من:                                   د.الآء العمري [alaaomary@gmail.com]

تاريخ الإرسال:                     13 تشرين الثاني, 2009 03:56 م

إلى:                                   alaa@thimar.info

الموضوع:                          في مقر وزارة المالية الفرنسية:الشيخ بن بيّه للفرنسيّين: عيشوا التجربة الماليّة الإسلاميّة

 

في مقر وزارة المالية الفرنسية:

الشيخ بن بيّه للفرنسيّين: عيشوا التجربة الماليّة الإسلاميّة

 

 

في مقر وزارة المالية الفرنسية، وأمام حشد كبير من المسؤولين والخبراء الاقتصاديين الفرنسيين، طالب العلامة الشيخ عبد الله بن بيه، رئيس الهيئة الشرعية للمجلس الفرنسي للمالية الإسلامية، المجتمع الغربي بشكل عام والفرنسيين خصوصاً بالاطلاع على التجربة المالية الإسلامية بما تتضمنه من آليات رقابية وتنفيذية تجمع بين الضبط والمرونة في آن واحد.

وقال بن بيه في المحاضرة التي ألقاها بمقر الوزارة يوم الثلاثاء 3/11/2009م تحت عنوان «الرقابة الشرعية ودمج التمويل الإسلامي»: «إن تجربة المالية الإسلامية تستحق أن نعيشها وأن تعيشها فرنسا لتلحق بالذين سبقوها أو تسبقهم».

وأكد أن «التشريع الإسلامي، وبخاصة في مجال المعاملات المالية، يتقدم اليوم للوساطة بين الغرب والعالم الإسلامي» ملمحاً إلى أن هذا تم في فترات كثيرة من التاريخ حين «كانت الرياضيات مع الخوارزمي والفلسفة الإسلامية (ويجوز أن أقول اليونانية بأيد إسلامية) مع ابن رشد تقوم بالوساطة بين العالمين وبين عدوّتي البحر الأبيض المتوسط».

وشدد بن بيه على أن النظام الإسلامي لا يعترف بالنقود التي تلد نقوداً دون توسيط سلع أو مواد أخرى، ولا تحتوي أنشطته التجارية على الغرر الفاحش مثل عقود التأمينات غير التعاونية، وبيع الديون النقدية، ونقل ملكية سلع غير مملوكة للمتعامل لا يمكن تسليمها، لافتاً إلى أن الإسلام يراعي في المعاملات مبدأ الشفافية، وأن الغُنم بالغرم، والاشتراك في الربح والخسارة.

هيئات رقابية اسلامية

وعن أنواع الهيئات الرقابية على الأنشطة الاقتصادية في الشريعة الإسلامية، ذكر بن بيه أنها تنقسم إلى ثلاثة أقسام:

1– هيئة الفتوى والرقابة الشرعية: وهي التي تقوم بالإفتاء والإجابة عن الاستفسارات التي ترد إلى الهيئة من كافة الجهات التابعة للمؤسسة المالية. كما تعنى بالنظر في أعمال المؤسسة وأنشطتها المالية المختلفة وإصدار الرأي الشرعي حيالها، والنظر في العقود وصيغ الاستثمار والمنتجات المالية التي تعلن عنها المؤسسة.

2- الرقابة الشرعية الداخلية: وهي تعني أساساً نظام الرقابة الشرعي، وليس الجهاز الإداري أياً كان مستواه «قسم أو وحدة إدارية».

3- الهيئة العليا للرقابة الشرعية: وهي جهة شرعية تتبع غالباً البنك المركزي، وتقوم بالإشراف على المصارف الإسلامية المنتشرة على مستوى الدولة بالتنسيق مع هيئات الرقابة الشرعية لكل مصرف.

معايير ومحددات

وأكد بن بيه أن هناك معايير وموجهات كبرى للصيرفة الاسلامية والرقابة الشرعية، منها:

1- ألا تحتوى الأنشطة الأساسية للشركة على الربا، فيحترز من كل ما يجري في المؤسسات المالية التقليدية من أنشطة ربوية كالمصارف التجارية، والشركات المالية.

2- ألا تتعامل الشركة بالقمار في أنشطتها التجارية الأساسية.

3- أن تكون الأنشطة الرئيسية للشركة لا علاقة لها بالأمور التالية:

- إنتاج الخمور والمخدرات وتسويقها.

- توزيع الأطعمة المحرمة شرعاً كالخنزير أو تلك المضرّة بالصحة.

- تقديم خدمات غير مشروعة، مثل إنشاء أو إدارة الأماكن غير الأخلاقية.

4- ألا تحتوي الأنشطة التجارية الأساسية للشركة على الغرر الفاحش مثل عقود التأمينات غير التعاونية، وبيع الديون النقدية، ونقل ملكية سلع غير مملوكة للمتعامل لا يمكن تسليمها.

وبعد هذا التوضيح، طالب بن بيه بالتعاون بين العالم الإسلامي والغربي والتنسيق بينهما في مواجهة آثار الأزمة المالية، قائلاً: «لعلنا نسمح لأنفسنا بأن نطمع بشراكة حقيقية في العلاقة الجديدة، متمنّين ألا تكون فقاعة تغوص في رمال الصحراء عندما تشحّ الآبار النفطية على الخليج العربي، أو تذوب السيولة في الغرب مع جليد جبال «البيرينيه» عندما تسطع شمس الربيع، بل شراكة باقية لتبادل التكنولوجيا والسلع الأخرى والتبادل الثقافي والبشري الدافئ على ضفاف البحر الأبيض المتوسط».

وتابع: «ولهذا، فإننا ندعو الدارسين الغربيين، والفرنسيين على وجه الخصوص، أن يثروا موضوع المالية الإسلامية بأبحاثهم وتفكيرهم، وأن يبذلوا أقصى جهد مع فقهاء الشريعة لصياغة أنظمة المؤسسات الإسلامية صياغة حديثة تتماشى مع أحدث النظم لتطوير أدائها ورفع كفاءتها».

وختم بن بيه كلامه بالقول: «إن الاقتصاد الإسلامي يمكن أن يكون رافعة لنهضة الاقتصاد العالمي، ومحفزاً يسهم في إعادة تشكيل الاقتصاد الرأسمالي، حسب دعوة الرئيس الفرنسي ساركوزي».

يذكر أن مجلس الشيوخ الفرنسي كان قد دعا إلى ضم النظام المصرفي الإسلامي للنظام المصرفي في فرنسا، وجاء في التقرير الذي أعدته اللجنة المختصة بالشؤون المالية في المجلس: أن النظام المصرفي الذي يعتمد على قواعد مستمدة من الشريعة الإسلامية مريح للجميع سواء كانوا مسلمين أو غير مسلمين!!

وفي استجابة واضحة لهذا التوجه أصدرت الهيئة الفرنسية العليا للرقابة المالية قراراً بمنع تداول الصفقات الوهمية والبيوع الرمزية التي يسمح بها النظام الرأسمالي المعمول به، كما أصدرت قراراً يسمح للمؤسسات والمتعاملين في الأسواق المالية بالتعامل مع نظام الصكوك الإسلامية في السوق المنظمة الفرنسية!!

 

 



--
Dr ala'a omary


THIMAR ALJANNAH QUALIFYING&TRAINING

www.thimar.info

alaa@thimar.info



مجلة ثماركم
http://mag.thimar.info/


منتديات ثماركم
http://forum.thimar.info/vb/

Tel :   +9626 5686666
Fax:  +9626 5686668
Mob:+962 77 75 41 800

Mob:+962 79 62 72 800
P.O  Box : 144192

Amman11814 Jordan