تعهد شراء الصكوك بقيمتها الاسمية يفقدها شرعيتها

يوسف بن عبد الله الشبيلي

 

تعهد شراء الصكوك بقيمتها الاسمية يفقدها شرعيتها
دبي – الأسواق.نت

قال الشيخ الدكتور يوسف بن عبد الله الشبيلي إن تعهد شراء الصكوك بقيمتها الاسمية يفقدها شرعيتها، مضيفًا أن هناك 5 قضايا تفقد الصكوك شرعيتها وتحولها إلى سندات.

وأضاف في مداخلةٍ له في مؤتمر مجمع الفقه الإسلامي الدولي المنعقد بالشارقة أن هناك قضايا جوهرية تُخرج الصكوك عن حقيقتها وتجعلها أشبه ما تكون بالسندات.

وأوضح في تصريحاتٍ نشرها موقع الفقه الإسلامي أمس الأربعاء 29-4-2009، أن أبرز هذه القضايا هي تعهد المدير بشراء الأصول بقيمتها الاسمية، وضمان المدير للأصول أثناء فترة التصكيك.

عودة للأعلى

ولفت إلى أن اشتراط القرض من المدير لحملة الصكوك عند نقص الربح عن حد معين، واشتراط الحافز للمدير في الربح الذي يزيد عن معدل الفائدة في السوق، هما ضمن القضايا التي تقلص التشابه بين الصكوك والسندات. وأكد أن القضية الخامسة هي تداول الصكوك التي تمثل ديونًا من خلال تسجيلها في شركة ذات أغراض خاصة فيسوغ تداولها على أنه تداول حصة شائعة في تلك الشركة، وليس تداولاً للديون. وطلب الشبيلي من مجمع الفقه الإسلامي الدولي أن يبدي قراره حول هذه القضايا الخمس لضبط مسيرة الصكوك. من جانبه، أكد رئيس مجمع فقهاء الشريعة الدكتور حسين حامد حسان إنه يجب التفرقة بين الصكوك والسندات والأسهم، فالصك ورقة تمثل حق ملكية، وهو أمر لا خلاف فيه، أما سند الدين فيمثل دينًا في ذمة مصدره لحامل السند (المقرض)، والسهم يمثل حق ملكية ولا يمثل دينًا. وأضاف أن كلاً من الصك والسهم يمثلان حقوق ملكية، ثم قارن بين التوريق التقليدي، والتوريق الإسلامي (التصكيك)، وقال: لا وجه للمقارنة بين الاثنين، لأن الأساس منعدم في المقارنة، لأن التوريق التقليدي "السند" يمثل دينًا بفائدة، وهذا يختلف عن التصكيك. وأشار حسان إلى أن المقارنة بين التصكيك والتوريق في البنوك الربوية غير واردة، فالتوريق هو بيع لأصول قائمة مملوكة وهذا ليس موجودًا في التصكيك. ورأى أنه لا يمكن مقارنة التوريق بالتصكيك، فهذا مستحيل، وأضاف أن عدد الصكوك الآن بلغ 29 صكًّا، وفي صكوك المضاربة تكون حصيلة بيع الصكوك رأس مال مضاربة. ولفت حسان إلى أن الصك يمثل حقوق ملكية، لأن حصة النقود التي يتم استثمارها تتحول إلى أعيان ومنافع، فالصك يمثل حق ملكية في مشروعٍ أقيم بالمضاربة، وأن إصدار الصك يكون لشراء سلع مرابحة أو لشراء كمية من القمح أو النفط الخام، ومن ثَمَّ لابد من الفصل بين جواز إصدار الصك وبين التداول، وهناك فرق بين الصك وبين التداول. وقال إنه في عام 2008 تصدرت الصكوك التي أصدرتها البنوك الإسلامية المرتبة الأولى عالميًّا، مضيفًا أن العالم الآن بعد الأزمات المالية يتجه لإصدار الصكوك.