زكاة العقارات والأراضي المعدة للبناء الفريضة الغائبة

زكاة العقارات والأراضي المعدة للبناء الفريضة الغائبة

هذه المسأله وإن كانت قد تضمنت بعض أحكامها كتب الفقه الا للناس حاجة في إعادة تذكيرهم بها وذلك لشيوع الجهل بين الناس بأحكام الزكاة عامة حتى غلب على ظن الكثير أن الزكاة لا تجب الا على من ملك النصاب من الاموال النقدية فقط ، كما وأن الكثير من المستثمرين وتجار العقارات قد إنصرفت همتهم هذه الايام الى تجارة الأراضي المعدة للبناء والعمارات والشقق والمحلات التجارية على إختلاف اشكالها ومسمياتها وقليل منهم يؤدي زكاة هذه التجارة رغم تحقق شروط وجوبها في حقه فرأيت أنه من الأهمية بمكان طرح هذا الموضوع تذكيرا للأمة بتلك الفريضة وهذا الركن من أركان الإسلام .
المبادئ التي تضمنتها فتاوى وأبحاث العلماء

1. من قام ببناء أو شراء عقارات أو آلت اليه ملكيتها بأية طريقة أخرى سواء كانت عمارات سكنية أو شقق سكنية أو ذات استغلال إداري كمكاتب محامين أو محاسبين أو عيادات أطباء ... الخ أو محلات تجارية ونوى عند بنائها أو شرائها أو تملكها بأية وسيلة أنها للبيع والتجارة فتعد تلك العقارات من عروض التجارة وتجب فيها زكاة عروض التجارة إذا بلغت قيمتها النصاب وحال عليها الحول ، ونصاب زكاة عروض التجارة ما يعادل خمسة وثمانون جراما من الذهب عيار 21 .
2. من تملك أرضا معدة للبناء ونوى بتملكها بيعها والمتاجرة فتعد تلك الأرض من عروض التجارة وتجب فيها زكاة عروض التجارة إذا بلغت قيمتها النصاب وحال عليها الحول.
3. من قام ببناء أو شراء عقار أو قطعة أرض أو تملكها بأية وسيلة أخرى ونوى عند تملكها أن يقتنيها لنفسه أو لأولاده ودون نية التصرف فيها بالبيع فليس فيها زكاة حتى ولو بدا له بعد ذلك التصرف فيها بالبيع لانه يشترط نيه التجارة عند تملك عروض التجارة ، ولو نوى عند تملك عروض التجارة أنها للتجارة ثم عدل عن نيته التجارة الى نيه الاقتناء فلا زكاة عليه .
4. من قام بتأجير عقار يملكه أو أرضا يملكها فلا زكاة على العقار أو الارض ولكن تجب الزكاة على الريع وهو الايجار اذا بلغ بنفسه او بانضمامه الى غيره من أموال المالك نصاب الزكاة وحال عليه الحول
5. تجب الزكاه كل حول أي كل عام على عروض التجارة أيا ما كانت عند الجمهور وفرق المالكية بين التاجر المحتكر والتاجر المدير ، والتاجر المحتكر عندهم من يحتفظ بسلعته متحينا ارتفاع الاسعار في السوق وعندها يبيعها فهذا لا يجب عليه عندهم الزكاة كل عام بل يزكي اذا باع السلعة ولو باعها بعد سنين ، والتاجر المدير هو من يبيع ويشترى دون توقف على ارتفاع الأسعار وهذا يجب عليه الزكاة كل عام كقول الجمهور.
6. قيمة زكاة عروض التجارة كزكاة النقود وهي ربع العشر أي 2.5 % من قيمة عروض التجارة وربحها إن كان لها ربح وليست الزكاة على الربح فقط دون عروض التجارة نفسها بل الزكاة منهما معا ، وتثمن العقارات أو الأراضي أو غيرها من عروض التجارة بثمن بيعها السوقي عند إخراج الزكاة وليس بثمن شرائها ثم يضاف الربح إلى الثمن ثم تخصم الديون التي على المزكي ثم لو تبقى ما قيمته النصاب تخرج الزكاة وإلا فلا.
الفتاوى الخاصة بزكاة عروض التجارة

جاء في الموسوعة الفقهية ج 23 في مادة " تجارة "
" وجوب الزّكاة في مال التّجارة :
18 - تجب الزّكاة في مال التّجارة . ومال التّجارة : كلّ ما قصد الاتّجار به عند اكتساب الملك بمعاوضة إذا حال عليه الحول ، وبه قال فقهاء المدينة السّبعة ، والحسن وجابر بن ميمون وطاوس والثّوريّ والنّخعيّ ، والأوزاعيّ وأبو عبيد وإسحاق ، وأصحاب الرّأي ، والشّافعيّ في القول الجديد .
وفصّل المالكيّة بين التّاجر المدير ( وهو من يبيع بالسّعر الواقع ويخلف بغيره ، كأرباب الحوانيت ) فإنّه يزكّي كلّ حول ، وبين التّاجر المحتكر وهو من يرصد بعرض التّجارة السّوق لترتفع الأثمان . فهذا لا زكاة على تجارته إلاّ بالتّنضيض ( تحوّل السّلعة إلى نقد ) ولو بقيت عنده سنين ."
وفي الموسوعة الفقهية ج 23 في مادة " زكاة عروض التجارة"
" الشّرط الثّالث : نيّة التّجارة :
83 - اتّفق الفقهاء على أنّه يشترط في زكاة مال التّجارة أن يكون قد نوى عند شرائه أو تملّكه أنّه للتّجارة ، والنّيّة المعتبرة هي ما كانت مقارنةً لدخوله في ملكه ; لأنّ التّجارة عمل فيحتاج إلى النّيّة مع العمل ، فلو ملكه للقنية ثمّ نواه للتّجارة لم يصر لها ، ولو ملك للتّجارة ثمّ نواه للقنية وأن لا يكون للتّجارة صار للقنية ، وخرج عن أن يكون محلا للزّكاة ولو عاد فنواه للتّجارة لأنّ ترك التّجارة ، من قبيل التّروك ، والتّرك يكتفى فيه بالنّيّة كالصّوم . قال الدّسوقيّ : ولأنّ النّيّة سبب ضعيف تنقل إلى الأصل ولا تنقل عنه ، والأصل في العروض القنية . وقال ابن الهمام : لمّا لم تكن العروض للتّجارة خلقةً فلا تصير لها إلاّ بقصدها فيه . واستثنى الحنفيّة ممّا يحتاج للنّيّة ما يشتريه المضارب ، فإنّه يكون للتّجارة مطلقًا ; لأنّه لا يملك بمال المضاربة غير المتاجرة به . ولو أنّه آجر داره المشتراة للتّجارة بعرضٍ ، فعند بعض الحنفيّة لا يكون العرض للتّجارة إلاّ بنيّتها ، وقال بعضهم : هو للتّجارة بغير نيّةٍ . قال المالكيّة : ولو قرن بنيّة التّجارة نيّة استغلال العرض ، بأن ينوي عند شرائه أن يكريه وإن وجد ربحًا باعه ، ففيه الزّكاة على المرجّح عندهم ، وكذا لو نوى مع التّجارة القنية بأن ينوي الانتفاع بالشّيء كركوب الدّابّة أو سكنى المنزل ثمّ إن وجد ربحًا باعه . قالوا : فإن ملكه للقنية فقط ، أو للغلّة فقط أو لهما ، أو بلا نيّةٍ أصلا فلا زكاة عليه . "

فتوى فضيلة الشيخ ابن عثيمين في شأن بيع العقارات

سئل الشيخ ابن عثيمين ( مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين 18/237 )
رجل له عمارة معدة منذ سنة للبيع ، فباعها ، فهل على المبلغ المتبقي بعد تسديد الديون ـ أي الباقي له ـ من زكاة ؟.
الجواب:
" هذه العمارة التي باعها بعد سنة إن كان قد أعدها للتجارة ففيها الزكاة ، في ثمنها الذي باع به ، يزكيه إن كان قد تم عليه الحول من نيته التجارة إلى أن باعها ، أما إذا كان لم يعدها للاتجار بها ، وإنما انتهت حاجته من البيت أو العمارة ، فأراد أن يبيعها ، ولكنها تأخرت إلى هذه المدة لعدم وجود من يشتريها فإنه لا زكاة عليه في ثمنها ، ولكن ما قبضه من الثمن بعد وفاء الديون التي عليه إذا تم عليه الحول زكاه ، وإن أنفقه قبل أن يتم عليه الحول فلا زكاة عليه .
وخلاصة القول : إنه إذا أعد هذه العمارة للتجارة فعليه أن يزكيها إذا تم الحول من نية التجارة ، وإن لم يتم الحول على البيع ، وأما إذا لم ينوها للتجارة، ولكن انتهت حاجته منها ولم يتيسر له من يشتريها إلا بعد سنة ، فإنه لا زكاة عليه في ثمنها ، وإنما الزكاة على هذه الدراهم التي قبضها ، إذا تم عليها الحول . والله الموفق."
من فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالسعودية في شأن بيع الأراضي والعقارات

السؤال الخامس من الفتوى رقم (6479) من فتاوي اللجنة الدائمة .
س5: عندي فلوس خمسون ألفاً مثلاً واشتريت بها أرضية، وأنا في اعتقادي أقول بدل ما تجلس الفلوس في البنك أضعها في الأرض حتى تحفظ الفلوس، وعندما يأتي وقت مناسب أو احتاج للفلوس أبيع الأرض، وقد زادت قيمتها فهل عليها زكاة؟
ج5: من اشترى أرضاً أو تملكها بعطاء أو منحة بنية التجارة وجبت فيها الزكاة إذا حال عليها الحول، ويقومها كل سنة بما تساوي وقت الوجوب، ويخرج زكاتها ربع العشر، أي ما يعادل 2.5% وإن اشتراها بنية إقامتها سكناً له لم تجب فيها الزكاة إلا إذا نواها للتجارة فيما بعد، فتجب الزكاة فيها إذا حال عليها الحول من وقت نية التجارة، وإن اشتراها لتأجيرها فتجب الزكاة فيما توفر من الأجرة إذا بلغ نصاباً وحال عليه الحول. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء .
السؤال الخامس من الفتوى رقم (327) من فتاوي اللجنة الدائمة .
س5: لي أخ يملك أموالاً كثيرة، وقد جعل أمواله في عمائر ومحلات تجارية وأراضي، وكلها تثمر، ونصحت له يخرج زكاة كل ما يملك أصل ماله وثمرته، فأخبرني أنه لا يجب عليه إلا زكاة الأجرة إذا حال عليها الحول دون أصل ماله، ولو وضع الأجرة كلما قبضها في عمارة لم تجب عليه الزكاة فيها ولا في أصلها إلا إذا دار الحول على الأجرة قبل أن يضعها في عمارة، ولأخي هذا نظراء يفعلون مثله، فهل يجيز الإسلام مثل هذا الفعل ولا يأثم الفاعل ، وما العقار الذي لا تجب الزكاة في أصله، ولا ثمرته حتى يحول عليه الحول، وهل له حد يقف عنده أو يستوي في ذلك القليل والكثير؟
ج5: المال الذي يملكه الإنسان أنواع، فما كان منه نقوداً وجبت فيه الزكاة إذا بلغ نصاباً وحال عليه الحول، وما كان أرضاً زراعية وجبت الزكاة في الحبوب والثمار يوم الحصاد لا في نفس الأرض، وما كان منه أرضاً تؤجر أو عمارة تؤجر وجبت الزكاة في أجرتها إذا حال عليها الحول، لا في نفس الأرض أو العمارة، وما كان منه أرضاً أو عمائر أو عروضاً أخرى للتجارة وجبت الزكاة فيه إذا حال عليه الحول، وحول الربح فيها حول الأصل إذا كان الأصل نصاباً. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء .
الفتوى رقم (2782) من فتاوي اللجنة الدائمة .
س: الزكاة على الأراضي المعدة للبيع والشراء - كان الشيخ أحمد محمد جمال قد كتب بجريدة البلاد 12 رمضان سنة 1399هـ رداً على ملاحظة منا بخصوص زكاة الأراضي المعدة للبيع والشراء، وأوجب ذلك إلا أن شخصاً من تجار الأراضي اتصل بي بالتلفون معاتباً علي في إثارة الموضوع وقال: إن الأراضي ما عليها زكاة وإنما الزكاة على الأشياء المنقولة. فقلت له: يا أخي هذه عروض تجارية، فلم يقتنع وقطع المكالمة. فأرجو من سماحتكم توضيح الأمر. جزاكم الله خيراً عنا وعن الإسلام والمسلمين.
ج: تجب الزكاة في الأراضي المعدة للبيع والشراء؛ لأنها من عروض التجارة، فهي داخلة في عموم أدلة وجوب الزكاة من الكتاب والسنة، ومن ذلك قوله تعالى: {خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها}، وما رواه أبو داود بإسناد حسن عن سمرة بن جندب رضي الله عنه قال: (أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نخرج الصدقة مما نعده للبيع)، وبذلك قال جمهور أهل العلم، وهو الحق. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء .
السؤال الثاني من الفتوى رقم (6012) من فتاوي اللجنة الدائمة .
بمنطقة جيزان، والتي تسمى الشقيق، اشتريت أرضا سكنية بالتقسيط ، وقد سددت القيمة ثم أخذت مدة وأردت أن أبيعها إذا جابت لي قيمة طيبة، وقد دفع لي فيها مبلغ سبعين ألف ريالاً، علماً بأن القيمة التي دفعتها تسعة آلاف ريال تقسيطاً كما ذكرت أعلاه، ولكن هذا بعد مدة خمس سنوات، فهل يلزمني دفع الزكاة عليها سنوياً أو مرة واحدة أو ماذا؟ وإذا كان هناك زكاة فهل تدفع على القيمة التي دفعتها وهي 9000 ريال أو على القيمة الحالية، علماً بأني ماعندي غير مرتبي الشهري وعندي عائلة كبيرة، ولا أستطيع ذلك، علماً بأنني في الوقت الحاضر لا أرغب بيعها ولا عندي غير هذه الأرض شيء لا بيت سكن ولا دخل غير هذا الراتب علماً بأني مستأجر في منطقة جدة بمبلغ 24000 ريال فما رأي فضيلتكم في ذلك؟ أفيدونا جزاكم الله خيري الدنيا والآخرة.
ج2: إذا تملكت أرضاً سكنية ثم نويتها للتجارة فتجب فيها الزكاة من وقت ما نويت بها التجارة، فإذا تم لها حول تخرج زكاتها بقدر ما تساوي في السوق وقت تمام الحول، وإن نويتها للسكنى لك ولعائلتك فلا زكاة فيها. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء .

من فتاوى دار الافتاء المصرية والازهر الشريف في مائة عام

الموضوع ( 3309 ) زكاة عروض التجارة.
المفتى : فضيلة الشيخ عبد اللطيف حمزة.
18 رجب سنة 1405 هجرية - 8 أبريل 1985 م
سئل : من السيد / أ أ ح بطلبه المتضمن أنه يقوم بتربية عدد 69 بقرة فرزين مساهمة فى الأمن الغذائى ويقوم بشراء ما يلزمها من أعلاف جافة وخلافه.
يستأجر عمالا يقومون بالاشراف عليها وتقديم الغذاء لها ونظافة حظائرها وغير ذلك ويسأل هل تجب عليه الزكاة الشرعية فيها أم لا واذا وجبت فما مقدارها.
أجاب : أباح الله للمسلمين أن يشتغلوا بالتجارة ويكسبوا منها بشرط ألا يتجروا فى سلعة محرمة ولا يهملوا العنصر الأخلاقى فى معاملاتهم من الأمانة والصدق والنصح ولا تلهيهم مشاغل التجارة ومكاسبها عن ذكر الله وأداء حقه سبحانه ولا عجب فى أن يفرض الإسلام فى هذه الثروات المستغلة فى التجارة والمكتسبة منها زكاة شكرا لنعم الله تعالى ووفاء بحق ذوى الحاجة من عباده ومساهمة فى المصالح العامة للدين والدولة.
والثروة التجارية معروفة فى الفقه الإسلامى - بعروض التجارة ويعنى بها كل ما عدا النقدين مما يعد للتجارة من المال على اختلاف أنواعه مما يشمل الآلات والأمتعة والثياب والمأكولات والحلى والجواهر والحيوانات والنباتات والأرض والدور وغيرها من العقارات والمنقولات وعرفها بعض الفقهاء تعريفا دقيقا فقال ان عروض التجارة هى ما يعد للبيع والشراء بقصد الربح.&فمن ملك شيئا للتجارة وحال عليه الحول وبلغت قيمته نصابا من النقود فى آخر الحول وجب عليه اخراج زكاته وهو ربع عشر قيمته أى 2.5 فى المائة كزكاة النقود فهى ضريبة على رأس المال المتداول وربحه لا على الربح وحده.
قال تعالى { يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم } البقرة 267 ، وقال صلى الله عليه وسلم ( أدوا زكاة أموالكم ) رواه الترمذى فى أول كتاب الزكاة.
والاعداد للتجارة يتضمن عنصرين هما العمل والنية فالعمل هو البيع والشراء والنية قصد الربح ورأس مال التاجر ( أما نقود أو سلع مقومة بالنقود فأما النقود فلا كلام فيها وأما السلع والعروض فيشترط لوجوب الزكاة فيها ما يشترط لزكاة النقود من حولان الحول وبلوغ النصاب المعين والفراغ من الدين والفضل عن الحوائج الأصلية ونصاب النقود فى عصرنا الآن ما يعادل 85 جراما من الذهب عيار 21 - والمختار فى اعتبار كمال النصاب آخر الحول فقط فاذا اكتمل النصاب آخر الحول وجب الاعتبار به واعتبر ابتداء السنة الزكوية للمسلم - وكلما جاء هذا الموعد من كل سنة زكى ما عنده اذا بلغ نصابا ولا يضر النقصان أثناء السنة وواضح من السؤال أن السائل يقوم بتربية هذه الأبقار للتجارة فاذا كان يقوم على تسمينها مدة من الزمن ثم يبعها بعد ذلك فكيف يزكى هذه الثروة عندما يحين موعد بيع هذه الثروة الحيوانية يستخلص أجرة العمال الذين يستخدمهم لخدمة هذا المشروع وبعد ذلك اذا كان قد مر على هذا المشروع عام كامل وبلغ المال الذى حصل عليه من ثمن هذه الأبقار نصابا كاملا وهو ما قيمة 85 جراما من الذهب عيار 21 وأن يكون هذا المال فارغا من الدين يخرج 2.5 أى عن كل مائة جنيه 2.5جنيه وهكذا فاذا كان عليه ديون طرحها من جملة المال ثم يزكى ما تبقى." & والله سبحانه وتعالى أعلم&

الموضوع ( 785 ) زكاة الأرض المعدة للبناء.
المفتى : فضيلة الشيخ محمد خاطر.
15 محرم 1398 هجرية - 25 ديسمبر 1977 م
سئل : من السيدة / أ م غ بطلبها المتضمن أن السائلة لها زوج يعمل بالسعودية، وأنها هى وزوجها قد تمكنا من ادخار مبلغ من المال، وقد قاما بشراء قطعتين من الأرض المعدة للبناء بهذا المبلغ المدخر على أن يقوما بالبناء على قطعة منهما والأخرى يبيعانها للمساهمة بثمنها فى تكاليف البناء عندما يتيسر حالهما، أو يبقيان القطعة الأخرى كضمان لمستقبل أولادهما إذا تمكنا من البناء بدون احتياج لثمن هذه القطعة.
وطلبت السائلة بيان الحكم الشرعى فيما إذا كان المال المدخر الذى اشتريت به قطعتا أرض البناء يخضع لزكاة المال أو لأى زكاة أخرى، وبأى نسبة تحتسب إذا كان يخضع للزكاة.
أجاب : المنصوص عليه فقها أن دور السكنى لا تجب فيها زكاة.&والأراضى المعدة للبناء وليست للتجارة تلحق بدور السكنى فلا تجب فيها أيضا زكاة لأنها أرض غير منتجة، فلا هى أرض زراعية تجب فيها زكاة الزروع ولا هى مبنية تستغل بالاستئجار وعلى ذلك ففى الحادثة موضوع السؤال تكون قطعة الأرض الأولى المعدة للبناء ملحقة بدور السكنى فلا تجب فيها زكاة وكذلك تكون القطعة الثانية أيضا التى تقول السائلة بشأنها إما أن تبيعها إن احتاجت إلى ثمنها فى البناء أو تتركها لأولادها، فلا يكون فيها زكاة إلا إذا نوت التجارة بشأنها وكانت النية مقارنة لعقد التجارة واستوفت شروط الزكاة إذ قد نص فى كتاب الدر المختار على متن تنوير الأبصار الجزء الثانى فى الزكاة ص 18، 19 ما نصه والأصل أن ما عدا الحجرين - الذهب والفضة - والسوائم إنما يزكى بنية التجارة بشرط عدم المانع المؤدى إلى الثنى ( أخذ الصدقة مرتين ) وشرط أن تكون النية مقارنة لعقد التجارة ولو نوى التجارة بعد العقد أو اشترى شيئا للقنية ناويا أنه إن وجد ربحا باعه لا زكاة عليه ومن هذا يعلم الجواب إذا كان الحال كما ورد بالسؤال والله سبحانه وتعالى أعلم.&

الموضوع ( 771 ) زكاة الأرض الزراعية المؤجرة للغير.
المفتى : فضيلة الشيخ حسن مأمون.
5 شوال 1376 هجرية - 5 مايو 1957 م
سئل : من السيد / أ ع س قال إنه يملك حوالى فدانين يؤجرها فى العام بمبلغ 64 جنيها منها 12 جنيها أموال أميرية والصافى 52 جنيها، كما يملك منزلين يسكن أحدهما هو وعائلته ويستغل الآخر ويأخذ منه ريعا سنويا قدره 90 جنيها، وأن مصروف أولاده على مدار السنة يستهلك الريع كله.&وسأل هل يجب عليه زكاة فى هذا المال وما كيفية ذلك.
أجاب : إن القول الحق الذى اختاره ابن عابدين فى حاشيته رد المحتار على الدر باب العشر والخراج ( أن ما علم من الأراضى المصرية كونه لبيت المال بوجه شرعى فحكمه ما ذكره الشارح عن الفتح من أن المأخوذ من أصحابها الآن أجرة لا خراج وما لم يعلم كونه كذلك فهو ملك لأربابه والمأخوذ منه خراج لا أجرة لأنه خراج فى أصل الوضع ) - انتهى بتصرف - وعلى ذلك لا يجب فى هذه الأرض المسئول عنها عشر ولا نصف عشر لأن العشر والخراج لا يجتمعان فى أرض واحدة عند الحنفية.&أما عند الشافعية فلا مانع من اجتماع العشر والخراج فى أرض واحدة لأن الخراج وظيفة الأرض والعشر أو نصفه وظيفة الخارج منها فلم تتحد جهة الإيجاب وبهذا الرأى نفتى وعلى ذلك يكون الخراج فى الأرض المؤجرة على صاحب الأرض والعشر أو نصفه على المستأجر المالك للخارج منها، فإذا سقيت أغلب السنة بدون الآلات كان الواجب فيها عشر الخارج منها، وإن سقيت بالآلات معظم العام كان الواجب فيها نصف العشر.&وحينئذ لا يجب على السائل فى أرضه المذكورة مادام يؤجرها إلا الخراج وهو الأموال الأميرية التى يدفعها للحكومة كل عام ولا شىء عليه فيما قبض من أجرتها إلا إذا بلغت نصابا وفضلت عن حوائجه الأصلية وحال عليها الحول وهو سنة قمرية أيامها 354 يوما من تاريخ استلام الأجرة.&فإذا كان الحال كما ذكر بالسؤال فإنه لا يجب على السائل زكاة فى هذه الأجرة مادامت لم تفرغ عن حوائجه وحوائج عياله على مدار السنة، هذا بالنسبة للأرض وأما بالنسبة للمنزلين المشار إليهما، فإن المنصوص عليه شرعا أنه لا زكاة فى واحد منهما لا بالنسبة لقيمته ولا بالنسبة لمنفعته لورود النص على عدم وجوب الزكاة فى الدور المعدة للسكنى، وكذلك الدور المعدة للاستغلال مهما كانت قيمتها إذا كانت أجرتها لم تبلغ نصاب الزكاة من الذهب أو الفضة وقيمة نصاب الذهب بالعملة المصرية أحد عشر جنيها وثمانمائة مليم وخمسة وسبعين مليما ـ كان هذا النصاب في تاريخ الفتوى ـ وقيمة نصاب الفضة خمسمائة وثلاثون قرشا صاغا تقريبا ـ كان هذا النصاب في تاريخ الفتوى ـ، أو بلغت أجرتها هذا النصاب ولكنها لم تفرغ من حوائج المالك وحوائج عياله أما إذا بلغت أجرتها نصاب الذهب أو الفضة السابق وحال عليها الحول وكانت فاضلة عن حوائجه وحوائج عياله الأصلية فإنه تجب فيها الزكاة شرعا، والواجب فيها حينئذ هو ربع العشر،هذا بالنسبة لدور السكنى ودور الاستغلال ، أما الدور التى هى من عروض التجارة وهى التى اشتريت للتجارة وكانت نية الاتجار فيها مصاحبة لشرائها فإنها تجب فيها الزكاة إذا حال عليها الحول وبلغت قيمتها نصاب الزكاة من الذهب أو الفضة فى أول الحول وآخره ولو نقصت عنه فى أثناء الحول، فلو هلك النصاب جميعه أثناء الحول وكمل فى أوله وآخره بطل الحول ولم تجب الزكاة حينئذ ، ومقدار الواجب فيها هو ربع عشر قيمتها فى آخر الحول.وبهذا علم الجواب عما سأل عنه الطالب. والله أعلم

فتوى فضيلة الشيخ محمد بن عثيمين في شأن تأجير العقارات

السؤال:
إذا كان عند الإنسان عقارات أعدها للتأجير فهل عليه زكاة في هذه العقارات ؟.

الجواب:
" لا زكاة عليه في هذه العقارات ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : « ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة » وإنما الزكاة في أجرتها إذا تم عليها حول من حين العقد مثال ذلك : رجل أجر هذا البيت بعشرة آلاف ، واستلم عشرة آلاف بعد تمام السنة فتجب عليه الزكاة في العشرة ؛ لأنه تم لها حول من العقد ، ورجل آخر أجر بيته بعشرة آلاف خمسة منها استلمها عند العقد وأنفقها خلال شهرين ، وخمسة منها عند نصف السنة فأخذها وأنفقها خلال شهرين ولما تمت السنة لم يكن عنده شيء من الأجرة فلا زكاة عليه ؛ لأنه لم يتم عليها الحول ، ولابد في وجوب الزكاة من تمام الحول ."
مجموع فتاوى بن عثيمين (18/208)

من فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالسعودية في شأن تأجير الاراضي والعقارات

السؤال السادس والسابع من الفتوى رقم (1786) من فتاوي اللجنة الدائمة .
س6: إذا كنت أملك عمارة أو مستشفى للاستفادة من دخلهما فهل تجب الزكاة على قيمة المبنى أو الزكاة على الريع الذي تدرهما؟
ج6: إذا كان الواقع كما ذكر فالزكاة واجبة فيما يتوفر من دخل المستشفى والبيت من النقود، إذا بلغ نصاباً وحال عليه الحول، لا في قيمة مبنى العمارة والمستشفى، كما أن الزكاة لا تجب في الأراضي الزراعية وإنما تجب فيما تخرجه من حبوب وثمار. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء .
السؤال الأول من الفتوى رقم (4002) من فتاوي اللجنة الدائمة .
س1: اشتريت وزوجي مسكناً العام الماضي في مصر وفيه مكان نسكن فيه نحن ونؤجر الباقي للسكان فهل الزكاة تدفع في أجرة السكن أو تدفع في قيمة السكن وفي نفسه؟
ج1: تجب الزكاة في الأجرة إذا حال عليها الحول، وإن أنفقت قبل تمام الحول فلا شيء عليكِ. أما العمارة نفسها فليس فيها زكاة لكونها لم تعد للبيع، وإنما أعدت للسكن والإسكان. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء .


المصدر موقع صوت الحق: http://www.soutalhaq.net