كيف تحسب زكاة الأسهم ؟

بسم الله الرحمن الرحيم
كيف تحسب زكاة الأسهم ؟
الزكاة ركن من أركان الإسلام الخمس، وقد قرن الله تعالى الزكاة بالصلاة في عدة مواضع، منها:
" وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة " وقوله تعالى: " فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين ". لذلك فإن للزكاة شروطاً للوجوب فإن استوفى المال تلك الشروط أصبحت الزكاة واجبة في حق صاحب المال، وهي كما يلي:
1- مِلك المال: فلا زكاة في مالٍ غير مملوك كالأوقاف ونحوها
2- الملك التام: أي أن يكون المال في يد صاحبه، فلا زكاة في المال المرهون والمغصوب والمسروق
3- النماء: وهو متحقق في النقود و الزروع والثمار والأسهم وعروض التجارة وغيرهم
4- الزيادة على الحاجة الأصلية: فلا زكاة على البيت أو السيارة المعد للإقتناء والتملك
5- الحول: ومدته سنة هجرية
6- النصاب: يختلف باختلاف الأصناف التي تجب فيها الزكاة
وعليه فإن أسهم الشركات تعد من الأموال التي تجب فيها الزكاة، لاسيما وأن الأسهم تعد من الأصول المدرة للأرباح وبالتالي يتحقق فيها شرط النماء، بالإضافة إلى ضرورة تحقق باقي شروط الزكاة كالملك التام والحول.
من هذا المنطلق فإن حامل السهم لايتعدى غرضه أحد الحالتين:
1- المتاجرة : أو ما يسميه البعض المضاربة – وهو غير المضاربة الشرعية – حيث يبيع ويشتري بالأسهم بشكل دائم ومستمر
2- الاستثمار: وهو تملك الأسهم بغرض الاحتفاظ طويل الأجل بهدف الاستفادة من التوزيعات و العوائد
الحالة الأولى: يعتبر السهم في هذه الحالة من عروض التجارة، وبالتالي فإن الزكاة تكون على القيمة السوقية للسهم عند الإقفال في يوم الحول، حسب المعادلة التالية: سعر السهم عند الإقفال × عدد الأسهم × 2.5 %
مثال: شخص يحمل عدد (10,000) سهم في شركة (س) وكان يوم الحول في 10 رمضان، حيث اقفل سوق الكويت للأوراق المالية على سعر (0.9) دينار، وعليه فإن حساب الزكاة يكون كما يلي: 0.9 × 10,000× 2.5 % = 225 دينار
الحالة الثانية: لا تخرج زكاة السهم في هذه الحالة من القيمة السوقية، على اعتبار أن نية حامل السهم ليست للمتاجرة بل الاستثمار، وعلى ذلك فالزكاة تكون على الريع والتوزيعات، لكن لما كان السهم خليطاً من موجودات ومطلوبات بالإضافة إلى حقوق الملكية، بالتالي لابد من مراعاة الموجودات التي تجب فيها الزكاة والمطلوبات التي تخصم من مقدار الزكاة، وهذا يسمى حسب تعريفات المحاسبة الإسلامية بالوعاء الزكوي، حيث إن الوعاء الزكوي يمثل الموجودات الزكوية
ناقص المطلوبات الزكوية للسهم الواحد. وعليه فإن المعادلة تكون كما يلي: الوعاء الزكوي للسهم × عدد الأسهم
مثال: شخص يحمل عدد (10,000) سهم في شركة (ص) وكان يوم الحول في 10 رمضان، وتم حساب الوعاء الزكوي حسب القوائم المالية للشركة في ختام هذا العام بمقدار (0.009) دينار، وعليه فإن حساب الزكاة يكون كما يلي: 0.009 × 10,000= 90 دينار
كيفية حساب الوعاء الزكوي:
بالرجوع إلى قواعد المحاسبة الإسلامية هناك طريقتان لحساب الوعاء الزكوي ، وهما:
1- طريقة صافي الموجودات
2- طريقة صافي الأموال المستثمرة
حيث أن المحصلة الحسابية لكلا الطريقتين واحد، لكن سيتم شرح طريقة واحدة فقط وهي: صافي الموجودات، منعاً للإسهاب والإطالة.
الوعاء الزكوي = الموجودات الزكوية – ( المطلوبات المتداولة + حقوق أصحاب حسابات الاستثمار المطلقة + حقوق الأقلية + الحقوق الحكومية + الحقوق المعنوية و الخيرية + حقوق المؤسسات غير الهادفة للربح )
علماً بأن الموجودات الزكوية = النقد وما في حكمه + الذمم المدينة مخصوم منها الديون المشكوك في تحصيلها + الموجودات المعدة للتجارة (مثل: العقار، الأوراق المالية ... الخ ) + موجودات التمويل (مرابحات ، مشاركات ، ... الخ )
بعد ذلك يحسب الوعاء الزكوي للسهم بتقسيم الناتج على عدد أسهم الشركة.

يستعان لحساب الوعاء الزكوي القوائم المالية التالية:
1- قائمة المركز المالي (Balance sheet): لمعرفة الموجودات والمطلوبات الزكوية
2- قائمة الدخل (Income statement): لمعرفة أرباح وايردات الموجودات الثابتة الدارة للدخل فقط

والله أعلم ،،،

عبد الله خالد العبد المنعم
باحث في الإقتصاد الإسلامي