من يجمع الزكاة بأجر

من يجمع الزكاة بأجر

هناك أفراد من المشايخ يدورون على الناس كل منهم على انفراد، ويطلبون منهم دفع زكاتهم إليهم، لا يُعرف أنهم يعملون لصالح جمعية معينة، ولا يحملون إيصالات يعطونها لمن دفع لهم مبلغًا معلومًا من المال، وربما يحتسبون لأنفسهم أجرًا بنسبة معينة من إيرادات الزكاة، دون أن يصرحوا بذلك، كأن تكون بنسبة الثمُن 1/8 باعتبار أن مصارف الزكاة ثمانية، أو أكثر أو أقل، لا أحد يدري عنها. وقد تبلغ أجورهم مبالغ كبيرة إذا كانت الأموال التي جمعوها كبيرة. هل يجوز لهم جمع الزكاة على هذه الصورة؟ وهل يجوز لهم الأجر على الجمع ( أجر العاملين عليها )؟ وكيف نحاسبهم ونراقبهم؟ وكيف نطمئن إلى أن هذه الأموال قد صرفت فعلاً في مصارف الزكاة؟ هل نعطيهم زكواتنا أم لا نعطيهم؟ هل مجرد الثقة بالشخص الذي يجمع كافية؟ وهل الأفضل أن ندفع زكاتنا بأنفسنا أم نعطيها لمن يقوم بذلك نيابة عنا؟
وهناك من يجمع الزكوات والصدقات في المساجد، بدون إيصالات، يفرشون شرشفًا أو قطعة كبيرة من القماش، وهم اثنان أو ثلاثة، وربما يطلب خطيب المسجد مساعدتهم في آخر خطبته، وأنهم من الجمعية الفلانية، من المدينة أو القرية الفلانية، ويجمعون المال للغرض الفلاني، كبناء مسجد مثلاً. وبعد خروج المصلين يجلسون لحساب ما جمع من المال. هل نعطيهم مالنا أم نتحفظ؟
جدة في 30/12/1431هـ
        06/12/2010م
                                                                  رفيق يونس المصري