الإمارات: ارتفاع الودائع في المصارف الإسلامية « يهدد» المصارف التقليدية في منطقة الخليج

دبي     الحياة     - 15/11/05//

أكد وزير الدولة لشؤون المال والصناعة الإماراتي محمد خلفان بن خرباش ارتفاع مؤشر الودائع لدى المصارف الإسلامية في شكل لافت خلال الاشهر الماضية، ما اعتبره يشكل «تهديداً» للمصارف التقليدية. وتوقع الوزير الاماراتي خلال المؤتمر السنوي الثاني للخدمات المصرفية الإسلامية للأفراد الذي انطلق في دبي امس، انتقال ما بين 30 و40 في المئة من عملاء المصارف التقليدية إلى منافستها الإسلامية، أو على الأقل «إلى نوافذ الخدمات المصرفية الإسلامية للأفراد لدى المصارف التقليدية»، على اعتبار ان المصارف الاسلامية توشك أن تدخل في مرحلة مهمة من مراحل التطور والمنافسة مع دخول لاعبين جدد الى الساحة المصرفية.

يشار الى ان منطقة الخليج شهدت في الشهور الماضية «فورة» في نشاط المصارف الاسلامية، وظهر عدد جديد منها فيما أطلقت مصارف اجنبية في المنطقة خدمات اسلامية لتلبية الطلب المتزايد عـليها والذي ينمو بنسبة 20 في المئة سنوياً.

واكد خبراء على هامش المؤتمر، ان عدد المصارف التي تعنى بهذا النوع من المنتجات 280 مصرفاً في 48 دولة حول العالم، تصل ودائعها إلى نحو 400 بليون دولار، هذا عدا عن 300 مصرف تقليدي، أنشأت فروعاً إسلامية أو منتجات إسلامية. واشاروا الى ان الصكوك الإسلامية حول العالم تمكنت من استقطاب أعداد كبيرة من المستثمرين، مرجحين ان تكون قيمة الإصدارات الإسلامية في دول الخليج وحدها، نحو أربعة بلايين دولار. وترافق ذلك مع ازدياد المؤسسات المالية الإسلامية وصناديق الاستثمار.

وأصدرت المصارف الاسلامية في المنطقة صكوكاً في اسواق الاسهم المحلية لتمويل مشاريع وصفقات طيران، زادت المبالغ المكتتب بها على المبالغ المطلوبة. وأشارت تقارير اقتصادية إلى نمو سوق الصكوك الإسلامية في دول الخليج، اذ اطلق «بنك نوريبا» في البحرين العام الماضي صكوكاً اسلامية بقيمة 350 مليون دولار. كما أصدرت في البحرين صكوك إجارة بقيمة 1.3 بليون دولار، وفي قطر بقيمة 700 مليون. وأصدرت الامارات سندات لمصلحة دائرة الطيران المدني في دبي. ووقع بيت التمويل الكويتي «بيتك» اتفاقي تمويل بنظام المرابحة تصل قيمتهما إلى 70 مليون دولار لمصلحة شركتين تركيتين.

وعزا محللون نمو هذا القطاع الى عوامل تتصل بأسلوب عمل المصارف الإسلامية، ومنها اتجاه معظمها إلى تأسيس محافظ استثمارية محلية وصناديق استثمار في الأسهم العالمية، ما أدى إلى توسيع قاعدة السوق أمام هذه المصارف وازدياد الخدمات المالية والاستثمارية التي تقدمها، ليبلغ عدد برامجها التمويل 26. ومن المنتجات التي بدأ بعض المصارف الاسلامية تطويرها لخدمة المسلمين، من تركيا الى اندونيسيا، صناديق التحوط والسندات المدعومة بأصول والرهن العقاري والصناديق العقارية وصناديق الاسهم الخاصة. علماً ان التمويل الاسلامي ظهر كسوق نامية في العقد الماضي ودعمته في شكل اساس صناديق الاسهم، ولكنه لقي رواجاً كبيراً بعد احداث الولايات المتحدة.

ولم ينكر الخبراء التحديات التي تواجه المصارف الاسلامية في المرحلة المقبلة، خصوصاً مع هبوب رياح العولمة على المنطقة، التي تسعى المصارف الاجنبية من خلالها الى شراء مصارف اسلامية.