المملكة العربية السعودية

       وزارة التعليم العالي

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

     كلية الشريعة بالرياض

    قسم الاقتصاد والعلوم الإدارية

 

آليات التوازن الكلي في الاقتصاد الإسلامي

بحث مقدم لنيل درجة الدكتوراه

إعداد الطالب : عبدالباري بن محمد علي مشعل

إشراف

الدكتور سعود بن عبدالعزيز المبروك

الأستاذ المساعد في قسم الاقتصاد والعلوم الإدارية

في كلية الشريعة بالرياض

1421-1422هـ

2000-2001م

 

المستخلص

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله، وصحبه، والتابعين، وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدين.، وبعد:

يتناول التحليل الاقتصادي الكلي مشكلتين رئيستين: تتعلق الأولى منهما بمدى توفر عوامل للاستقرار تعمل بشكل تلقائي ودون تدخل الدولة؛ على دفع الاقتصاد إلى تحقيق مستويات عالية من التوظف.  وتتعلق المشكلة الثانية بدور القطاع الحكومي في هذا الاقتصاد. وتتناول هذه الدراسة المشكلة الأولى من منظور الاقتصاد الإسلامي. وحيث إن هناك ترابطا قائما بين المشكلتين المذكورتين يعود إلى أن السياسات الحكومية مالية كانت أو نقدية تعنى بمعالجة ما ينتاب الآلية التلقائية من ضعف أو قصور يحد من فاعليتها في تحقيق مستوى التوظف المطلوب؛ فإن هذه الدراسة تشكل حجر الزاوية في التحليل الكلي في الاقتصادي الإسلامي، طالما أن السياسات المالية والنقدية تجد مبررها وتتحدد فاعليتها انطلاقاً من الوضع الذي يحدده النظام الاقتصادي الإسلامي لآليات التوازن الكلي في هذا الاقتصاد.

وقد انتهى البحث عند تناول تلك المشكلة في الاقتصاد الإسلامي إلى أن هذا الاقتصاد يمتلك عوامل للتوازن الكلي تتسم بالفاعلية الكافية لتحقيق التوازن الكلي عند مستوى التوظف الكامل، وذلك في ضوء النتائج الآتية:

(1) قبول فرض المرونة الكاملة أو الاستجابة الكاملة لكل من الأجور النقدية والأسعار ومعدل العائد على الأصول المالية الأقل مخاطرة ® في كل من سوق العمل وسوقي السلع والنقود.

(2) التلاحم بين الادخار والاستثمار، وحفز المدخرات إلى التحول السريع إلى الاستثمار، وتحديد معدل العائد على التمويل بناء على الإنتاجية في القطاع الحقيقي، ومن ثم قدرة النظام المصرفي الإسلامي على التكيف مع الصدمات، وعدم وجود سلبيات التضخم وعدم الاستقرار المترتبة على نظام الاحتياطي الجزئي في ظل الاقتصاد الرأسمالي.

(3) غياب القضايا الكينزية المتمثلة في جمود الأجور النقدية وخداع النقود، ومصيدة السيولة، وضعف مرونة الاستثمار لسعر الفائدة.

(4) قيادة عرض العمل ومن ثم جانب العرض الكلي للنمو في الاقتصاد الإسلامي في ظل حفاظ النظام على الطلب الكلي عند أقصى مستوى له، الأمر الذي يغلب الصيغة الكلاسيكية على النموذج الكلي الملائم من وجهة نظر البحث.

(5) يتحدد التوازن الكلي للدخل القومي عند مستوى التوظف الكامل المحدد بقوة العمل المتاحة، وذلك في ظل الأحكام الشرعية وليس في ظل فروض كلاسيكية أو كينزية.