من:                                   kantakjigroup@googlegroups.com بالنيابة عن AHMAD KHASAWNEH [skswnh955@yahoo.com]

تاريخ الإرسال:                     20 آب, 2008 03:53 ص

إلى:                                   kantakjigroup@googlegroups.com

الموضوع:                          الأمة الإسلامية تلميذ بليد ومستهلك للغرب

 

 

الأمة الإسلامية تلميذ بليد ومستهلك للغرب - [4/20/2007]

عندما يتحدث المفكر الإسلامي المعروف الدكتور عبدالحميد بن أحمد أبو سليمان عن (الفكر الإسلامي) و(قضايا الاصلاح والتغيير) و(الاجتهاد في عصر الانغلاق) و(الانبهار بالغرب ومحاولة تقليده في كل شيء) و(الحركة الإسلامية والدوران للخلف)، و(دور المفكرين والعلماء في التغيير) فانه يثير الجدال والحوار الصريح الذي يلمس أوتارا غاية في الأهمية، ويضع الجميع أمام مسؤولياتهم التاريخية وأدوارهم الحقيقية المفترضة القيام بها أما المتمرس وراء (الكوابح) والميل إلى (الجمود) والانزواء والتراجع للخلف، والتهميش لأهل الفكر والاجتهاد، وبقاء (الحال على ما هو عليه) فان هذا لن يؤدي إلى (اصلاح) ولا إلى (تغيير) فستقبع الأمة في دائرة التخلف والتبعية.
ولذلك كان حديث الدكتور عبدالحميد أبو سليمان عن (الفكر الإسلامي وحركة الاصلاح) في مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية بالرياض، مثيرا جدا، حول ما طرحه من أفكار ورؤى تستحق جلسات من النقاش الطويل، لانه تعرض لقضايا ملحة وحيوية.
والدكتور أبو سليمان من مواليد مكة المكرمة عام 1936م وحصل على درجة البكالوريوس في العلوم السياسية من جامعة القاهرة والماجستير من نفس الجامعة في التخصص ذاته، ثم الدكتوراه في (العلاقات الدولية) من جامعة بنسلفانيا بولاية فيلاديفيا بالولايات المتحدة الأمريكية عام 1973م، وقد عمل في مجالات متعددة فقد عمل أمينا عاما لاجتماعات المجلس الأعلى للتخطيط بالمملكة العربية السعودية، ورئيسا لقسم العلوم السياسية بكلية العلوم الإدارية بجامعة الملك سعود وهو من مؤسسي (اتحاد الطلبة المسلمين) و(الاتحاد الإسلامي للمنظمات الطلابية في الولايات المتحدة وكندا) وهو الأمين العام المؤسس للأمانة العامة للندوة العالمية للشباب الإسلامي، ومؤسس ومدير الجامعة الإسلامية في ماليزيا وله العديد من المؤلفات الفكرية والسياسية والإسلامية.
قضية ملحة
وقد بدأ الدكتور عبدالحميد أبو سليمان في الحديث عن (الاصلاح والتغيير) في العالم الإسلامي فقال:
انها قضية ملحة وان حاجة الأمة تستدعي ذلك، وان تراثها وامكانات الأمة المادية والبشرية لا تفسر على ما هي عليه اليوم من تخلف عن الركب، وجمود سياسي، وتدهور في الأوضاع الاقتصادية، والتبعية الثقافية والإعلامية.
وقال الدكتور أبو سليمان: ان محاولات الاصلاح ليست جديدة على الأمة الإسلامية فهي بدأت قبل أكثر من ثلاثمائة عام، وجاءت كرد فعل للتحدي الغربي، ولكن من الواضح ان جميع محاولات الاصلاح التي بدأت من قبل فشلت وكأن الأمة تسير من سيئ إلى أسوأ.
وتساءل الدكتور عبدالحميد أبو سليمان: لماذا نظل على ما نحن فيه حتى الآن؟! وما هي الأسباب التي أدت إلى الجمود والتخلف؟! علينا ان نطرح هذه الأسئلة على أنفسنا ونحاول الإجابة عليها، فعلينا ان نعرف في هذه المرحلة التي نعيشها ما هو السيئ؟! ودرجة السوء؟! ومن المتسبب في ذلك؟! وما الذي ينقص الأمة؟! ولا نكتفي بالتفاخر بالماضى وما كنا عليه، لانه ليس المهم التباهي والتفاخر ولكن المهم كيف نستيقظ ونفيق من سباتنا ونلحق بركب الأمم، فلا بأس ان نتذكر الماضى ونعطى الأمل ولكن علينا ان نواجه الواقع ومتطلباته، ونتعرف على النهوض وأسبابه.
الحال المعكوس
وقال الدكتور أبو سليمان:
لقد مرت علينا ثلاثة قرون ونحن نجرب محاولات الاصلاح، منها ما هو تقليدي ومنها ما هو حديث، لقد جربنا نظم الإدارة الغربية وأخذنا عنهم القوانين والنظم، ولكن ازدادت الهوة بيننا وبينهم، هم يتقدمون بسرعة للامام ونحن نسير بسرعة للخلف وحال الأمة الإسلامية صار معكوسا، ولا بد من مواجهة صريحة مع النفس وأي مواربة أو تمويه بالتأكيد لن يكون في مصلحتنا لاننا عند حديثنا عن الاصلاح والتغيير لا ننتبه إلى قضيتين أساسيتين، الأولى: المنظومة التي لا يمكن ان تصلح الا من الداخل، والثانية: الكوابح التي تمنع التفكير في التغيير، فإذا أمكنا التعرف على (الكوابح) والتعامل معها أمكنا إزالة المعضلات التي تقف أمامنا، فطبيعة أي منظومة ان تتشبث بواقعها، وهذا جيد إذا كان ما نتشبث به ممتازا ومفيدا أما إذا كان سيئا فانه يؤدي إلى استمرار المنظومة والواقع السيء ولننظر إلى الحضارة الهندوسية ووجود أكثر من 600 مليون هندوسي يعتبرون من المنبوذين، وقبول هؤلاء الواقع السيء ورفضهم التغيير، واستسلامهم لمصيرهم يعني بقاء واستمراريتهم في ذلك.
الاندفاع في التاريخ
وتحدث الدكتور عبدالحميد أبو سليمان عن الاندفاع غير المدروس نحو حضارات الآخرين والأخذ عنهم حتى ولو كانت حضارات ميتة، وقال:
المؤسف ان في تاريخ الفكر الإسلامي كثيرا مما اساء للإسلام والمسلمين ولقد دمر اندفاعهم عندما التحموا بتاريخ وحضارات دون ان يثبتوا طبيعة منظومتهم ومنظومات الآخرين فقد اندفعنا نحو الحضارة الاغريقية وتقبلنا المنطق الصوري واعتبرنا أنفسنا منفتحين ومتقبلين لما عند الاغريق وأنا اعتبر هذا انفتاحا واندفاعا سلبي لان الحضارة اليونانية كانت افلست وماتت ولم يعد لديها الا السفسطة أما الحضارة الإسلامية فهي متجددة وقوية وفتية ولديها ما تعطيه للبشرية ولذلك اندفعنا نحو الاغريق خلق لنا مشكلات كثيرة مثل: تناقص العقل مع النقل، وادخلتنا في تشعبات كثيرة، ومن ثم فان التحام الحضارة الإسلامية بالاغريقية كان عامل تخلف وضرر لا نفع فيه.
نحن والغرب
ثم تحدث الدكتور عبدالحميد أبو سليمان عن الاندفاع نحو الغرب والحضارة الغربية وقال:
نحن نقع في نفس الأخطاء فنلتحم بالحضارة الغربية ونريد ان نقلدهم في كل شيء دون فهم لطبيعة هذه الحضارة ومنظومتنا نحن الإسلامية ولذلك لم نستفد منهم ولم يفيدونا أما بلاد مثل الصين واليابان فقد أدركت ما تريد من الحضارة الغربية ونجحت فيه أما الأمة الإسلامية فهي مجرد تلميذ بليد ومستهلك لما عند الغرب من وسائل ولم نحقق أي إنجاز لقد انبهرنا بما عند الغرب من ماديات ولكن غير مقتنعين بمفاهيم الحضارة الغربية.
فالمنظومة الغربية طبيعتها مادية أما المنظومة الإسلامية فتقوم على العدل عند النظر للمادة والحياة وان الذي حدث في تاريخنا هو الصدام بين مدرسة الاصحاب ومدرسة الاعراب فالاعراب تحكمهم عقلية القبلية في ذلك الوقت ولم تكن المواجهة معهم اما الإسلام أو الحرب لان المسلمين كانوا في حاجة للارتفاع بمستواهم الحضاري وكان لا بد من تأهيل الاعراب حضاريا من خلال العبارات والمعاملات ولكن ما حدث بعد ذلك من عزل مدرسة المدنية، وهو العزل الذي أدى إلى إغلاق باب الاجتهاد، وصار اختصاص العلماء محصورا في القضايا الشخصية التي سميت عبارات وهذا العزل أدى إلى حدوث عملية عجز في النظام السياسي والمعرفي فالنظم السياسية لم تعد لديها طبقة مثقفة وعلمية تعينها على مواجهة المتغيرات وعلى المستوى الفكري لم يكن هناك قدرة على فهم المتغيرات والتعامل مع صورتها الحقيقية، مما أدى إلى وجود مبالغات حتى في نصوص الحديث النبوي ووجدنا من يكذب على رسول الله وبدون أحاديث ينسبها إليه صلى الله عليه وسلم، من أحاديث ضعيفة وغيرها.
وقال الدكتور عبدالحميد أبو سليمان:
ان نتيجة الخوف والإرهاب الذي أصاب الأمة، والعنف بثقافتها والاحتماء بالقدرات وقوة الدولة، تفشت نفسية العبيد، وتملك الخوف والسلبية الكثيرين فصرنا نعرف ولا ننفذ نعلم ولا نقدم ليس لدينا إرادة حقيقية للاصلاح والتغيير ونحن نرى ضرورة ذلك ولقد قامت العديد من حركات الاصلاح ولكن لم تستنهض الأمة لعدم فهم المنظومة والتعامل معها وعدم الادراك لمسيرة التاريخ وغياث المنظومة العلمية عن التعليم فطالب الشريعة يدعى معرفة كل شيء ونعني في أي شيء فنحن في اشد الحاجة إلى النظر بشجاعة في أوضاعنا واصلاح المنظومة التي نعيش فيها.
المسؤولية الأولى
وحمل الدكتور عبدالحميد أبو سليمان المفكرين والعلماء المسؤولية الأولى وقال:
عليهم ان يفيقوا فكفى ما نحن فيه من معاناة لدرجة ان خيرة شبابنا من المتفوقين علميا يدرسون الطب والهندسة والصيدلية وأسوأ الطلاب يدرسون التربية والشريعة والنتيجة مدرس ضعيف وكذلك داعية ضعيف ورجل أعمال سيء ولم نصنع طبيبا ولا مهندسا جيدا ومن ثم على المفكرين ان يفيقوا ويدركوا المنطلقات الأساسية للاصلاح ولا يسمحوا للكوابح ان تمنعهم وقول كلمة الحق ولا ينساقوا وراء التقليد للغرب لان ما يقوله الغرب مبني على الصراع أما ما يقول به الإسلام فهو يوجب التعاون والتآلف وان الإسلام لا ينكر القومية ولكن يرشدها.
وقال الدكتور أبو سليمان:
ان عقليتنا دائما تميل إلى وضع العراقيل أمام الاصلاح ونرى ان التغيير غير ممكن بدون ان يغير من بيده السلطة وهذا خطأ لاننا إذا فكرنا بشكل جيد سوف يحدث التغيير.وتناول د. أبو سليمان الحركات الإسلامية والاصلاح وقال:
ان هذه الحركات لم تبارح مكانها وما زالت على برنامجها الذي جاء في كتاب عبدالرحمن الكواكبي (طبائع الاستبداد) فهي (كلام حلو) ولكن تسطح الأمور وتلقى بالتبعية على الأنظمة وبعد مائة عام لا عدل تحقق ولا استبداد زال والكلام الانشائي لا يؤدي إلى نتائج فلا بد من تصور سليم للأمور وهذه مسؤولية المفكرين بالدرجة الأولى.
وأضاف: ان الأنظمة ليست الا ثمرة ثقافة معينة وهي نتيجة لا سبب ولو استقام فهم الأمة لاستقامت الأنظمة، فهناك أنظمة تحارب الدين مثل الشيوعية والاتاتوركية وهناك أنظمة تهمش الدين، وهناك في الغرب عزلوا الدين تماما وجعلوه خرافات ولكن المطلوب في الأمة الآن ان تستبطن الشعوب الدين وتحكم البرامج السياسية، ولقد فشلت المسيحية في الغرب عندما استولى الدين على السياسة وفشل العالم الإسلامي عندما استولى السياسي على الدين، وقال ان باب (سد الذرائع) اتخذ وسيلة وكوابح معارضة أي اصلاح أو تغيير بعد التوسع فيه. وحول نظرية المؤامرة قال د. أبو سليمان: عندما اسمع هذه النظرية وإلقاء اللوم عليها أشعر بالقرف لان الغرب له خططه ومصالحه وسياساته واستراتيجياته وعنده اتفاقيات سرية وأجهزة استخبارات وكل الدول تريد تحقيق مصالحها بما تريد اما الكلام عن المؤامرة فهو نوع من الإرهاب والتهويش والتخويف للنفس والقضية ليست مؤامرة بل تخطيط.

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
 
 
لا تنس المسلمين من الدعاء الصالح..
 
Dr. Samer Kantakji
The Moderator of Islamic Business Researches Center
School of Islamic Economics Chairman - Pebble Hills University, Europe
 
website:    www.kantakji.com
email:      kantakji@gmail.com
Mobile:     +963 944 273 000
Fax:        +963 33   230 772
 
-----Original Message-----
From: mukarem mubaeed [mailto:mukarem_25@yahoo.com] 
Sent: Tuesday, August 19, 2008 12:42 PM
To: kantakji@gmail.com
Subject: المبحث الاقتصادي رقم 1
 
 
 
 
      
 



--~--~---------~--~----~------------~-------~--~----~
You received this message because you are subscribed to the Google Groups "Kantakji Group" group.
To post to this group, send email to kantakjigroup@googlegroups.com
To unsubscribe from this group, send email to kantakjigroup+unsubscribe@googlegroups.com
For more options, visit this group at http://groups.google.com/group/kantakjigroup?hl=en
-~----------~----~----~----~------~----~------~--~---