؤسسات غير الإسلامية تبدي حرصاً على تجربة الأساليب المالية الإسلامية، وتوجد حالياً مكونات النظام المالي الإسلامي في أجزاء شتى من العالم بأعمال ونوعيات متباينة. ويبرز بالتدريج نظام متكامل ومؤهل للعمل المصرفي والتمويل الإسلاميين».

و من جانبه أكد بشير الخلاط المسؤول في البنك الإسلامي للتنمية ان المؤسسات المالية الإسلامية باتت تشكل جزءا مهما من النظام المالي، لا على المستوى المحلي أو الإقليمي فقط، بل على نطاق دولي حيث أصبح للتمويل الإسلامي مساهمات معتبرة في تمويل المشروعات الإستراتيجية وعمليات التجارة البينية في بلداننا العربية والإسلامية. وأوضح ان البنك الإسلامي للتنمية يسعى إلى التعريف بنظام التمويل الإسلامي ومؤسساته والدور المرجو منه في تعبئة الموارد المالية في البلدان العربية والإسلامية بغرض توفير التمويل للمشاريع ذات الأهمية الاقتصادية الإستراتيجية لاقتصاديات هذه الدول.

وتناولت جلسات المؤتمر عدة محاور تتعلق بالعمل المصرفي الإسلامي منها :إدارة الأموال واستخداماتها وعمليات الاستثمار والتحوط في العمل المصرفي الإسلامي،و إدارة الأموال والصناديق وأهميتها في تعبئة الموارد وتطوير سوق المال الإسلامي، ودور المصارف الإسلامية في دعم وتطوير أسواق رأس المال، والملامح العامة المشتركة بالنسبة لتعبئة الموارد من قبل القطاع المصرفي الإسلامي، ورأس المال المخاطر ودوره في تطوير سوق رأس المال الإسلامي.

ومن محاور المؤتمر أيضا الإبداع والابتكار في الصناعة المالية الإسلامية ودوره في تعبئة الموارد،و التأمين الإسلامي المشترك (التكافل)، والتعاون بين المصارف الإسلامية والتقليدية، والإجارة وأبعادها بالنسبة لتعبئة الموارد المالية وعملية التنمية.

وركز المؤتمر على أهمية إعادة الهندسة في القطاع المصرفي الإسلامي في الاتجاهات التي تكفل تحول المصارف والمؤسسات المالية الإسلامية لتكون قادرة على المبادأة وتوقع احتياجات الزبائن، وأكثر تنافسية، وأكثر تطبيقاً للمعايير المالية والمحاسبية الإسلامية المتعارف عليها إقليمياً وعالمياً، وأيضاً أكثر استيعاباً للتطورات التكنولوجية الحديثة.

وأشار المشاركون الى ضرورة سعي المصارف الإسلامية لتطوير الموارد البشرية العاملة لديها بالتأهيل والتدريب.

وشدّد المشاركون على ضرورة تقوية الموارد المالية للمصارف الإسلامية عن طريق زيادة رأس المال واندماج المصارف الأصغر بينها لتكوين وحدات أكبر حجماً وأكثر فعالية، بغرض تحقيق التخفيض المطلوب في التكاليف والاستفادة من اقتصاديات الحجم الكبير.

ورأى المشاركون أن تطوير سوق مالية إسلامية وتوسيع نطاقها وترسيخ نموها يتطلب بالضرورة أن تعمل المصارف الإسلامية على دعم وتنشيط ودفع حركة أسواق رأس المال من خلال قيامها بدور أمناء الاستثمار والوساطة المالية بين المستثمرين من جهة، وأسواق المال من جهة أخرى.

وأوصى المشاركون في مؤتمر "دور الصيرفة الإسلامية في تعبئة الموارد في البلدان العربية" بزيادة رأس مال المصارف الإسلامية واندماجها، وتطوير سوق مال إسلامية، وركزوا على الحاجة إلى مزيد من الإبداع والابتكار في مجال إصدارات الصكوك.

وفي سياق متصل كشفت ندوة رعتها شركة المحاماة الدولية والاستشارات القانونية «دنتون وايلد سابت» (DWS) في مكاتبها في لندن أن نسبة استخدام السندات والصكوك الإسلامية ارتفعت منذ ما بعد اعتداءات 11 أيلول (سبتمبر) عام 2001 بما يراوح بين 30 و40 في المئة خصوصاً بعد إعادة «توطين» حصة كبيرة من «الأموال العربية والإسلامية المهاجرة» وبعد ارتفاع نسبة الشعور بالحس «الوطني» و"الإسلامي» بين المستثمرين ومحاولة المصارف الدولية العملاقة الاستفادة من «الأموال الإسلامية» التي بدأت البحث عن فرص في العالمين العربي والإسلامي بعد الخسائر التي تكبدتها في الأسواق المالية الدولية ومضايقات وأخطار تعرض لها مستثمرون من الشرق الأوسط في الغرب.

وكشفت ندوة لندن التي حضرها أكثر من مئة مصرفي من العاملين في سوق لندن والمهتمين بالعمل مع العالم العربي وبالصيرفة الإسلامية، أن اتجاه إيران وباكستان إلى إصدار صكوك أو سندات إسلامية لتمويل مشاريع حيوية فيهما «يلقى صدى ايجابياً بين أصحاب رؤوس الأموال الإسلامية وحتى بين المصارف الغربية». وأظهرت مداولات أن لجوء الحكومة العراقية المقبلة، بعد الانتخابات المتوقعة مطلع السنة الجديدة، إلى الاقتراض وإصدار السندات الإسلامية لتمويل المشاريع قد يلقى «القبول والاستعداد» إذا استقرت الأوضاع الأمنية في تلك الدولة.

وشارك في الندوة، التي افتتحها بول هولند المحامي الشريك في «دنتون وايلد سابت"، كل من المحامية فارميدا بي والمحامي ماتيو سابت الذين يقدمون النصح القانوني والاستشارات لعدد من مشاريع التنمية في الخليج وللمصارف الغربية التي تشارك في الإصدارات الإسلامية لتمويل مشاريع رئيسية.

واستعرض المحامون الثلاثة مراحل العمل المصرفي الإسلامي وطبيعة العمل بالصكوك والضمانات للمستثمرين والريع الناتج عن الاستثمار وتأمين السندات أو الصكوك، وأعطوا مثالاً، ما جرى في اكبر إصدار إسلامي تم حتى الآن الخاص ببيع صكوك إجارة إسلامية بقيمة مليار دولار لتمويل أعمال المرحلة الثانية من مشروع تطوير مطار دبي الدولي الذي تُقدر كلفته الإجمالية بنحو 4.1 مليار دولار. وكانت السوق عرضت شراء ما قيمته 1.5 مليار دولار من الصكوك لكن حكومة دبي اكتفت باستخدام بليون دولار فقط. وتستحق الصكوك الإسلامية، لاجل خمس سنوات بسعر يزيد 45 نقطة أساس على سعر ليبور لمدة ستة شهور، وسيتم إدراجها في سوقي لوكسمبورغ ودبي الماليتين.

وكانت ستة مصارف ضمنت تغطية قيمة الإصدار بالكامل، وهي «بنك دبي الإسلامي» و"إتش إس بي سي» و"سيتي غروب"، و"ستاندرد تشارترد"، و"بيت التمويل الكويتي» و"بنك الخليج الدولي».ومن اكبر الإصدارات الإسلامية في الشرق الأوسط ودول إسلامية، بعد مشروع مطار دبي، الإصدار القطري (700 مليون دولار) والإصدار الماليزي (600 مليون دولار) وإصدار البحرين (250 مليون دولار) وإصدار «البنك الإسلامي للتنمية» (400 مليون دولار) وكلها اعتمدت صكوك الإجارة.

ويتم استثمار النسبة الأكبر من الأموال الإسلامية في مجالات العقار وتمويل تأجير الطائرات وأسواق الأسهم العربية وبعض مشاريع الطاقة والبنى التحتية.ومن ابرز الدول التي اعتمدت على العمل المصرفي الإسلامي في الفترة الماضية الإمارات وقطر والبحرين وعُمان كما أن الكويت في طريقها إلى اعتماد المبدأ في مشاريعها الكبيرة.

- تأسيس مركز عالمي للبحوث المصرفية الإسلامية في البحرين

250 مليار دولار أصول الصيرفة الإسلامية تديرها 260 مؤسسة حول العالم

- الصناعة المصرفية الإسلامية واقع قوي وملموس

- الصيرفة الإسلامية باتت جزءا من الصناعة المصرفية العالمية

- الدعوة لإعادة هندسة المصارف الإسلامية ومواجهة تحديات المهنة

- المصارف الإسلامية تستأثر بـ50% من الادخارات العالمية للسنين العشر المقبلة

- 40% نسبة ارتفاع استخدام السندات والصكوك الاسلامية منذ احداث 11 سبتمبر 2001

   المنامة – بيروت – لندن- الاقتصاد اليوم