مسائل في محاسبة الشركات (رسائل بين الدكتور سامر مظهر قنطقجي وفضيلة الشيخ محمود عثمان)

مسائل في محاسبة الشركات (رسائل بين الدكتور سامر مظهر قنطقجي وفضيلة الشيخ محمود عثمان)

 بفرض أنه لدينا 3 شركاء (أ)، (ب)، (ج). الشريك (أ) مضارب بالعمل لقاء 15% من الأرباح، والشريكين (ب) و(ج) بالعمل والمال يقتسمان الباقي 85% بنسبة رأسي ماليهما.
حالة أولى – خروج شريك:
بفرض أن الشريك (ب) رغب بترك الشركة وكانت حصته بعد احتساب نصيب كل من الشركاء من الأرباح والخسائر تعادل 10.000 ليرة ورغب ببيعها بمبلغ 12.000 ليرة.
السؤال: هل يستحق الشريك المضارب بالعمل أي جزء من 2.000 ؟
 رد الشيخ محمود عثمان "حفظه الله": "ليس للشريك المضارب إلا النسبة المتفق عليها عند حصول ربح وهذا لا يظهر إلا بعد تصفية الشركة. فإذا صفيت الشركة بناء على انسحاب الشريك (ب) وظهر أن نصيبه بع التصفية 10.000 ليرة فله الحق أن يتصرف فيها بيعا وشراء بزيادة أو نقصان وليس للمضارب حق في زيادة وغيرها".
 حالة ثانية –تصفية كامل الشركة:
بفرض أن الشركة تم تقييمها فعلا حسب الدفاتر 25.000 ليرة ويمكن بيعها حسب السوق بسعر 30.000 ليرة
ونميز حالتين:
أولا – أن فرق السعر هو عبارة عن ارتفاع قيمة أصول الشركة.
ثانيا – أن فرق السعر هو بسبب شهرة الشركة أي نتيجة أعمالها الناجحة مثلا.
السؤال- هل يستحق الشريك المضارب بالعمل أي نصيب من 5.000 ؟
 رد الشيخ محمود عثمان "حفظه الله": "للشريك المضارب نسبة مئوية من الربح حسب الاتفاق مهما تكن أسباب الربح سواء حصل بجهد المضارب أم بارتفاع السعر أم عن رغبة عند المشترين. لذا للمضارب نصيب من 5.000 ليرة في هذه المسألة".
حالة ثالثة – رفض التصفية من طرف دون الآخر
بفرض أن الشركاء (ب)،(ج) رغبا بتصفية الشركة ورفض شريك العمل ذلك دون إرضائه أي بتعويضه بمبلغ ما، الأمر الذي يُضرّ بالشريكين ب،ج.
السؤال: هل يحق للشريك المضارب بالعمل أي تعويض؟
 رد الشيخ محمود عثمان "حفظه الله": "ليس للشريك المضارب شيء يطالب به إلا إذا حصل ربح. وللمضارب أن يطالب بتعويض إذا ثبت أن شريكيه تسببا له ضررا. أما أنهما تخليا عن فكرة الشركة فهذا من حق صاحب المال وليس للمضارب الاعتراض إلا في حال حصول ضرر لحقه".
عمولة الموزع
تتفق الشركة مع أشخاص يعملون لديها كموزعين (أقصد يعملون لديها حصرا كمتفرغين كليا أو جزئيا) بحيث يأخذون سلعا من هذه الشركة ثم يوزعونها على زبائن الشركة مقابل عمولة (5% مثلا) من قيمة السلع الموزعة. ويتوجب على هؤلاء الموزعين تحصيل قيمة الديون.
إلا أن الشركة تعتبرهم مسؤولين عن قسم من هذه الديون فيما لو رفض الزبون دفع قسما من دينه لسبب أو لآخر. وتعتبر الشركة هذا التصرف كسياسة ضغط على الموزع لتحصيل ديونها وإشعاره بالالتزام.
مثال ذلك: بفرض أن قيمة المبيعات 10.000 ليرة فالعمولة المستحقة للموزع تبلغ 500 ليرة سورية. وبفرض انعدام 2.000 ليرة فإن الشركة تُحمّل الموزع نصف ما انعدم أو ثلثه.
السؤال: إن الموزع ليس موظفا لدى الشركة وهو لا يأخذ راتبا منها، لكنه ملتزم بالعمل معها. فإن كان أجيرا فلا يجوز تغريمه إذا ثبت عدم تقصيره، كما أنه ليس شريكا حتى يتم الاقتطاع منه؟ وحتى لو اعتبرناه شريكا مضاربا بالعمل فلا يجوز تغريمه إذا لم يثبت تقصيره في ذلك. فهل يجوز للشركة الاقتطاع من الموزع ؟
 الجواب للشيخ محمود عثمان آغا "حفظه الله": إن ما يسمى بالعمولة هو أجر يؤخذ مقابل توزيع السلع وتحصيل أثمانها. وليس ممكنا تضمين الموزع شيئا عما يضيع لأنه أمين في ذلك.
 وعليه فإن المقترح لحل هذه المشاكل دون مخالفات شرعية:
يمكن لهذه الشركات إجراء عقود مباشرة مع الزبائن، وبالتالي يمكن تحصيل حقوقها بموجب القانون. فإن كان تطبيق القانون فيها ضعيفا خاصة على بعض الناس. يتم اللجوء إلى:
المبيعات نقدية فقط. إلا أن هذا الأسلوب يؤدي لضعف في المبيعات. وعليه يمكن اللجوء إلى:
منح الموزع نسبة على المتحصلات النقدية مما يؤدي لحفز الموزع ويساعد في تحصيل أكبر قدر ممكن من الديون.
وكحل أخير يمكن منح الموزع راتبا كحد أدنى، ثم يمنح عمولة على المبيعات كمكافأة.
حماة بتاريخ 13/8/2002 (رد الشيخ محمود عثمان الخطي محفوظ للإطلاع عليه)