من:                                   Dr. Samer Kantakji [kantakji@gmail.com]

تاريخ الإرسال:                     27 أيار, 2009 11:23 ص

إلى:                                   'kantakjigroup@googlegroups.com'

الموضوع:                           التورق

 

cid:1.1460169128@web28003.mail.ukl.yahoo.com

السلام عليكم ورحمة الله

إن عودة التورق إلى مجالس النقاش دليل على دخول القائمين على المصارف الإسلامية في حجر الضب.. فهندستهم المالية قد تغلّقت.. ومنتجاتهم المالية المبتكرة قد شارفت على الانتهاء، فهم يحومون حول الدَين ومشتقاته أسوة بالهندسة التقليدية. لكن القائمين على الفتيا مازالوا يمسكون بالعصا بقوة فلم يتزحزحوا عن الأصول (وفقهم الله وأيدهم) بل يصرون على القائمين على المؤسسات المالية الإسلامية من شرعيين وفنيين بأن يلتزموا الضوابط الشرعية والأخذ بالعزائم أسوة بالرخص فلكل وقته وسببه.

إن الأزمة المالية العالمية الحالية قد أوضحت لأصغر الناس عيونا وأقلهم سَعة في التفكير وأضيقهم رؤية بأن التوسع في الدين مذموم وسيؤدي إلى هلاك الأسواق، لذلك تعوذ صلوات الله عليه وسلم من غلبة الدين لأنه إذا غلب استقوى.

ومما يزيد الألم ألما أن أحد المصارف الإسلامية السورية يدور في سراديب نقااشاته حاليا التفكير جديا بالتورق، ويكأنهم لا يتعلمون من أحطاء الآخرين..

لقد صدق الله العزيز الجليل القائل (وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ) [يوسف: 103] وليس المقصود اتهام الآخرين بأنهم غير مؤمنين (حاشى لله) بل المقصود بأن صيحات المجامع الفقهية وكثير من العلماء الحريصين على مصالح هذه الأمة لن تثني فعل كثير من الناس عن فعل أشياء يريدونها، حتى ولو كان النداء نداء الإيمان.

إن التمويل الإسلامي لابد له من سلعة أو خدمة وسيطة حتى يتحقق بشكل صحيح، لكن التورق المنظم من الناحية المحاسبية له أثر مالي وليس له أثر على محاسبة المخازن وبالتالي هو بمثابة تحايل على وجود سلعة أو خدمة وسيطة. ومن الناحية الاقتصادية هو لا يقدم شيئا للمجتمع بل انتقال وهمي للسلعة من طرف لآخر دون أية قيمة مضافة مما يجعله مفيدا (أحيانا) لأطرافه لكنه لا يحقق أية فائدة تذكر للمجتمع، وهذا ما أوضحناه في النموذج  الرياضي للاقتصاد الإسلامي.

أخيرا.. فإن المتتبع لسلوك الربويين الذي دخلوا الصيرفة الإسلامية (إلا من رحم ربي) يجد عندهم طراوة في التعامل وأحيانا عدم تمسك بالضوابط، فإذا كانوا في الصيغ المعتمدة متساهلين فماذا نظن بهم فاعلون بالتورق المنظم حيث مساوئه أكثر من منافعه؟ لذلك فإن من سد الذرائع ترك هذه الصيغة وعدم إدراجها ضمن أعمال المصارف الإسلامية لشدة مخاطرها على المجتمع عموما وعلى المؤسسات المالية خصوصا. وأكثر من ذلك!! فلو سألت كثيرا من المصارف الإسلامية عن سبب إحجامها عن بعض الصيغ كالمضاربة والمشاركة وما شابه من صيغ لأجابوك فورا (ارتفاع المخاطر).. فهل ارتفاع المخاطر حجة تستخدم ضد استخدام الصيغ القوية، وليست بحجة مع صيغة التورق المنظم ذات الخطر الأكيد والذي رأيناه جهارا نهارا في الأزمة الأخيرة؟

لذلك أرى أن:

-        على ملاك المؤسسات المالية الإسلامية أن تعتمد الفقهاء المعتدلين إن لم نقل الأكثر التزاما..

-        وعلى الناس في الأسواق أن تتعامل مع المؤسسات المالية الإسلامية التي فيها هيئات شرعية تلتزم بثوابت الأمة وتبتعد عن الشبهات التي أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نتحاشاها وأن لا نحوم حولها.

 

وصدق الله تعالى القائل: (كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاء وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللّهُ الأَمْثَالَ) [الرعد: 17].

وكلنا ثقة بأن ما ينفع الناس باقٍ وأن الزبد ذاهب لا محال

 

لا تنس الصلاة على نبي الرحمة والدعاء الصالح للمسلمين..

Dr. Samer Kantakji

The Scandinavian University Chairman

 

website: www.e-su.no

website: www.kantakji.com

email:     kantakji@gmail.com

Mobile:  +963 944 273 000

Tel.:        +963 33   518 535

Fax:        +963 33   230 772

 

From: kantakjigroup@googlegroups.com [mailto:kantakjigroup@googlegroups.com] On Behalf Of مدار برس
Sent: Tuesday, May 26, 2009 9:43 PM
Subject: {Kantakji Group}. Add '4487' قرار مجمع الفقه الإسلامي بشأن "التورق" استند إلى 15 بحث

 

قرار مجمع الفقه الإسلامي بشأن "التورق" استند إلى 15 بحث