كيف ولماذا دخل مؤشر داو جونز العالمي هذا الميدان، واصبحت هناك مؤشرات داو جونز الاسلامية؟

كيف ولماذا دخل مؤشر داو جونز العالمي هذا الميدان، واصبحت هناك مؤشرات داو جونز الاسلامية؟

 

ما المفاهيم التي تحيط بالاستثمارات الملتزمة بضوابط الشريعة الاسلامية، ولماذا تهاجر الاموال الاسلامية من مواطنها، وماذا على صناعة المال الاسلامية ان تعمل كي تروج نفسها كصناعة مالية ناجحة؟

هذه الاسئلة كانت محور الحوار الذي اجرته نشرة ذا بانكر ميدل ايست مع الخبير المالي رشدي الصديقي، احد الذين عاصروا نشأة مؤشرات داو جونز الاسلامية، وكانت له اليد الطولى في اطلاقها.

ويتناول الحوار كيفية ولادة فكرة اطلاق مؤشرات داو جونز الاسلامية من خلال السعي الى ايجاد اداة تقيس اداء الصناديق الاسلامية.. وهنا الحوار:

> اين بدأت فكرة المؤشرات الاسلامية، وكيف كان لمؤشر داو جونز السبق في تبنيها ؟

- كنت اعمل لدى احد البنوك الاستثمارية الصغيرة في وول ستريت، وكانت مسؤوليتي تتمثل في تطوير انشطة العمل، وقد قدم لي احد زملائي نسخة عن البنوك الاسلامية للعامين 1997 - 1998، وبعد قراءتها، اعجبت بما جاء فيها وسيطرت علي فكرة دمج " الايمان مع التمويل ". وفي تلك المرحلة ايقنت انه علي الانخراط في عالم البنوك الاسلامية، ولكن في اي مجال يمكن ان اضيف شيئا ذا قيمة، لقد كنت على الدوام مأخوذا بادارة الاموال والموجودات، وكان كل من ويلنغتون وسيتي بنك وفليمنجز هم المسيطرون على ساحة ادارة الاموال وفقا للشريعة الاسلامية في ذلك الوقت. ولم يكن امام بنك استثماري صغير، حتى ولو كان واقعا في وول ستريت ، الاغراءات او الجذب للاستثمار او التنافس مع اللاعبين الكبار الذين اسسوا لنشاطاتهم في هذا المجال منذ مدة طويلة، للعمل في ادارة الاموال.

والسؤال الذي طرح نفسه في ذلك الوقت هو كيف تقيس الصناديق الاسلامية اداءها، وطبقا لاي معيار بالمقارنة مع نظيراتها من الانشطة ؟ نحن نعلم ان المستثمرين التقليديين يستخدمون مؤشرات مثل مؤشر داو جونز الصناعي، ستاندارد اند بورز 500، ناسداك، فايننشال تايمز 100 وغيرها، فضلا عن تصنيف الصناديق من قبل جهات مثل مورننغ ستار، ليبر، ومايكروبال. وفي الوقت ذاته، فان الصناديق الاسلامية لديها معاييرها الداخلية او غيرها مثل مؤشرات مورغان ستانلي انترناشنال باسثتناء المالية منها. غير ان مسألة استخدام المؤشرات الداخلية وتضمينها قطاعات اخرى بما في ذلك الشركات ذات رأس المال المقترض، او الاقتراض بنسب عالية تمثل مشكلة مع استخدام مؤشرات مورغان ستانلي انترناشنال. ولذلك وجدت الفرصة لدخولي عالم المصارف الاسلامية من خلال مؤشر للاسهم الاسلامية. غير ان مصرفا استثماريا صغيرا لا تتوفر لديه في الواقع المصداقية الكافية ليكون مزودا فعليا لمؤشر اسلامي.

إطلاق بالونات اختبار

وعمدت الى تطوير افكار جديدة من خلال بالونات اختبار قمت باطلاق الاول منها عندما كتب مقالة حول مؤشر الاستثمارات الاسلامية اواخر التسعينات، وكانت النتيجة قيام بعض المؤسسات المالية ومديري الصناديق الاسلامية في الخليج بالاتصال بي، وقد اثار ذلك حماسا لدي غير ان ما كنت بحاجة اليه هو العثور على مؤسسة تكون بالفعل تمارس مهمة توفير مؤشرات مالية لتحويل هذه الفكرة الى واقع. ومن اجل ذلك قمت بالاتصال مع كل من مؤشرات داو جونز، ومورغان ستانلي انترناشنال، وستاندارد اند بورز.

وكانت مؤشرات داو جونز الوحيدة التي وافقت على عقد اجتماع معي حيث شرحت لهم بلغة مبسطة ما تتعاطاه الاستثمارات الاسلامية، كما اوضحت لهم انها ليست شديدة الاختلاف مع الاستثمار الاجتماعي - الاخلاقي، عدا انها تذهب الى ابعد من ذلك في عملية غربلة للبيانات المالية لشركة ما، انها تقوم في الاساس على استثمار منخفض المديونية، اجتماعي - اخلاقي وغير مالي.

وهكذا انضممت الى مؤشرات داو جونز مديرا لمجموعة مؤشرات داو جونز للاسواق الاسلامية Dow Jones Islamic Market Index ( DJIM ) وكان ذلك اواخر نوفمبر عام 1998، وتم اطلاق المؤشر في المنامة في فبراير 1999. وقمت في غضون اسابيع قليلة بدعوة خمسة من علماء الشريعة الاسلامية على المستوى العالمي بالانضمام الى مجلس ادارة المؤشر ، وقاموا باصدار فتوى ومراجعة اوضاع اكثر من الف شركة للتأكد من مطابقتها لما جاء في الفتوى، والاتفاق مع شركة للعلاقات العامة ذات خبرة في دول مجلس التعاون الخليجي، فضلا عن التعاقد مع جهتين لديهما الترخيص اللازم وذلك لضمان اطلاق المؤشر بكفاءة.

مصداقية بالغة الأهمية

> لدى مؤشرات داو جونز ستة من علماء الشريعة، فلماذا هذا العدد الكبير ؟

- اولا، انه بالنسبة لاي شركة تقليدية ترغب في اقتحام الساحة المصرفية الاسلامية، فان مصداقيتها الاساسية تعتبر على نفس الدرجة من الاهمية التي يتمتع بها مجلس مراقبة تطبيق الشريعة. ولما كان مؤشر داو جونز اسما ذا سمعة عالمية، فقد اردنا الاعتماد على خدمات مجلس شريعة يتناسب وهذا المستوى وقد وفقنا في ذلك . وقد ضم المجلس في البداية في عضويته كلا من الشيخ محمد تقي عثماني من باكستان، والشيخ الدكتور عبدالستار ابو غدة من سوريا والمملكة العربية السعودية، والشيخ نظام يعقوبي من البحرين، والشيخ الدكتور محمد القري من السعودية، والشيخ يوسف طلال ديلورينزو من الولايات المتحدة. وبعد بضع سنوات انضم الى المجلس الشيخ الدكتور م. داود بكر من ماليزيا.

ثانيا، ان صندوقا اسلاميا يتمتع بمضامين وتطبيقات عالمية، ومن هنا فان التمثيل العالمي لجهة تعدد العلماء والمناطق التي ينتمون اليها يسمح بالكثير من التباين والاختلاف الصحي في وجهات النظر بين هؤلاء العلماء، مع احداث نوع من التناغم بين دول مجلس التعاون الخليجي وماليزيا، والوصول في نهاية الامر الى تبني معايير منظمة المحاسبة والتدقيق للمؤسسات المالية الاسلامية Accounting & Auditing Organization for Islamic Institutions ( AAOIFI ) باعتبارها معايير يجب التمشي معها في الاستثمارات الاسلامية.

واخيرا فان العلماء منحدرون من بلدان يمر فيها التمويل الاسلامي بمراحل مختلفة من التنمية، وذلك يسهل للجهات الحاصلة على التراخيص مسألة الترويج لمنتجاتها الاسلامية في تلك البلدان.

تمت الترجمة من موقع اجنبي


جملة مفاهيم خاطئة

> ما هي الحالات التي واجهت فيها الاستثمارات الاسلامية مفاهيم خاطئة ؟

- هناك العديد من المفاهيم الخاطئة من قبل المسلمين وغير المسلمين، ولكن اذا اردنا الحقيقة، فان هذا الامر متوقع نظرا لحداثة عهد الناس بالمنتجات الاستثمارية الاسلامية - التي تعتبر في سن المراهقة اذا ما قيست بعمليات الصيرفة الاسلامية التي بلغت النضوج ومضى عليها اكثر من 40 عاما، وبالبنوك التقليدية التي يعود تاريخها الى اكثرمن خمسة قرون. وفضلا عن ذلك فان الوعي الخاص بهذا النوع من الاستثمار يعتبر في حدوده الدنيا في معظم الدول الاسلامية، وكذلك الحال في اوساط المهاجرين في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية - الاويسد، الذين لم تنتشر بينهم ثقافة الاستثمار بعد.

ومن المفاهيم الخاطئة حول الاستثمار الاسلامي انه مقتصر على مجموعات غير متنورة من الاندونيسيين وعلى شركات الزراعة الماليزية، وان الشركات الاستثمارية الاسلامية التي تسير وفقا للشريعة الاسلامية ضيقة الحدود وقليلة الانتشار نظرا لعمليات الغربلة التي تتعرض لها رؤوس اموالها، وانها سريعة التقلب نظرا لالغاء العديد من القطاعات او الشركات، وانها تقتصر على الاستثمارات في ا لتكنولوجيا، وانه لا تنسيق قائما على نحو كاف بينها وبين نظيراتها المؤشرات الاستثمارية التقليدية، واخيرا من المفاهيم الخاطئة ان غير المسلمين لا يمكنهم الاستثمار في الاسهم الاسلامية.

غير ان الحقيقة ان الاستثمارات الاسلامية تنصب على الطاقة وعلى العناية الصحية والتكنولوجيا، ولديها ثقل كبير في الولايات المتحدة حيث ثقافة الا ستثمار تنتشر بين الناس على نطاق واسع.

وجهان للاختلاف

> ما هو وجه الاختلاف بين الاستثمار الاسلامي والاسستثمار الاجتماعي الاخلاقي ؟

- ان الاختلافين الرئيسيين هما اولا اشتراط غربلة وتطهير المال من الدخل الذي لا يجوز التبرع به للاعمال الخيرية، وثانيا ان الاستثمار الاسلامي يغوص بعيدا في اصل الدين ويدقق في الاصول المالية للشركة، وينظر الى نسبة الرافعة، اي نسبة الديون الى اجمالي حقوق المساهمين وحسابات القبض والذمم المدينة والنقد السائل.

ومن الممتع ملاحظة بعض ملامح بعد النظر والبصيرة الثاقبة في عمليات الغربلة المالية للشركات. فعلى سبيل المثال كان المؤشر الاسلامي عام 1999 يميل نحو اسهم التكنولوجيا، اما الان فانه يميل نحو اسهم الطاقة. وقد ادت غربلة الديون الى شطب الشركات المثقلة بالمديونيات مثل شركة انرون مطلع ديسمبر عام 2001، وغلوبال كروسينغ في الربع الثاني من العام ذاته، وشركة وورلد كوم في يونيو 2001، وشركة تايكو في مارس 2002 وغيرها كثير. وقد صرح احد مديري صناديق التحوط في مؤتمر للصناديق الاسلامية عقد مؤخرا في دبي انه يستخدم عمليات الغربلة المالية الاسلامية في واحد من الصناديق التقليدية.

> ما هو وضع الاستثمارات الاسلامية في الدول الاسلامية فيما يتعلق بالبورصات ؟

- ان ثقافة الاستثمار في الاوراق المالية ليست موجودة بعد في كثير من الدول الاسلامية ربما باستثناء ماليزيا، حيث يتم تاسيس الشركات واقامتها على اعمدة من الاقتراض والديون. ويعتبر اكبر قطاع اقتصادي في الدول الاسلامية هو القطاع المالي التقليدي الذي لا يستطيع اي مستثمر ملتزم ان يستثمر امواله فيه.

وتجدر الاشارة الى ان صندوق الاستثمار الاسلامي الجديد والوحيد

Venture Capital (VC ) في دول مجلس التعاون الخليجي قد تم اطلاقه قبل بضع سنوات مع تغطية ورعاية من قبل مجلس التعاون الخليجي او منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا. ولم تكن الظروف مواتية له تماما لاستثمار ما يديره من اموال تبلغ 50 مليون دولار، حيث ان الفرص لا تلوح في الافق بالنسبة لهذا النوع من الاستثمار.

طرح مؤشرات مركز دبي

وفي العام الماضي طرحت مؤشرات داو جونز مؤشر داو جونز لمركز دبي المالي العالمي لاكبر 50 مستثمرا عربيا DJ-DIFC Arabia Titans 50 ويسلط هذا المؤشر الضوء بوضوح على القطاع المالي باعتباره اكبر القطاعات الاقتصادية. ان هذا التحيز نحو القطاع المالي يمثل بصورة عامة الفكرة السائدة في معظم الدول العربية التي لديها بورصات او اسواق مالية. ومن الاسباب التي تدفع بعض رؤوس الاموال الاسلامية الى الهجرة من مواطنها انها لا تجد في هذه الدول الاستثمار الملتزم باحكام الشريعة، اما ارباح هذه الاموال فانها تعود الى الوطن.

> ما هي الشركات او المؤسسات المالية التي تدفع بالاستثمارات الاسلامية الى الامام ؟

- هناك شركة سيدكوSEDCO والبنك الاهلي التجاريNCB هما اللاعبان الرئيسيان الاكثر قدرة على الحركة وخصوصا في امداد الاستثمارات الاسلامية بالقوة الدافعة وبرؤوس الاموال فضلا عن رعايتها. ولكن ذلك ايضا ما زال بشكل عام يتم على اساس التفويض، بمعنى ان البنوك الاسلامية مجرد جامع لرؤوس الاموال حيث انها تتمتع بثقة مجتمعاتها، ومن ثم يتم ارسال الاموال الى الخارج ليستثمرها مديرو الثروات الغربيون حيث يتم اضافة قيمة لها ويتم اجراء الابحاث وادارة هذه الاموال.

ومن وجهة نظري، فاني ارى ان مجلس الشريعة الوطني الماليزي، الذي يعمل عن قرب مع بنك نيغارا، يجب ان يعترف به لتاسيس نظام الغربلة الاسلامية، حيث ان المعايير التي يتخذها تعزز وضع الصناديق الاسلامية في ماليزيا.

> ما هو المطلوب، من وجهة نظرك، لتعزيز نمو الاستثمارات الاسلامية ؟

- اعتقد ان هناك عددا من المسائل يجب التعرض لها لمساعدة هذه الاستثمارات على النمو والازدهار، فنحن بحاجة الى المزيد من الثقافة وتحسين نوعية المفاهيم السائدة على مستوى ا لافراد حول الاستثمار الاسلامي. كما ا ننا بحاجة الى وسائل توزيع وقنوات اتصال افضل واكثر كفاءة مع العملاء المهمين والمحتملين والاكثر اهمية في بلدان غربية مثل الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والمانيا واستراليا وغيرها، حيث يشكل المسلمون في تلك الدول اقليات لها شأنها.

المطلوب المواعظ

من ناحية اخرى، اعتقد ان على صناعة التمويل الاسلامي ان تفعل المزيد لتصل الى وسائل الاعلام، حيث ان هذه من العوامل المهمة لمساعدتها على تحقيق رسالتها واستمرار نموها. وعلى هذه الصناعة ان تتجاوز تقديم المواعظ والارشادات للمهتدين الجدد الى الاسلام، لتبدا بترويج نفسها من خلال وسائل الاعلام المختلفة. اما الاموال التي يتم انفاقها في هذا الشان فلايجب قيدها في باب المصروفات التشغيلية او التكاليف غير المستردة، بل يجب اعتبارها استثمارات في النوعية والعلامة التجارية.
< بانكر ميدل إيست <
(تعريب: محمود عبدالرزاق)

استعدادات لإطلاق أول تصنيف ائتماني إسلامي

المنامة ـ رويترز ـ تستعد وكالة مقرها البحرين لإطلاق أولى خدمات التصنيف الائتماني الإسلامي لمنافسة الوكالات العالمية في أسواق الأدوات المالية الإسلامية التي يوجد طلب كبير عليها، خاصة في منطقة الخليج.

ويقول مسؤولون مصرفيون ان كثيرا من بنوك ومؤسسات الخليج حريصة على الدخول الى أسواق رأس المال، الا انها تجد صعوبة في الحصول على تصنيفات من المؤسسات العالمية مثل فيتش وموديز وستاندارد أند بورز.

وستصدر الوكالة الإسلامية الدولية للتصنيف التي أنشئت حديثا تصنيفات ائتمانية تقليدية باستخدام طرق مشابهة لتلك التي تستعملها الوكالات العالمية، لكنها لن تلزم مصدري الأدوات المالية الا بمعايير شرعية حسب تصنيفاتها القائمة على مدى الالتزام بالشريعة الإسلامية.

وقال رئيس الوكالة جمال زايدي في حديث لرويترز على هامش مؤتمر مالي اسلامي في البحرين «في التصنيف الشرعي نقدم تقويما لمدى الالتزام بكل جوانب الشريعة».

وقد لا يعتبر المستثمرون العالميون تصنيفات الوكالة الاسلامية الدولية للتصنيف مساوية في القيمة لتصنيفات الوكالات العالمية، لكن زايدي قال ان التصنيفات الشرعية ستساعد المستثمرين في الأدوات الاسلامية على اتخاذ قرارات الاستثمار عن معرفة كافية.

وقال زايدي «لدى من يرغبون في شراء المنتجات الاسلامية مجال واسع للاختيار بين ستة بنوك تقدم كلها منتجات تتفق والشريعة.. ومن ثم فإن التصنيف سيحقق الشفافية لمن يريدون الاختيار بين المنتجات المختلفة».

والتمويل الإسلامي من أسرع القطاعات نموا في أسواق الخدمات المالية، ولكن فيما عدا تحريم الفائدة على الودائع والقروض لا يوجد اجماع بشأن ما يشكل التزاما بالشريعة، وبالتالي فإن كل مؤسسة مالية اسلامية لديها مجموعة من علماء الدين الذين يفتونها بشأن مدى اتفاق أدواتها المالية مع الشريعة.

وقال زايدي ان وكالته ستزيل بعض هذا اللبس بأن تحدد الى اي مدى تتفق الأدوات المالية التي يعلن مصدروها انها مباحة شرعا مع المبادئ العامة للشريعة.

وقد أسس 15 بنكا الوكالة الإسلامية الدولية للتصنيف في يوليو الماضي.

وستصدر الوكالة أيضا تصنيفات تقليدية للشركات والهيئات الحكومية في منطقة الخليج.

ورغم ان الازدهار في الأدوات المالية الإسلامية لم ينتج حتى الآن سوى القليل من سندات الشركات وغيرها من الاصدارات المالية، فإن مسؤولين في قطاع المال يتوقعون تغير هذا الوضع مع تطلع البنوك الى اخراج محافظ القروض الضخمة من ميزانياتها العمومية مثلما تفعل البنوك في مختلف أنحاء العالم.

وستفتح فيتش للتصنيفات الائتمانية مكتبا لها في دبي في العام المقبل لتلبية ما تقول انه طلب متزايد على التصنيفات في المنطقة.

وقال زايدي «سنكسب الاعتراف بنا من خلال مصداقية بحوثنا وتقاريرنا». واضاف ان الوكالة الإسلامية الدولية للتصنيف ستصدر أول تصنيف لها وسيكون لبنك فلسطيني في أوائل العام المقبل.

وسيكون لدى الوكالة هيئة من 19 عالما متخصصا في الشريعة الاسلامية، وسيصدر كل تصنيف عن ثلاثة من العلماء.

ولفت زايدي الى ان الوكالة ستتيح للمستثمرين في الاسهم تقويما لمدى اتفاق أصول الشركات مع الشريعة، واضاف ان الوكالة تأمل تقديم أول تقرير في هذا الميدان بحلول النصف الثاني من العام المقبل.

حوكمة الشركات الإسلامية

قال صديقي ان مؤشرا اسلاميا لحوكمة الشركات والادارة الرشيدة، والذي ستكون له مضامين قوية وفعالة وفورية في الدول الاسلامية التي يتواجد فيها الاستثمار الملتزم، سيكون باعثا على الاثارة والانطلاق. ويعتبر اقامة مؤشر سلع اسلاميا امرا محتملا، حيث ان غولدمان ساكس وبيرمال اسيت مانجمنت اقاما بالتعاون مع شركة سيدكو صندوق سلع اسلاميا مطلع هذا العام.

واقع ومتطلبات:

< رؤوس الأموال الإسلامية تهجر مواطنها بكثرة لكن أرباحها تعود إليها
< مفاهيم خاطئة أبرزها القول إنه محظور على غير المسلمين
< على صناعة التمويل الملتزم بالشريعة التخلص من صيغة المواعظ

مستقبل المؤشرات الإسلامية

سئل رشدي صديقي: اين ترى المؤشرات الاسلامية في المستقبل، ولماذا لم يتم تطويرها ؟

فأجاب: بالنسبة لي، ارى انه يجب ان يكون الهدف في سلسلة من المؤشرات التي يمكن اعتبارها اساسا للمقارنة وتكون موجودة بشكل تقليدي، اما الان فانها تواجه قيودا وضغوطا، بما في ذلك الطلب والمصادر الخاصة بها.

اطمح الى رؤية مؤشرات لصناديق اسلامية في الاستثمار العقاري. اما المشكلة فهي في الاقتراض المفرط، حيث ان معظم هذه الصناديق لديها ديون تتراوح ما بين 40 % - 60 % مقابل قيمتها السوقية.

ان مؤشرا للصكوك الاسلامية قد يكون من العوامل الجيدة، ولكن المسالة تتعلق بعملية الوصول الى التسعير، حيث ان هذا السوق ليس سائلا، غير اننا نحقق بعض التقدم في هذا المضمار. ان صندوقا اسلاميا اجتماعيا - اخلاقيا مستداما قد يكون من الامور المثيرة، حيث اننا نقوم ببناء الجسور للتحرك الاجتماعي الاخلاقي، الذي يعتبر منتشرا بشكل كبير في الولايات المتحدة واوروبا.