المنامة تحتضن المؤتمر العالمي الخامس للاقتصاد الإسلامي

مجلة مستثمرون

المنامة تحتضن المؤتمر العالمي الخامس للاقتصاد الإسلامي

 

بقلم الكاتب: مجلة مستثمرون

وفي كلمته التي القاها في المؤتمر الذي استمر لمدة ثلاثة ايام حث احمد محمد علي رئيس البنك الاسلامي للتنمية لرؤساء الدول على اعتماد نظم التمويل المطابقة للشريعة الاسلامية وقال انها أكثر استقرارا من النظم المالية التقليدية واقدر منها على جذب الاستثمارات الخارجية. واضاف ان اهم تحد يواجه الدول النامية حاليا هو ايجاد فرص العمل المنتجة لضمان مستوى معيشة جيد لما يتراوح بين 5ر2 مليار نسمة وثلاثة مليارات من سكان الدول النامية الذين يعيشون على اقل من دولارين اثنين في اليوم. وحذر أنه خلال الخمسين سنة القادمة سيتضاعف هذا العدد. إيجاد فرص العمل وقال في هذا يشكل تحديا أكثر جسامة بالنسبة للدول الاعضاء في منظمة المؤتمر الاسلامي بالمقارنة مع باقي اجزاء العالم وذلك لان أغلبية الفقراء يعيشون في هذه الدول. وانشئت منظمة المؤتمر الاسلامي في 1969 وهي تضم 56 دولة. وقال متوسط الدخل في أغنى عشرين دولة من دول العالم يفوق متوسط الدخل في أفقر عشرين دولة بسبعة وثلاثين ضعفا. مازالت هناك عقبات كأداء تعترض الدول النامية في مساعيها الى الحد من الفقر وتحقيق نمو اقتصادي متسارع ومنها عدم فتح اسواق الدول المتقدمة امام صادرات الدول النامية وبطء تنفيذ مبادرة تخفيف الديون عن الدول الفقيرة المثقلة بالديون. وقال رئيس البنك الذي يضم في عضويته 55 دولة ومقره جدة في المملكة العربية السعودية ان كثيرا من الديون التقليدية تستخدم في غير الهدف الرئيسي الذي اقترضت من اجله. ديون الدول الفقيرة يفترض الدائنون أن استخدام ما اقرضوه من أموال سوف يمكن المقترضين من الوفاء بالتزاماتهم المستقبلية ولكنه يجري تقديم القروض التقليدية غالبا دون اليات وطرق تضمن استخدام هذه الاموال في الاغراض المحددة لها. وتعتبر هذه الحالة من السمات التي تميز ديون الدول النامية التي تستمر في مواجهة مشكلات تتعلق بديونها الى ان تصل الى حد الازمة في بعض الاحيان. وقال علي ان التمويل الاسلامي يتيح صيغة التمويل بالمساهمة في رؤوس أموال المشروعات كما يتيح صيغة المشاركة الاخرى في الارباح والخسائر وهي جميعا تشكل صيغا تمويلية قادرة على اجتذاب الاستثمارات الخارجية المباشرة. وأضاف ان التمويل المنسجم مع احكام الشريعة الاسلامية هو تمويل يقوم على الاصول بمعنى انه يستخدم للحصول على اصول حقيقية. وزاد بأن التمويل الاسلامي يسمح بمنح فترات سماح مؤقتة اذا تعرض المقترضون لما يعسرهم عن سداد الديون لاعادة ترتيب أمورهم المالية. وخلصل الى ان جميع هذه الخصائص المميزة للتمويل الاسلامية من شأنها التقليل من احتمالات حدوث ازمات مديونية. وقدر اجمالي حجم ديون الدول النامية التي تتصاعد بمعدلات تنذر بالخطر بنحو 5ر2191 مليار دولار عام 2002 مرتفعة عن حجمها في عام 2001 والذي بلغ 2ر2170 مليار دولار. وقال ان الدول الاسلامية لا تنال اكثر من 5ر1 في المئة من اجمالي الاستثمارات الخارجية المباشرة. وتوقع ان التنمية المستدامة خلال العقد القادم ستعتمد اعتمادا جوهريا على اجتذاب الاستثمارات الاجنبية المباشرة الى الدول النامية. وقال اكثر من ثمانين بالمئة من الموارد الخارجية التي تدخل الى الدول النامية هي الان تدفقات مالية خاصة وليست رسمية علاوة على ذلك فانه في حين ان صافي التدفقات المالية الى الدول النامية قد انخفضت عن معدلاتها القصوى التي بلغت 344 مليار دولار في عام 1997 لتصل الى 128 مليار دولار فقط في عام 2001 نجد ان الاستثمار الخارجي المباشر في الدول النامية قد ارتفع من 178 مليار دولار في عام 1990 الى 576 مليار دولار في عام 2001. وقدر علي مجموع ما قدمه البنك الاسلامي للتنمية من تمويل بنحو 32 مليار دولار. . ومن جهته قال وزير المالية والاقتصاد الوطنى البحرينى عبدالله بن حسن سيف فى كلمته امام الموتمر ان الكثير من بلدان العالم الاسلامى وبالذات الاقل نموا تعانى من صعوبات تحد من كفاءة عملية تمويل التنمية وتحسين الاوضاع الاقتصادية0 وأشار الوزير سيف الى ان من بين 45 دولة اسلامية تعانى 18 دولة منها من نمو سالب فى نصيب الفرد من الناتج المحلى الاجمالى كما تعانى اكثر من ثلاثة ارباع الدول الاسلامية من فجوات فى الموارد الانمائية 0 وبين ان نقص الموارد المالية من اهم العقبات التى تواجه عملية التنمية فى العالم الاسلامى وخاصة تلك التى تعانى من نقص الموارد الاقتصادية وضعف البنية التحتية وعدم وجود نظام مالى متطور قادر على الوفاء بمتطلبات عملية تمويل التنمية 0 واوضح الوزير البحرينى ان بلاده عملت لتلبية حاجتها على اصدار صكوك حكومية اسلامية المعروفة /بالسلم/ من الادوات الاستثمارية الاسلامية متوسطة المدى ذات الجودة العالية والتى لاقت استجابة طيبة فى الاوساط المالية الدولية 0 وذكر ان هذه القضايا لما لها من اولوية ستكون موضع نقاش موسع وحوارات ايجابية فى هذا الموتمر من منطلق المكانة المتميزة التى تحتلها مملكة البحرين كمركز عالمى للخدمات المالية والمصرفية بنظاميها الاسلامى والتقليدى 0 تحرص على ان تخضع البنوك والمصارف الاسلامية الى ذات الاجراءات فى التدقيق والمراجعة والضوابط المهنية التى تسرى على البنوك التقليدية نظام تمويلي سليم وعلى صعيد متصل قال محافظ موسسة نقد البحرين الشيخ احمد بن محمد ال خليفة من جهته ان العمل المصرفى والمالى الاسلامى ليس الا جزءاً يسيرا من فيض المجالات والعلوم الواسعة التى يزخر بها الاقتصاد الاسلامى ورغما عن اهميته الخاصة فانه لايمكن تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة الا بنظام تمويلى سليم 0 وطمأن الشيخ احمد بصفته احد القائمين على القطاع المصرفى فى البحرين ان المصارف والموسسات المالية الاسلامية استطاعت نتيجة لجهود حثيثة ان تحرز خطوات مشهودة على طريق النجاح وان يكتسب العمل المصرفى الاسلامى احتراما واسعا ومكانة متميزة فى خارطة الاسواق المالية العالمية 0 وبين ان بلاده اولت اهمية باتجاهها الى تعزيز البنية التحتية لعمل الموسسات المالية الاسلامية وذلك بتكملة الموسسات الخدمية لهذا القطاع وتهيئة المزيد من الفرص والبدائل والمنتجات الاستثمارية الملائمة حيث تستظل بخمسة من اهم الموسسات المساندة للعمل المصرفى الاسلامى 0 واشار الى ان هذه الموسسات المساندة الخمس هى هيئة المحاسبة والمراجعة والمجلس العام للبنوك والموسسات والسوق المالية الاسلامية العالمية ومركز ادارة السيولة المالية والوكالة الدولية الاسلامية للتصنيف الائتمانى اضافة الى انشاء هيئة استشارية شرعية موخرا لمساعدتها على تطوير هذا القطاع 0 واضاف ان من ناحية المنتجات فان الموسسة تعتزم مواصلة جهودها نحو اصدار المزيد من صكوك السلم الحكومية وصكوك التاجير الاسلامية وادراج تلك الصكوك للتداول فى السوق المالية الاسلامية العالمية 0 توصيات المؤتمر وقد اجمع المشاركون في المؤتمر على ان مملكة البحرين هو المركز المناسب والسوق الاقليمية القادرة علي توفير التمويل الاسلامي المناسب للدول الاسلامية بتكلفة اقتراض اقل - من اجل تخفيف المعاناة عن شعوب هذه الدول والارتقاء اكثر فاكثر بعمليات التنمية ورفع مستويات المعيشة فيها. واكد المشاركون ان البحرين ستكون بمثابة السوق المالية الاسلامية العالمية القادرة علي اصدار وتداول سندات المديونية الاسلامية المتطورة مثل صكوك التأجير وسندات السلم الحكومية وغيرها. واكد المؤتمر علي موقع البحرين الرائد في الصناعة المصرفية الاسلامية وان تنشيء جامعة البحرين مركزا للتدريب والبحوث المصرفية والمالية الاسلامية بحيث يعني بالقضايا التطبيقية التي تتصل بهذه الصناعة. كما اجمع المشاركون علي اختيار البحرين كأحد المراكز الهامة لاستضافة المؤتمرات القادمة في مجال الاقتصاد والتمويل الاسلامي واوصي المؤتمر بضرورة تحسين التعاون الاقتصادي بين الدول الاسلامية وبما يتفق مع تطلعات الشعوب مما يكفل انسياب الموارد المالية الي البلاد الاسلامية وتخفيف المخاوف والمخاطر وتوفير منتجات اسلامية جديدة تبث الثقة في نفوس المستثمرين كما طالب بتطبيق القانون علي الجميع وتحقيق المساواة وتنفيذ نظم ناجعة للحسابات والمراجعة والمعالجة الحاسمة لشرور الفساد وفيما يلي نص اهم التوصيات الصادرة عن هذا المؤتمر: 1- يزجي المشاركون خالص الشكر والامتنان الي صاحب السمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء حفظه الله والي شعب وحكومة وقيادة مملكة البحرين علي كرم الوفادة، ولوزارة المالية والاقتصاد الوطني علي رعايتها، ولجامعة البحرين والجمعية الدولية للاقتصاد الاسلامي والبنك الاسلامي للتنمية والمعهد الاسلامي للبحوث والتدريب علي جهودهم الرائدة والدائبة التي حققت نوعية عالية في الابحاث وتنظيما ممتازا في المؤتمر. 2- اكدت البحوث المقدمة حقيقة ان لصيغ التمويل دورا حيويا في تحقيق التنمية المستدامة. ولاحظوا بارتياح تصاعد التوجه نحو التمويل الاسلامي بوصفه صيغة بديلة للوساطة المالية في انحاء مختلفة من العالم، وانتشار المصارف الاسلامية ومصارف الاستثمار والصناديق المتبادلة، وشركات التأمين التكافلي وسواها من المؤسسات المالية غير المصرفية. وقد بدأ عدد من الحكومات وكذلك البنك الاسلامي للتنمية باصدار ادوات مالية لحشد الموارد. كما قامت مؤسسات مساندة للتمويل الاسلامي مثل: هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الاسلامية والمؤسسة الدولية للتقويم ومجلس الخدمات المالية الاسلاية والمؤسسة الدولية للاسواق المالية الاسلامية والمجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الاسلامية. كما ان مركز التحكيم الاسلامي هو حاليا قيد الانشاء. 3- اكد عدد من البحوث ان النظام المالي الاسلامي يتميز بخصائص تدعم التنمية المستدامة، وهو يتطلب المشاركة في تحمل المخاطر المالية والتجارية بحيث تتوزع علي قطاع واسع من المتعاملين في السوق. كما ان في هذا النظام قابلية كبيرة لتحقيق الاستقرار المالي لاعتماده علي الاصول الحقيقية مما يثبط المضاربات السعرية. وحيث ان التمويل الاسلامي لا يمكن تقديمه الا مقابل نشاطات اقتصادية حقيقية ترتبط بالسلع والخدمات فانه يساعد علي ضبط تخصيص الموارد للنشاطات غير الانتاجية ويثبط تكوين اهرامات من المديونيات المتراكبة. كما يلحظ ان التمويل الاسلامي يعتمد علي حقيقة المشروعات والوحدات الاقتصادية المتلقية للتمويل ولا يقتصر علي النظر لملاءتها المالية فقط مما يدعم الكفاءة في تخصيص الموارد. لهذا كله فان من الخير للبلدان الاسلامية ان تشجع التمويل الاسلامي مما يؤيد التنمية المستدامة فيها. ويتطلب هذا التشجيع تطوير المؤسسات والاصلاحات المناسبة في القطاع المالي، والتشريعات الداعمة للصيغ الاسلامية في التمويل والاعمال المصرفية. 4- اكد عدد من البحوث الحاجة الكبيرة في المؤسسات الاسلامية الي تطوير القدرات الفنية في مجال الائتمان وتقويم المشروعات وتحليل الاستثمار، وادارة المخاطر، والرقابة الداخلية ونظم التحكم. ولا بد لهذه المؤسسات من استمرار تطوير منتجاتها شرعيا وتجاريا، مع التيقظ للتطورات المستمرة في الاطار الرقابي والمعلوماتي والتقاني للصناعة المالية. كما لا بد لهذه الصناعة من تقديم وجهة نظرها بطريقة مؤثرة وواضحة في المحافل الدولية وبخاصة في لجنة بازل، وهيئة الاستقرار المالي ?FSFO. 5- ابرز عدد من البحوث حقيقة ان التنمية المستدامة هي قضية متعددة الجوانب. ولا بد للبلدان الاسلامية من اعادة تقويم مواردها واولوياتها الوطنية بهدف صياغة استراتيجية اعتماد علي الذات مع استمرار المشاركة في الاسواق الدولية. ولا بد لهذه البلدان من تقليل الانفاق غير التنموي حتي يمكن توجيه مزيد من الموارد الي الصحة والتربية والمياه وسواها من مؤسسات البنية الاساسية. 6- قدمت بعض البحوث حالات تطبيقية للفقر ومكافحته وقد اكدت بالنتيجة ان مؤسستي الزكاة والاوقاف ينبغي دعمهما لما فيهما من قابلية كبيرة في مكافحة الفقر في اطار تنمية مستدامة. 7- لا حظ المشاركون ان التنمية المستدامة تتطلب ايضا التوازن البيئي، كما تتطلب القيم الاخلاقية ودعم العائلة والتماسك الاجتماعي والامانة ومكافحة الجريمة. وهذه جميعا هي متطلبات جوهرية للتنمية البشرية. ويوصي المؤتمرون الحكومات والمؤسسات غير الحكومية بدعم تلك الاستراتيجيات التنموية القابلة للاستدامة اخلاقيا واجتماعيا وماليا وبيئيا. دبي تستضيف الدورة الثانية لمؤتمر التمويل الإسلامي العالمي دبي: المستثمرون (خاص) استضافت مدينة دبي اعمال المنتدى للدورة الثانية لمؤتمرالتمويل الاسلامي العالمي وذلك على هامش اجتماعات البنك الدولي والصندوق الدولي ، بحضور كبار الخبراء الماليين العالميين الاسلاميين . وفي كلمته خلال افتتاح المؤتمر قال الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشؤون المالية والصناعة الاماراتي: إن المطالبة العالمية بالمزيد من الشفافية والحماية لمصالح المستثمرين وتحقيق افضل العائدات جعلت التمويل الاسلامي من اكثر الحلول الاستثمارية جدوى. واضاف ان آليات العمل في القطاع المالي العالمي تفتح مجالا واسعا امام النمو المتسارع للتمويل الاسلامي، وحث الوزير العاملين في القطاع على اطلاق مبادرات شاملة من شأنها زيادة ذلك النمو. واشار الوزير في كلمته التي القاها امام نحو 400 خبير ومشارك في المنتدى الذي يستمر ثلاثة ايام الى ان تبني تمويل الاصول وآليات توزيع المخاطر يوفر نوعا من الاحتراز الضمني الذي يحمي المؤسسات والمستثمرين على حد سواء من المخاطر، وقال: يقوم التمويل الاسلامي في جوهره ومبادئه على عمليات التمويل المدروسة المتصفة بالكفاءة، ويمثل الابتعاد عن الفائدة والمضاربات واحدا من اهم الاجراءات الحكيمة التي تحض على توزيع المخاطر وضمان الحفاظ على قيمة الاصول والاستخدام الامثل لها. وبين الوزير ان خيار ربط الديون بقيمة الاصول يتيح درجة عالية من الوقاية ضد الدورات عالية المخاطر للمديونيات التي عادة ما تقترن بعمليات التمويل التقليدية، وقال: تمثل مبادئ الاسلام مثالا حيا على مدى الامان الذي يوفره التمويل الاسلامي للمستثمرين وعلى مدى سلامة الأسس التي تقوم عليها استثماراتهم في مثل تلك الحالة خاصة مع تزايد المطالبة العالمية بقدر اكبر من الشفافية. ولفت خرباش الى ان احداث سبتمبر وانهيار الشركات الكبيرة مثل (ايزون) وسلسلة الاحكام القضائية التي صدرت مؤخرا في الولايات المتحدة جعلت المصارف الاستثمارية اكثر عرضة للمساءلة القانونية من قبل حول الفضائح التي تعصف بقطاع الشركات، كما ارغمت المؤسسات في شتى انحاء العالم على اعادة النظر في اساليب عملها ومعاييرها المحاسبية. التعلم من الأخطاء واكد ان الاستثمار في البيئات الجديدة سيعتمد على مدى قدرة قطاع التمويل الاسلامي على التعلم من اخطاء الاسواق التقليدية، خاصة ان مؤسسات التمويل الاسلامي باتت تحت المجهر وتتعرض باستمرار للمساءلة والتدقيق حول سلامة عملياتها او اجراءاتها. وحذر وزير الدولة لشؤون المالية والصناعة الممولين الاستثماريين من مخاطر اعتماد الاساليب المحاسبية المبتدعة والهيكليات المبتكرة للمؤسسات والتعاقدات المحبوكة ببراعة، بهدف زيادة هوامش الربح على حساب الكفاءة، واضاف: يجب ان تنسجم الاساليب المبتكرة مع احتياجات المستثمرين وفق مبادئ الشريعة الاسلامية وليس انطلاقا من الرغبة بزيادة عدد المنتجات واغراق الاسواق بها، وقبل ان يعتمد قطاع التمويل الاسلامي الادوات الجديدة التي تجتاح اسواق الاستثمار العالمية لابد له من ان يأخذ في الاعتبار حاجة المستثمر التي ادت اساسا الى ظهور هذه الاساليب. وذكر الدكتور خرباش ان التمويل الاسلامي يجسد في جوهره الاسلوب الامثل للتمويل، كما انه ينسجم مع تطلعات المستثمرين نحو درجة اعلى من الشفافية خاصة ان وعيهم الاستثماري يزداد وفي المقابل فان قطاع التمويل العالمي لم يعد يحدده حجم العائدات فقط بل ايضا القدرة على فرض النمط الصحيح من الرقابة والالتزام التام بتحسين مستوى الحماية المالية لكل من المستثمرين ومؤسسات التمويل، لافتا الى ان القطاع المالي الاسلامي لم يحصل من قبل على مثل هذه الفرصة لاضفاء قيمة على منتجاته وتوفير الصبغة الاستثمارية الناجحة التي تسعى الى تحقيق عوائد مجزية للمستثمرين وخدمة المجتمع. من جهته ألقى الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة محافظ مؤسسة نقد البحرين كلمة بمناسبة افتتاح المؤتمر اعرب فيها عن سروره لدعوته للتحدث في الجلسة الافتتاحية لهذا المؤتمر الذي يكتسب أهمية خاصة من عقده على هامش الاجتماعات السنوية للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي بما يدل على الاهتمام العالمي المتزايد بتطور العمل المصرفي الإسلامي وازدهاره. مركز مالي اسلامي وبين أن مملكة البحرين قد ظلت في طليعة الدول المهتمة بتطوير العمل المصرفي الإسلامي حيث عملت على تهيئة المناخ الملائم لهذا القطاع حتى غدت مركزا ماليا إسلاميا عالميا جديرا بالاهتمام. هذا وقد تناول سعادة المحافظ في كلمته تجربة البحرين وخبرتها الطويلة في مسيرة العمل المصرفي الإسلامي متناولا تلك التجربة من ثلاثة جوانب أساسية تمثل جوهر رؤية البحرين المستقبلية لتعزيز هذا القطاع ومساعدته على مزيد من النمو والتطور. وأشار الشيخ أحمد آل خليفة إلى أن تأسيس هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية في بداية التسعينيات، والإطار الرقابي الذي وضعته المؤسسة لاحقا لهذا القطاع قد جاءت نتيجة للتعاون بين المؤسسة وكافة المصارف والمؤسسات المالية الإسلامية، مؤكدا أن الهيئة في سبيل تحقيق أهدافها عملت في مؤازرة تامة مع المؤسسة وعدد من البنوك المركزية من جهة ومع صندوق النقد الدولي وبنك التسويات الدولية من جهة أخرى،لضمان إصدار معايير محاسبية تتماشى مع أفضل النظم والممارسات العالمية، الأمر الذي حدا بالبحرين إلى تبني كافة المعايير الصادرة عنها، ومطالبتها كافة المؤسسات المالية الإسلامية بتطبيقها. 265 مؤسسة إسلامية ثم ألقى سعادة خالد عبد الله البسام نائب محافظ مؤسسة نقد البحرين كلمة ذكر فيها أن معدل النمو العالمي الذي ظلت تشهده الصناعة المصرفية يعادل 15% سنويا معطيا إحصائيات حديثة ودقيقة حول تطور العمل المصرفي الإسلامي، مشيرا إلى أن عدد المؤسسات المالية الإسلامية في العالم قد بلغ الآن 265 مؤسسة مالية برأسمال إجمالي قدره 13 بليون دولار أمريكي وودائع إجمالية بلغت 202 بليون دولار وأصول إجمالية بلغت 265 بليون دولار. وفيما يختص بالرؤية المستقبلية للصناعة المصرفية الإسلامية، فقد أعرب سعادته عن تفاؤله بمستقبل أفضل لهذه الصناعة، لا سيما أن قامت ثلاث جهات رئيسية بالأدوار المنوطة بها . محددا تلك الجهات في البنوك المركزية أو الأجهزة الرقابية والمصارف والمؤسسات المالية الإسلامية والمؤسسات المساندة للعمل المصرفي الإسلامي. دور رئيسي وقال: إن تجربة مؤسسة نقد البحرين خلال الثلاثين عاما الماضية قد أثبتت أن للبنوك المركزية دورا رئيسيا في تنمية القطاع المصرفي الإسلامي وأن المؤسسة قد تمكنت عبر قيامها بدورها بصورة جادة في هذا المجال من أن تجعل من مملكة البحرين مركزا دوليا مهما للعمل المصرفي الإسلامي يستظل 26 مؤسسة مصرفية إسلامية و6 شركات تأمين إسلامية و4 مؤسسات مساندة للعمل المصرفي الإسلامي و38 صندوقا استثماريا إسلاميا مسجلا بمملكة البحرين. وفيما يختص بالمؤسسات المساندة للعمل المصرفي الإسلامي ذكر أنه توجد منها حاليا: - هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية والمجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية، ثم الوكالة الإسلامية الدولية للتصنيف الائتماني ومركز إدارة السيولة للمؤسسات المالية الإسلامية، وكذلك مجلس الخدمات المالية الإسلامية، بالإضافة إلى عدد من معاهد التدريب ومراكز البحوث والدراسات المالية الإسلامية المتواجدة بأماكن مختلفة من العالم، مبينا أن لكل من تلك المؤسسات أهدافا وأغراضا محددة تهدف إلى تحقيق التطور المنشود في الصناعة المصرفية الإسلامية، وإن كلا منها مسؤول عن تحقيق الأهداف والأغراض التي أنشئت من أجلها. من جهة ثانية، قال المدير التنفيذي للاستثمار في بنك دبي الاسلامي عارف الكوهجي: ان هناك تحدياً كبيراً في كيفية الحفاظ على الاصول الاسلامية في الخارج في ظل التطورات الدولية الراهنة، لافتا الى ان الطلب على الادوات الاستثمارية الاسلامية في تزايد مستمر. واشار الى ان بنك دبي الاسلامي سيعلن قريبا عن منتجات تطرح للمرة الاولى العام الجاري اولها صندوق استثماري عقاري سيطلق في الشهر المقبل، لكن الكوهجي لم يحدد قيمة ذلك الصندوق. واوضح الكوهجي ان القطاع المالي الاسلامي في تطور مستمر منذ عشرين عاما ويحقق نحو 15 الى 20 بالمئة نموا سنويا، الامر الذي يدل على فاعليته ونشاطه. تحديد الفائدة مسبقاً وفي ورقته التي قدمها في الحلقة النقاشية الاولى، تحدث الدكتور محمود الجمال استاذ الاقتصاد والاحصاء في جامعة (رايس) عن الفتوى التي اطلقها شيخ الازهر محمد سيد طنطاوي نهاية العام الماضي والتي تنص على ان استثمار الاموال لدى البنوك التي تحدد الربح والعائد مقدما، حلال شرعا ولا بأس به، وقال الجمال: ان الفتوى لا تحلل فيما يتضح الفوائد على الودائع البنكية والقروض الشخصية وغيرها. واشار الجمال الى ان الفقهاء من جميع المذاهب توصلوا الى تصور واضح على مدى قرون لمسألة الفائدة المحددة من قبل، حيث اكدوا ان تحديد نسبة الربح قبل الاستثمار غير مسموح شرعا، وذلك ان التحديد يضمن رأس المال وهذا امر يخرق اصلا فكرة الشراكة في الربح والخسارة. وناقش المنتدى في ايامه الثلاثة النظم الدولية ومدى تأثيرها على التمويل الاسلامي والمراكز الاسلامية المالية وبورصات الاسهم في الدول الاسلامية وصناديق التحوط الاسلامية وايجابياتها وسلبياتها وادارة الثروات بعد احداث سبتمبر والمؤشرات والصناديق الاسلامية الجديدة. د.خرباش: < المطالب الدولية بزيادة الشفافية والحماية جعلت التمويل الإسلامي أفضل الحلول < 400 مليار دولار قيمة أصول الاستثمارات المالية الاسلامية الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة: < البحرين أصبحت مركزاً مالياً إسلامياً عالمياً < المملكة في طليعة الدول المهتمة بتطوير العمل المصرفي الاسلامي الثقافة تزاحم الاقتصاد تحت رعاية الأمير عبد الله بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس الحرس الوطني ورئيس المجلس الاقتصادي الأعلى في السعودية شارك قرابة 150 شركة خليجية في فعاليات معرض "أكبر 100 شركة خليجية " الذي اقيم في العاصمة السعودية الرياض بمشاركة عدد كبير من الشركات الرائدة، وعدد لا يستهان به من الشركات الاجنبية. ويعد تنظيم مثل هذا المؤتمر الكبير الذي يعقد لاول مرة في السعودية هو بداية ناجحة لمثل هذا المؤتمر في السعودية والذي يعد احد ابرز المؤتمرات على مستوى الخليج والذي يعقد بصفة دورية كل عامين في احدى الدول الخارجية بالتناوب. يذكر أن دولة البحرين قد استضافت فعاليات آخر حدث لهذا البرنامج الدولي، وحظي بحضور مكثف تجاوز 2000 شخصية من كبار المسؤولين ورجال الأعمال والمستثمرين، وحظي بمشاركة واسعة من قبل دول مجلس التعاون. وقد اشتمل المؤتمر العديد من الفعاليات وكان حفل الافتتاح الرسمي متضمنا الحفل التكريمي لاكبر مائة شركة خليجية بجانب معرض شاركت فيه شركات اخرى من خارج قائمة الـ100 ليصل العدد الاجمالي للشركات الى نحو 150 شركة خليجية، تمثل الشركات السعودية منها قرابة 60 في المائة. كما اشتمل المؤتمر على العديد من الندوات والمحاضرات التي القاها عدد من المفكرين حول اكثر الموضوعات الاقتصادية التي تشغل بال وفكر الاقتصاديين ورجال الاعمال واصحاب القرار الاقتصادي بدول الخليج مثل مناخ الاستثمار في دول مجلس التعاون، مستقبل الغاز والنفط في ظل التحولات العالمية، الثقافة والاقتصاد، الكهرباء، الاقتصاد الخليجي في ظل التحولات العالمية، التخصيص في دول مجلس التعاون، والاتصالات وتقنية المعلومات في دول مجلس التعاون. وكانت لجنة مالية قد شكلت لتتولى عملية معرفة اكبر 100 شركة خليجية من خلال تجميع المعلومات المالية باستخدام العديد من الوسائل المتعارف عليها في هذا المجال والتي منها :متابعة التقارير المالية والنشرات المالية والاقتصادية التي تصدرها الشركات الخليجية والاتصال المباشر والزيارات الميدانية للشركات. وقد غطت الدراسات حوالي 450 شركة خليجية، ومن ثم تم تقييم الشركات المطلوبة وفقا لمعايير محددة حيث توصلنا الى تحديد الـ100 شركة الاكبر على مستوى الدول الخليجية وفق عدد من المعايير المالية مثل حجم المبيعات، حجم رأس المال، حجم الاصول الثابتة، وصافي الارباح. وقد استغرقت الدراسات للوصول الى قائمة اكبر 100 شركة خليجية مايزيد عن ستة شهور. واحتوى المؤتمر الذي ضم عددا كبيرا من الشركات الكثير من الجوانب الايجابية ، حيث هناك عدد كبير من الشخصيات ورجال الاعمال الخليجيين تحت سقف واحد وتتهيأ لهم اجواء عمل جاد، بجانب توافر الاحتكاك الذي يزيد من مساحة وفرص التعاون التجاري وتبادل الافكار، علاوة على حضور العديد من الممثلين للشركات الاجنبية مما يوسع من امكانيات التعاون والاستفادة وتبادل الخبرات. وقد استحوذت الثقافة على نصيب من محاور جلسات وفعاليات المؤتمر والمعرض "ملتقى الاستثمار 2003 " حيث خصص منظمو المؤتمر جلسة من جلسات المؤتمر السبع للثقافة وعلاقتها بالاقتصاد وذلك ايماناً منهم بأهمية الثقافة في الواقع الحالي وتأثير العولمة وانعكاساتها على المجتمع الخليجي ودور المال في تنمية الثقافة في الوطن العربي، والثقافة الوطنية في ظل المخرجات المعرفية الحديثة. وشهد اليوم الثاني من أيام المؤتمر جلسة عن الثقافة والاقتصاد رأسها الشيخ عبد العزيز سعود البابطين ورعتها مجموعة شركات عبد العزيز البابطين. وتضمنت محاور تناولت انعكاس التأثيرات الاقتصادية والثقافية الدولية على دول مجلس التعاون الخليجي، وحاضر لها نخبة من المفكرين الخليجيين وبحثت في رأس المال العربي ودوره في تنمية الثقافة في الوطن العربي والثقافة الوطنية في ظل المخرجات المعرفية الحديثة ، وتأثير الفضائيات على الهوية الثقافية في دول مجلس التعاون . ويعطي تخصيص المؤتمر المخصص للاقتصاد جانبا من جلساته للثقافة تأكيداً على أهمية الثقافة ودورها في التنمية في دول المنطقة وخلق مجتمع يوائم بين الثقافة والاقتصاد.