دراسة: إصدارات السندات في الخليج تتجاوز الصكوك

دراسة: إصدارات السندات في الخليج تتجاوز الصكوك
دبي – الأسواق.نت

قالت الشركة القانونية "تراورز أند هاملينز" إن إصدارات الشركات للسندات التقليدية تجاوزت إصدارات الصكوك في منطقة الخليج للمرة الأولى في ثلاث سنوات.

وعزت دراسة أصدرتها الشركة تهاوي إصدارات الصكوك، التي تراجعت بنسبة 73% إلى 4.34 مليار دولار في الأشهر الـ12 السابقة لـ30 يونيو مقارنة بالعام السابق، إلى المخاوف في شأن نقص السيولة في السوق.

وعلى الرغم من تحسن الشهية إلى المخاطر، لا يزال المستثمرون حذرين من شراء أوراق مالية لا يمكن بيعها بسهولة. وقد دفع نقص الطلب العوائد على الصكوك إلى الأعلى، ما حفز الشركات الخليجية على التحول إلى السندات التقليدية، التي تبقى كلفة إصدارها أرخص بكثير.

وارتفع متوسط العائد على صكوك الشركات في الخليج إلى 17%، في حين توقف متوسط العائد على السندات التقليدية عند 11%.

يبدو الواقع مغايراً لما كان قبل الأزمة المالية، حين كانت الصكوك (المصممة لدفع أرباح أو بدل إيجار وليس فائدة كوبون، بما يتوافق مع تعاليم الشريعة) من أكثر الأسواق سرعة في النمو عالمياً.

وقال الشريك في "تراورز أند هاملينز" نايل داونز إنه خلال فترات الضغوطات المالية، ينزه المستثمرون إلى تفادي أشكال الاستثمارات الأكثر حداثة والمعقدة والتي تم اختبارها أقل من سواها، ويتجهون في المقابل إلى الاستثمارات التقليدية، وهذه النزعة تعاني منها الصكوك غالباً أكثر من السندات التقليدية.

وعلى النقيض من سوق الصكوك، ارتفعت إصدارات الشركات للسندات التقليدية في الخليج إلى 12.86 مليار دولار خلال 12 شهراً حتى 30 يونيو، بزيادة 13%. وتعد هذه المرة الأولى منذ 2006 التي تتفوق فيها إصدارات السندات على إصدارات الصكوك في دول مجلس التعاون الخليجي الست.

وكذلك تراجعت إصدارات الصكوك على المستوى العالمي، فالإصدارات البالغة 10.9 مليار دولار شاملة الحكومات والشركات، تمثل تراجعاً بنسبة 60% عن الفترة نفسها من العام 2007، حين بلغ السوق ذروته، بحسب "ديلوجيك".

وتعد ماليزيا السوق الرئيسي للصكوك خارج الخليجي. وقد أصدرت شركة "بتروناس كابيتال" المتخصصة في النفط والغاز والتي تتخذ من ماليزيا مقراً لها، واحداً من أكبر صفقات الصكوك خلال العام الحالي بقيمة 1.5 مليار دولار في 5 أغسطس.

ولا تعزى عدم الفاعلية في سوق الصكوك إلى التراجع الناجم عن الأزمة المالية فحسب. فبعد أشهر قليلة على انفجار مشكلة الائتمان في أغسطس 2007، كان على السوق أن يتعامل مع تشدد أكثر في القواعد الإرشادية لما يتوافق مع أحكام الشريعة، عندما أبرز عالم شرع إسلامي قيادي شكوكاً حول هيكل بعض أنواع الصكوك لكونها غير مدعومة بأصول.

ولا يزال المصرفيون والقانونيون يعملون على إيجاد هيكل للسندات للتأكد من أنها متوافقة (مع الشريعة). وقال محلل الائتمان في "موديز" أنور حسون إنه "وقت صعب لسوق الصكوك. القلق الرئيسي الآن يتعلق بالسيولة. لكن، في حال استمرت الشهية على المخاطر في الارتفاع واستمر الاقتصاد العالمي في التحسن، فإن سوق (الصكوك) سيعود إلى الارتفاع ثانية. ربما لن يسجل نمواً كما كان في السابق، لكنه سيشهد نشاطاً أكبر".