الخدمات المصرفية الإسلامية بدايات التطبيق العملي للاقتصاد الإسلامي..

الشيخ عبد الله المنيع

الخدمات المصرفية الإسلامية بدايات التطبيق العملي للاقتصاد الإسلامي..

 
الشيخ عبد الله المنيع:  
    - ما تشهده البنوك السعودية من توجه نحو التحول إلى بنوك إسلامية توجه حميد  

    - كثير من تجارب الدول الأخرى في تقديم الخدمات المصرفية الإسلامية حققت نجاحا كبيرا  

    - تحول البنوك التقليدية إلى إسلامية ليس فيه مخاطرة  

    د.عبدالستار أبوغدة:  

    - دور الهيئة يسبق الدخول في العمليات ليتأكد أن الكسب الذي ينتج حلال  

    د. محمد القري:  

    - سامبا احتلت المركز الثالث في المعاملات المصرفية الإسلامية  

    د.حامد فريد:  

    - المجموعة قادت أكبر عملية تمويل إسلامية في العالم  

     د. أشرف دوابه:  

    بنوك عالمية كبرى أنشأت فروعا للمعاملات الإسلامية منها (سيتي بنك) و(جولد مان ساتشت)  

     . د. حسن شحاتة:  

    هذه البنوك نموذج لتطبيق الاقتصاد الإسلامي.. لكنها ليست الاقتصاد الإسلامي  

    د. عبدالله المطلق:  

    - البنوك السعودية تسير نحو الخير في منع وقوع المسلمين في الربا  

    فيصل الحربي  

    يشهد القطاع المصرفي السعودي فترة تحول نحو تقديم الخدمات المصرفية الإسلامية التي تلقى إقبالا كبيرا من قبل المتعاملين مع البنك، وبدأت العديد من البنوك التقليدية في التنافس على تقديم مثل هذه الخدمات، ومجموعة (سامبا) من أوائل البنوك التي بدأت تقديم هذه الخدمة المصرفية الإسلامية وقد قطعت شوطا كبيرا في مسارها هذا ومن المتوقع أن تتحول كل فروع المجموعة إلى فروع إسلامية خلال السنتين المقبلتين. فندق ماريوت الرياض شهد لقاء مفتوحا مع رئيس وأعضاء الهيئة الشرعية لمجموعة الخدمات المصرفية الإسلامية من سامب. مندوب الدعوة حضر اللقاء وأعد هذا التقرير.

    مصرفية إسلامية

    في البداية أوضح فضيلة الشيخ عبدالله بن منيع عضو هيئة كبار العلماء ورئيس الهيئة الشرعية لمجموعة الخدمات المصرفية الإسلامية في (سامبا) أثناء اللقاء المفتوح الذي عقد في فندق ماريوت في الرياض وشهد حضورا كثيفا عن إمكانية تحويل جميع الفروع التقليدية لمجموعة (سامبا) إلى فروع إسلامية خلال السنتين المقبلتين، وأن هناك وعودا بأن يتم تحويل أكثر من 50 في المائة منها خلال عام 2006 على أقل تقدير وأن البنك يسعى نحو تحويل جميع الأعمال المصرفية التي يقدمها البنك إلى مصرفية إسلامية، بحيث تصبح واضحة للشارع العام وتعطي مصداقية لرغبة البنك في التحول إلى الأعمال الإسلامية، وبين أن العضو المنتدب وعد بدراسة ذلك متى ما تطورت المنتجات والأدوات الإسلامية التي تخدم جميع تعاملات العملاء في سوق الخدمات المصرفية في المملكة.

    وقال الشيخ المنيع إن التوجه الذي تشهده البنوك السعودية نحو التحول إلى بنوك إسلامية هو توجه حميد يجب تشجيعه وهو من باب التضييق على الربا، وثبتت الفائدة المالية والاستثمارية من ورائه، موضحا أن ذلك ما دفع الكثير من البنوك نحو طرح منتجاتها المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، وحققت الكثير منها عوائد تفوق ما تقدمه البنوك التقليدية من منتجات، ويأتي ذلك نتيجة رغبة الشريحة العظمى من المتعاملين مع البنوك في السعودية في الرزق الحلال.

    وقال المنيع إن الكثير من تجارب الدول الأخرى في تقديم الخدمات المصرفية الإسلامية حققت نجاحات باهرة وساعدت على تقدم تلك البلدان، منها ماليزيا، وإندونيسيا، مؤكدا أن خير دليل على ذلك هو أن جميع البنوك التي حصلت على تراخيص في الفترة الأخيرة بدأت أعمالها بالمصرفية الإسلامية، كونها تعلم أن المجتمع الإسلامي السعودي لا يقبل إلا كل خير، معربا عن تفاؤله بأن تتخلص المملكة خلال السنوات القليلة المقبلة من كل البنوك التي تعمل بصورة تقليدية. وقال الشيخ المنيع إن تحول البنوك التقليدية إلى بنوك إسلامية ليس فيه مخاطرة، مؤكدا أن فيه من الفوائد الكثيرة أهمها رضا الله تعالى في الابتعاد عن الربا وتحقيق شعور ابن الإسلام ورغباته في التطلع إلى تحويل تلك البنوك التقليدية مؤكدا أن جميع البنوك المصرفية الإسلامية تحققت بناء على رغبة عملائها في ذلك.

    متابعة دورية  

    من جهته بين فضيلة الدكتور عبدالله المطلق عضو هيئة كبار العلماء  وعضو الهيئة الشرعية في مجموعة سامبا الإسلامية، أن جميع الخدمات التي تقدمها المجموعة متفقة مع الشريعة الإسلامية وتخضع للمراقبة والمتابعة الدورية وتتم مناقشة كل جديد يطرأ على المعاملات البنكية في السوق السعودية، مستبعدا أن تكون هناك حالات للتدليس والغش إلا أن الخطأ قد يقع، ومن ثم تتم مراجعته وتقويمه.  

    وذكر المطلق أن البنوك السعودية تسير وبحمد لله نحو الخير في منع وقوع المسلمين في الربا وأن هناك معاهد لتدريب كوادر تلك البنوك على تنفيذ التطبيقات الإسلامية التي تقرها الهيئات الشرعية ويجب تشجيع ذلك، مستبعدا أن يكون عمل الهيئات الشرعية نظريا فقط، كما يدعي البعض وبين الشيخ المطلق أن هناك ضوابطا تحكم عمل المتاجرة في أسهم الشركات العاملة في السوق المالية السعودية، تعمل صناديق الاستثمار في مجموعة (سامبا) الإسلامية على تنفيذها ومتابعتها بشكل صارم، منها ألا تتجاوز القروض الربوية التي على الشركة 33 في المائة، ألا يكون في دخل الشركة أكثر من 5 في المائة حرام، وألا تتجاوز ديون الشركة كاملة أكثر من 54 في المائة وأوضح الدكتور المطلق أن الهيئة تستلم قائمة دورية بأسماء الشركات التي تتاجر صناديق (سامبا) بها وتعمل على تقييمها على هذا النحو، بالإضافة إلى ضرورة أن تكون أعمال الشركة مباحة، لافتا إلى أن صندوق الرائد الذي بلغ حجم استثماراته حتى الآن 14 مليار ريال يعد من أكبر الصناديق الاستثمارية الإسلامية في مجال الأسهم ولدى سامبا سبعة صناديق استثمارية أخرى، وأن جميع التمويلات الشخصية التي تقدمها مجموعة سامبا الإسلامية هي متفقة مع الاستثمارات والنشاط الإسلامي، وقال: (نطمح أن نرى) سامبا عملاقا في التعاملات المصرفية الإسلامية على مستوى المنطقة كما كان عملاقا  في التعاملات البنكية التقليدية.

    الكسب الحلال  

    تحدث بعدها الدكتور عبدالستار أبو غدة، والدكتور محمد علي القرى، عن الأدوات والآلية التي يتم بناء عليها تطوير المنتجات المصرفية الإسلامية في مجموعة سامبا، حيث ذكر الشيخ الدكتور عبدالستار أن دور الهيئة يسبق الدخول في العمليات ورسم الطريق والتوجيه الصحيح للمنتج ويكون متزامنا مع من يضع هذه العقود في صورة آليات وتطبيقات ثم دور لا حق يراقب ويدقق هذه التطبيقات من خلال جهاز تدقيق داخلي يراجع هذه العمليات ويتأكد من أن الكسب الذي ينتج منه هو كسب حلال وان هناك اجتماعات للهيئة دورية وحسب الحاجة والضرورة.  

    من جانبه قال الدكتور محمد القري عضو الهيئة إن سامبا احتلت المركز الثالث في المعاملات المصرفية الإسلامية وإن الهيئة تشرف إشرافا كاملا  على الجوانب الشرعية وحسن التطبيق وتقيدها بقرارات الهيئة الشرعية، مبينا أن هناك اجتماعات دورية للهيئة وهناك لجنة تمثيلية للأمور العاجلة، وقال (لا أخفيكم أن شمس الربا بدأت تأفل من هذا البلد - ولله الحمد - بعد إقبال البنوك على المنتجات الإسلامية بشكل منقطع النظير، وما يدريكم لعل ما تعيشه المملكة الآن من طفرة جديدة ودخول عالية يعود بعد فضل الله إلى الجهود التي تبذل في سبيل القضاء على الرب.  

    من جهة أخرى أكد فريد حامد من الخدمات البنكية في المجموعة أن البنك يتطلع لأن يصبج رائدا  في المصرفية الإسلامية عبر تقديمه خدمات ذات قيمة إضافية، ومنتجات تتوافق ومبادئ الشريعة الإسلامية.  

    وبين الدكتور حامد فريد أن (سامبا) الإسلامية هي من قدمت أول بطاقة ائتمان إسلامية في العالم وهي بطاقة الخير، كما أن المجموعة قادت أكبر عملية تمويل إسلامية في العالم وهي شركة اتحاد الاتصالات وجرى بعدها الرد على الاستفسارات والأسئلة التي تقدم بها العملاء في أول لقاء مفتوح مع هيئة شرعية تعمل في البنوك المحلية، حيث دارت معظمها حول عقود الإجارة والتأجير المنتهي بالتمليك والقروض التي تقدمها البنوك في صور مختلفة، وأحكام المتاجرة في الأسهم التي شرع الكثير من المواطنين في تتبعها دون تحري حلالها من حرامها، حيث أكد المشايخ أعضاء الهيئة صرورة أن تكون هناك متابعة واستفسار من قبل المساهمين أو المشاركين في صناديق استثمارية حول الشركات التي يتعاملون بأسهمه.  

    ويندرج هذا اللقاء ضمن اهتمامات (سامبا) المتواصلة لتلبية احتياجات العملاء، وإحاطتهم بمعرفة تامة حول آفاق العمل المصرفي ومنتجاته، ولا سيما فيما يتعلق بالخدمات المصرفية الإسلامية التي تشهد إقبالا متناميا  من قبل مختلف أفراد المجتمع ووعد الدكتور حامد فريد بإن يتكرر هذا اللقاء في كل من الغربية والشرقية الشهر المقبل.