رد على مقال " الخوف من كوادر غير مؤهلة في المصارف"

د. سامر قنطقجي

السلام عليكم ورحمة الله
تعليقاً أضفته على مقال نشرته (المستثمرون) ووزعته مجموعتنا


أؤيد فضيلة الأخ معتصم بما ذهب إليه. بل وأغتنم هذه الفرصة لأقول لمجموعة البركة بوصفها حاملة لراية يرفع لواءها رئيس المجلس العام للبنوك الإسلامية، لأقول كلمات إبراء لذمتي أمام الله تعالى ولتحميل العبء لكم فحمل المسؤولية ليس المقصود منه تصدر المجالس بل هو حساب عسير عند رب الحساب. وأذكر بهذا القول نفسي أولا وأذكر الجميع به.

إنه وبمناسبة دخولكم (أي مجموعة البركة) السوق السورية واقتراب مرحلة انطلاق العمل أتوجه إليكم بنصائح وقع فيها مصرفين إسلاميين عاملين في سورية الآن، وأؤكد لكم أن واحداً منها قد غطس لأكثر من أذنيه في الأخطاء المذكورة أدناه لاستخدامه موارد بشرية ذات مواصفات متدنية.
إن مجالس الإدارة هي المسؤول الأول، والمساهمين الذين يظنون أن التصويت هو رفع أيدٍ وقول نعم هم المسؤولون ثانياً لأنهم الذين فوضوا مجلس الإدارة، أما ثالثاً فهم العاملون في المؤسسات المالية الإسلامية (من رأس الهرم الوظيفي حتى أدناه) لأنهم وكلاء المساهمين، وأما رابعاً فهم المتعاملون الذين يرون المنكر فلا يصلحونه بأيديهم ولا بألسنتهم ولا بقلوبهم، فالجميع متهم إذا استمرت المخالفات.
وإليكم نصائحي والله من وراء القصد:
- يجب أن تلزموا أنفسكم باستخدام موارد بشرية (من رأس الهرم الوظيفي حتى أدناه) ليس لها جذور ربوية فمهما كانت الصعوبات التي ستقف أمامكم فإنها أبسط وأهون من استخدام هؤلاء الذين سيحرفون السفينة عن مجراها الأساس، وأنا بالمناسبة لا أضعهم في سلة واحدة لكن القضية أن العطار لن يُصلح ما أفسده الزمن.
- إن بعضاً من المصرفيين الإسلاميين بكل أسف غير غورين على دينهم فيرون الأخطاء تلو الأخطاء فلا يعترضوا ولا يستقيلوا وهذا بيع للآخرة بعرض سخيف من عروض الدنيا التي تزينها لافتة إسلامية. فالأحرى بمن يدعي هذا الادعاء أن يخرج من هكذا مؤسسات حتى تشعر بالحرج وتضبط نفسها. ورغم الألم الذي قد يشعر به من يقوم بهذا الفعل فإني أقول له إن الصبر على طاعة الله أهون من الصبر على عذاب الله.
- إن استخدام مدققاً شرعياً ضعيف الشخصية العلمية وغير قادر على اتخاذ القرار ويخشى مديره التنفيذي أمر خطير. وهكذا مدقق يناسب المدير العام المتسلط (علماً أن كل متسلط غبي) ولا يناسب العمل الإسلامي.
- بكل أسف هناك أسماء لامعة في الهيئات الشرعية وشهرتها تغطي هفواتها التي تقاس أحيانا بالكبائر مقارنة بأندادهم. ولابد أن نتذكر المقولة الرائعة لأحمد بن حنبل (كل يؤخذ منه ويرد عليه إلا صاحب هذا القبر -صلى الله عليه وسلم-).