السادة رئيس وأعضاء غرفة تجارة وصناعة حماة

 

السادة رئيس وأعضاء غرفة تجارة وصناعة حماة

حماة 14/5/2000

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الحمد لله والصلاة والسلام على سيد الخلق وبعد ،

 

جوابا لكتابكم رقم 190/ص/ع المتضمن ضرورة تسديد رسوم صندوق التكافل الاجتماعي قبل 18/5/2000 حتما ، نفيدكم بما يلي :

 

  • إن من أبسط قواعد التشريع المالي تخفيف الأعباء المالية على الأفراد في حالة مرور الاقتصاد بدورة الكساد الاقتصادي. ولقد جاء الزامكم في فترة تمر بها البلاد بأزمة اقتصادية ونقدية واضحة للعيان ، لذلك فإن توقيت تطبيق هذا القرار لم يكن سليما.
  • إن إنشاء صندوق التكافل الاجتماعي ينتمي لأعمال المصارف والتأمين وينطبق عليه ماينطبق عليهما. مما يعني ضرورة توفير :
  1. كادر فني لإدارة الخطر لاحتساب معدلات الوفيات واحتمالات الحوادث ، فالصندوق ليس مجرد صندوق ايداع ودفع إنما يخضع لرياضيات خاصة تسمى رياضيات التأمين أو الرياضيات الأكتوارية. فما هي الاستعدادات التي تتخذونها في حالات الحوادث الجماعية كالزلزال أو غيره. خاصة وأن مدينتا تعتبر مركزا حيويا لمثل هذه الكوارث.
  2. كادر فني لإدارة الاستثمارات ، حيث يجب الاستثمار في :
  • مجالات محدودة أو معدومة المخاطر.
  • مجالات يسهل فيها تحويل الأموال غير المنقولة إلى سيولة لمجابهة أي التزامات طارئة بأقل التكاليف.
  • احتساب الاحتياطي الرياضي واعادة احتسابه بنهاية كل عام.
  • مما يهم أي مسلم معرفة أين ستثتمر أمواله؟ ومن أين سيأتيها الإيراد؟ وهل الحساب الجاري بفائدة؟ على كل حال نحملكم وزر كل ذلك في حالة إكراهنا على الاشتراك بهذا الصندوق قسرا.
  • ماهي مصير الأموال المجمّعة إذا لم يتوفّ الشخص ووصل إلى عمر تقاعد فيه عن العمل ؟ وحسب المادة التاسعة فما تم مصادرته هو سحت لانرض به.
  • ما ذنب المهندس المشترك بصندوق التكافل لدى نقابة المهندسين ونقابة المقاولين ثم في غرفتكم وأنتم أعلم بأحوال عملهم في هذه الأيام.
  • كيف تعاقبون من تجاوز الـ 45 سنة بسداد 2000ل.س× (عمره – 45 سنة) بعد هذه الخدمة الطويلة للغرفة وبعدما أخذتم منه ما أخذتم طيلة شبابه ؟ أليست هذه عدالة اجتماعية ناقصة وليس فيها تكافل كفؤ؟ وكان الأجدى اجتماعيا أن تقدموا له مكافأة بتخفيف القسط عليه أو اعفاؤه منه اكراما له ولعمره ولما قدمه فهذا هو التكافل مضمونا لا شعارا.

 

  • إن الإلزام عقد من عقود الإذعان ونحملكم كل مسؤولية شرعية بإكراهنا في الدخول بمثل هذا العقد. وما أجمل قوله تعالى "لا إكراه في الدين" ، وقوله مخاطبا خير خلقه "لست عليهم بمسيطر" ، فأرجو أن تدرسو الأمر أكثر. فغرفتنا تجمع أصحاب المال والصناعة والإكراه لايناسب أمثالنا ، وعلينا أن نتعلم من الشركات الكبرى الحنكة والذكاء في السيطرة والدهاء.

 

الحلول المقترحة

إن هذه الأعمال تقوم في حساباتها على الاحتمالات ، وتقترب الاحتمالات من الحالة المثالية مع الأعداد الكبيرة. لذلك نقترح عليكم :

  • تشكيل الصندوق على مستوى سورية (اتحاد الغرف التجارية والصناعية) مما يرفع عدد الأعضاء ويسهم في زيادة الأموال المجمعّة وفي تخفيف قيمة القسط المترتب على كل عضو. كما يتوافر امكانيات مادية أكبر لوجود استشاريي تأمين واختصاصيين في الرياضيات الأكتوارية.
  • إجراء عقد تأمين جماعي لدى المؤسسة العامة السورية للتأمين ، حيث تتولى مؤسسة اختصاصية ذات كادر فني ومالي متطور على مستوى القطر وتعيد تأميناتها لدى شركات إعادة التأمين الدولية مما يساعدها في مجابهة المخاطر الجماعية دون الوقوع في شبح الافلاس الأكيد. وأرفق جدول مقارنة بين مزايا العقد الجماعي ومساوئ صندوق التكافل الاجتماعي :

 

 

جدول مقارنة بالفروقات بين صندوق التكافل الاجتماعي وعقد التأمين الجماعي

البيان

صندوق التكافل الاجتماعي

عقد التأمين الجماعي

التعويض عند الوفاة

نعم

نعم

التعويض عند العجز الجزئي الدائم الناتج عن حادث

لا

نعم

التعويض عند العجز الكلي الدائم الناتج عن حادث أو مرض

لا

نعم

مضاعفة التعويض إذا كان الحادث في مكان عام

لا

نعم

مقدار تعويض الوفاة

300000

حسب الطلب

مدى التأثر بعدد الأعضاء المنتسبين

نعم

لا

تعدد الاستفادة بتعدد العقود

لا

نعم

ملاءة الجهة الضامنة

دون العادية

ممتازة

وجود إعادة تأمين لدى شركات دولية ضخمة

لا

نعم

امكانية العجز عن دفع التعويض

ممكن (مادة 18)

غير ممكن

امكانية الحجز القضائي

نعم

لا

القسط السنوي لمبلغ 300000 ل.س

2000

300

مقدار رسم الانتساب

3000

0

خيارات في طريقة السداد : دفعة واحدة أو أقساط شهرية

لا

نعم

مما سبق يتبن أن قرار مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة حماة رقم 103/11/11/1998 وتعديلاته لم يحظ بالدراسة الكافية لا من حيث المضمون ولا من حيث مبلغ التأمين أو قسطه. ولم يأخذ بعين الاعتبار وجود أي بدائل في السوق. لذلك ننصح بالقول المأثور "الرجوع عن الخطأ فضيلة" فضلا عن الوقوع بشبهات شرعية نحن في غنى عنها وأذكركم بحديث المصطفى عليه الصلاة والسلام "التجار هم الفجار" طبعا إذا لم يصدقوا ولم يعملوا بشرع الله ، أما إذا عملوا بشرعه تعالى فينطبق عليهم قوله ص "الله ثالث الشريكين مالم يتخاونا". وهذه نصيحتي "الدين النصيحة" ، والسلام عليكم ورحمة الله.

 

عضو غرفة تجارة وصناعة حماة

سامر مظهر قنطقجي