بنك اسلام ماليزيا بيرهاد ... مصرفي ماليزي يدعو البنوك الإسلامية للاندماج

بنك اسلام ماليزيا بيرهاد ... مصرفي ماليزي يدعو البنوك الإسلامية للاندماج

 

حث مصرفي ماليزي بارز البنوك الإسلامية على اتخاذ خطوات ملموسة لتعزيز مركزها التنافسي في الأسواق العالمية داعيا إلى الاندماج فيما بينها لتشكيل كيان مصرفي ضخم.
وقال رجا زينل علم شاه المسئول في «بنك إسلام ماليزيا برهارد» أن المؤسسات المالية الإسلامية التي تتجاوز أصولها حاليا 200 مليار دولار تميل إلى التركيز على أسواقها المحلية، وأنها أحجمت عن التوسع على نطاق عالمي.
وأشار علم شاه بمناسبة انعقاد مؤتمر للمصارف الإسلامية على هامش الاجتماعات السنوية للصندوق والبنك الدوليين إلى أن هناك أكثر من 200 مؤسسة مالية إسلامية في العالم تنتشر في 35 دولة تحقق متوسط نمو سنوي يتراوح بين 10 ـ 15% سنويا.
وقال أن نحو ثلثي المؤسسات المالية الإسلامية تقع تحت ما يعتبر الحد الأدنى الحرج أي اقل من 500 مليون دولار في الأصول.
وذكر بأن أصول أضخم مؤسسة مالية إسلامية لا تتعدى نسبة عشرية من أضخم البنوك التقليدية في العالم مقارنا بين أصول مؤسسة الراجحي في نهاية العام المالي 2002 البالغة 59.1 مليار ريال سعودي (16.4 مليار دولار) مقابل أصول سيتي بنك التي تتجاوز 1.1 تريليون دولار في نفس الفترة.
وقال مبديا استياءه: «لن ينجح بنك إسلامي واحد في الوصول إلى قائمة اكبر 100 بنك في العالم بحجم الأصول أو بقوة رأس المال». وأضاف: «هذه العوامل تشير إلى ضرورة الاتجاه نحو الاندماج والتحالفات الإستراتيجية».
وقال علم شاه «الفرصة متاحة أمام البنوك الإسلامية للمنافسة عالميا مستفيدة من ظروف العولمة ويجب علينا استغلال الفرص الجديدة ونقود اقتصادات الدول الإسلامية نحو الأمام».
ومن جانب آخر قال الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشؤون المالية والصناعة في الإمارات في افتتاح أعمال الدورة الثانية لمؤتمر التمويل الإسلامي الدولي في فندق «كراون بلازا» انه على مر العقود الثلاثة الماضية، تطورت مفاهيم العمل التمويلي الإسلامي وتمكنت من بناء قاعدة مؤسسية قوية حيث وصلت قيمة أصول الاستثمارات التمويلية الإسلامية في الوقت الحاضر إلى 400 مليار دولار.
وقال «لقد حاولت جاهداً إيصال رغبتنا كخبراء ماليين إسلاميين في استغلال القدرات الحقيقية لمنطقة الشرق الأوسط لبناء حياة أفضل لشعب المنطقة خلال فترة عملي في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وهنا في دولة الإمارات، ومن خلال تعاملي مع البنك الدولي وصندوق النقد الدولي وعدد آخر من المؤسسات الدولية والشرق أوسطية».
وأشار إلى أن المؤسسات الإشرافية التمويلية على امتداد العالم الإسلامي قدمت المشورة والدعم المتواصل الذي رسخ الثقة والمصداقية في صناعة التمويل الإسلامي.
ومن هذه المؤسسات سلطة النقد البحرينية، والبنك المركزي الماليزي بالإضافة لرعاة هذا المؤتمر وخاصة المجلس العام للبنوك الإسلامية وبقية المؤسسات التمويلية. وفيما يتعلق بالبنوك الإسلامية قال بن خرباش أنها استطاعت أن تحقق قفزات نوعية في مستويات الخدمات المقدمة لزبائنها، وتوظيف أحدث التقنيات العالمية التي مكنتها من الاستحواذ على نسبة كبيرة من حصة السوق، الأمر الذي سينعكس كذلك على بقية دول مجلس التعاون الخليجي ومنطقة الشرق الأوسط بشكل عام.
وأشار إلى أن عددا كبيرا من المؤسسات المالية العالمية أمثال «إتش اس بي سي» و« يو بي اس» و«سيتي بنك» تقوم بلعب دور كبير وحيوي في العمليات المصرفية الإسلامية العالمية.
وقال إن ابرز المؤسسات المالية الدولية تعمل على فتح نوافذ استثمارية إسلامية حول العالم، من ماليزيا إلى مانهاتن، وقام بعضها بتأسيس كيانات مالية مستقلة، لرعاية احتياجات عملائها من الراغبين في التمويل الإسلامي التي تزداد تعقيداً مع الوقت.
وأكد على أن مؤشري داو جونز والفاينانشال تايمز للأسواق المالية الإسلامية، اللذين انشئا عام 1999، ساعدا على ترسيخ مبادئ العمل المؤسسي الاستثماري الإسلامي الدولي القائم على مفاهيم الإدارة الصارمة للاستثمارات من خلال الحفاظ على رؤوس الأموال وتحليل المخاطر.