من:                                               Dr. Samer Kantakji [kantakji@gmail.com]

تاريخ الإرسال:                             21 تشرين الأول, 2008 10:37 ص

إلى:                                               'taja@scs-net.org'

الموضوع:                                    Q&A

 

cid:1.1460169128@web28003.mail.ukl.yahoo.com

السلام عليكم ورحمة الله

سؤال:

كيف تقيّمون انعكاس الأزمة المالية على العالم العربي؟ وما هي الحلول؟

الجواب:

مما يؤسف له ميل الأنظمة العربية ميلا شديدا بتقليد ما هو سائد يمنة ويسرة وترك ما لديها من تاريخ اقتصادي لم يشهد عليه التاريخ بنكبات أو أزمات.

ومما يزيد الأمر سوءا تفكك الاقتصاد العربي إلى اقتصادات متفككة غير متكاملة ولا موحدة، لذلك ستجابه كل دولة الأزمة بمفردها وبإمكاناتها.

وسيختلف انعكاس الأزمة قياساً على حجم القاعدة الإنتاجية لكل دولة ودرجة ملاءتها ودرجة استثماراتها الخارجية وخاصة في مجال شراء سندات الخزينة عموماً والأمريكية منها خاصة.

ولن يستطيع أحد أن يقول بأنه في منأى عن الأزمة بل لابد أنه متأثر فأسعار المواد الأولية عموماً بدأ بالهبوط وجميع دولنا العربية مصدرة لكثير من هذه المواد الأولية. وكذلك فإن أغلب الاقتصادات العربية تعتمد في سياساتها النقدية على احتياطيات من سلات العملات، ومنها من يعتمد عملة واحد هي الدولار، وجميع هذه العملات تهاوت هبوطاً، لذلك لابد أن تتأثر الاقتصادات العربية بالأزمة المالية العالمية.

وسيبدو التأثر بظهور انكماش في اقتصاداتها نتيجة ضعف السيولة ونتيجة الهلع المؤثر، مما يحث الناس إلى خفض مشترياتهم وتقنينها والتوجه نحو الادخار خارج المنظومة المصرفية بعد فضيحتها الكبيرة وسوء تصرفها وتقصيرها مما سيزيد الأمر سوءاً. ومن ثم لابد للأسواق من تفقد نقص سيولتها بنقص مبيعاتها واتجاهها نحو تحجيم الائتمان في عروضها مما سيؤذن بدخول كساد عام بشكل رسمي. فإن تطاولت فترة الركود فسيعسر كثير من المنشآت وقد يخرج من السوق.

أما الحلول فتتبلور بتوحيد السوق (العربية إن لم نقل الإسلامية) وتكاملها على أضعف تقدير لزيادة قدراتها وطاقاتها كما تفعل السوق الأوربية مجتمعة لا منفردة.

ثم لابد من إجراءات صارمة في تطبيق السياسات التالية:

- يجب على الجهات الإشرافية من وزارات أو مصرف مركزي أو بورصة أو لجان محاسبية وغيرها أن تسعى إلى مراقبة الأسوق ومحاربة الغش والتدليس والفساد، وعدم التدخل بالتسعير إلا لضرورة.

- تنظيم معايير مهنة الوساطة والسمسرة ومنع التكتلات المؤدية إلى إلحاق الضرر والظلم بالناس وتأمين الحرية والإفصاح اللازمين لرواد السوق من بائعين ومشترين ومنع غبن المسترسل وعدم تلقي السلع والقادمين من خارج البلد قبل أن يعلموا حقيقة الأسعار.

- مراقبة ومحاسبة الإدارات المشرفة على الأسواق.

- محاربة الاكتناز لأنه بمثابة تفضيل للسيولة وحرمان للدورة الاقتصادية من المال الذي هو أساسها.

- تطبيق الزكاة والاهتمام بسهم الغارمين أي المدينين، كأحد مصارفها الهامة جداً، وهم مدينون غرقوا في ديون عجزوا عن سدادها.

- الحث على تحجيم الدين بين الناس وتوسعته مع المحتاجين بضوابط.

- عدم التلاعب بالرهن وبيع الدين وما إلى ذلك من ممارسات.

- مساعدة المدين الأصلي مباشرة وهو الطرف الضعيف لسداد دينه تجاه دائنه، وليس تقديم المساعدة للقويّ الذي ارتكب الخطأ.

- إن خفض سعر الفائدة كإجراء لا يكفي، ولابد من إسقاط الربا، لذلك فإن الربا يجب أن يُلغى كلياً.

- ترشيد الإنفاق لأنه التوسع فيه يعني مزيداً من التضخم في السوق.

- إلغاء الضرائب والبحث عن سبل بديلة لتمويل النفقات العامة.

- عدم إتباع سياسة القطيع في السوق بإتباع سلوك الشركات القائدة.

 

مما سبق نلاحظ أن الحلول تقترح بديلاً متكاملاً يوجد ضوابط ثابتة يلتزم بها الجميع بلا استثناء وهي ضيقة الحدود حتى لا تعيق منظومة العمل، ويدع أخرى متغيرة مما يفتح باب الابتكار والتميز دون شطط على الثوابت الملزمة.

 

لا تنس المسلمين من الدعاء الصالح..

 

Dr. Samer Kantakji

The Moderator of Islamic Business Researches Center

School of Islamic Economics Chairman - Pebble Hills University, Europe

 

website: www.kantakji.com

email:      kantakji@gmail.com

Mobile:  +963 944 273 000

Fax:         +963 33   230 772

cid:2.1460169128@web28003.mail.ukl.yahoo.com