الربا

سامر مظهر قنطقجي

السلام عليكم ورحمة الله
الربا هو الزيادة، فإذا زاد المال مقابل المال فهذا ربا محرم، ولا مشاحة في المصطلح، فإن أسمناها interest أو usury أو أسمينا عمولة أو ما إلى ذلك، فننظر إلى عملية التبادل، فإذا كانت تبادل مال بمال فلابد من توافر شروط:
-إذا كان البدل الأول (مال) كالدولار والثاني (مال) كالدولار أيضا، فلابد من اتحاد مجلس التبادل حيث يحرم التأخير، وهذا ما يسمى بربا النسيئة، وكذلك لابد من تبادل نفس الكميات، كصرف 100 دولار بأجزائها مثلا.
-        إذا كان البدل الأول (مال) كالدولار والثاني (مال) كالريال مثلا، فلابد من اتحاد مجلس التبادل حيث يحرم التأخير، وهذا ما يسمى بربا النسيئة، لكن يجوز التفاضل بالكميات، كصرف 100 دولار ب 375 ريال مثلا.
فالفقهاء حددوا أصنافا للمال الربوي وهي جنس الثمنيات الذهب والفضة والعملات وما قام مقامها، وجنس المطعومات كالقمح والتمر والشعير والسكر والرز وما قام مقامها، وجنس ما يصلح كالملح الذي يصلح الطعام والسماد الذي يصلح الأرض والدواء الذي يصلح الجسد. وقد توسع السادة الحنفية بالموزون والمكيل.
إذن الجواب يكمن بالنظر إلى ما يتم التبادل به ولعملية التبادل، فالمال ليس سلعة بل هو وسيط تبادل ومخزن قيم، لذلك يجب تحييده عن عملية التبادل بعدم كونه سلعة تباع وتشترى. ولا تكمن المشكلة في الأسماء أبدا.

 لا تنس الصلاة على نبي الرحمة والدعاء الصالح للمسلمين..

                                                مدى عجز صيغة المرابحة عن تمويل النشاط الاقتصادي
أود أن أتساءل عن: هل هناك فرق بين مصطلحي interst و usury؟ وما هو الحكم الشرعي لك واحد منهما؟ ولكم جزيل الشكر.

الجواب:  


في صفحة الهندسة المالية من موقع مركز أبحاث فقه المعاملات الإسلاميةwww.kantakji.com  عشرات الملفات التي تلبي طلبك.
بالنسبة لسؤالك فإن تمويل رأس المال العامل يتعلق بالفترة الزمنية التي يمتد عليها التمويل. فطالما أن التمويل يصيب فترة مالية أقل من سنة فهذا تمويل قصير الأجل ويناسب رأس المال العامل.
لذلك فإن المرابحة بنوعيها البسيطة وللآمر بالشراء تناسب تمويل رأس المال العامل طالما أن التمويل فترته دون السنة، وتناسب تمويل رأس المال الثابت في المدى المتوسط إذا امتدت لما دون الخمس سنوات وتناسب تمويل رأس المال الثابت إذا كانت لأكثر من خمسة سنوات.
فتمويل شراء بضاعة (مواد أولية) لمصنع برادات لفترة سنة مؤداه تمويل رأس المال العامل.
وتمويل شراء خطوط إنتاج البرادات إذا وزع سداده على خمسة سنوات مؤداه تمويل رأس المال الثابت متوسط الأجل. فإذا امتد أجله لعشرة سنوات أو أكثر صار تمويلا لرأس المال الثابت طويل الأجل.
والمرابحة بنوعيها صيغة فعالة إذا أحسن استخدامها، فإذا مولت البنى التحتية للدول أو للشركات أو للأشخاص فهي ذات بعد تنموي.
فالقضية التنموية تتعلق بمحل التمويل ومدته، وإذا أساءت بعض البنوك الإسلامية استخدامها فهذا لا ينقص من قيمتها أبدا.
وكذلك الصيغ الأخرى، ومنها السلم، فلابد من النظر لفترة التمويل ومحله، للحكم على نفعه وأهميته.
والتفريق بين الصيغ يحتاج إلى دراسة أشبه بدراسة جدوى لتقييم قرار التمويل. وعناصر الدراسة محلها:
- الخطر.
- العائد.
فكلما ازداد الخطر زاد العائد المحتمل والعكس بالعكس، يضاف إلى ذلك طبيعة المتمول التي تميل للمغامرة أو لكونه مسالماً.
فالسلم في مثالنا أكثر خطرا من المرابحة والمرابحة أكثر خطرا من المرابحة للآمر بالشراء وهكذا، لذلك لا يقبل المستثمر بنفس نسبة الربح، لذلك نجده يغير تلك النسبة لتتناسب طرداً مع زيادة المخاطر. كما تزداد المخاطر بازدياد فترة التمويل لذلك يأخذ المستثمر ذلك بعين الاعتبار أيضا.
إن صيغ التمويل الإسلامي جميعها أقل خطرا من صيغ التمويل الربوي وأكثر نفعا للاقتصاد وللمجتمع، لأنها تعمل في مجال الاقتصاد الحقيقي لا الوهمي وتعتمد على رأس مال حقيقي ولا تقوم بخلق ائتمان جديد.

لا تنس الصلاة على نبي الرحمة والدعاء الصالح للمسلمين..

                                                                                                         Dr. Samer Kantakji
                                                                                The Scandinavian University Chairman