دورة أعمال المصارف الإسلامية .. السويلم: الفائدة المركبة والربا لخدمة الدين وليس للرفاهية

صالح حميدي

دورة أعمال المصارف الإسلامية .. السويلم: الفائدة المركبة والربا لخدمة الدين وليس للرفاهية

دمشق
اقتصاديات
الإثنين 3/4/2006
صالح حميدي
ذكر المحاضر د. سامي بن ابراهيم السويلم من المعهد الاسلامي للبحوث والتدريب خلال دورة اعمال المصارف الاسلامية

والتي يقيمها مصرف سورية المركزي لمدة 5 ايام من 2 الى 6/4/2006 المكونة من 9 محاضرات في بعض الدول تذهب خدمة للدين وبحيث يتحول النشاط الاقتصادي لخدمة الدين وليس للرفاهية والرخاء. واشار من جهة اخرى في سياق محاضرته حول اساسيات المعاملات الاسلامية الى ان حجم الدين على الحكومة الامريكية وليس على الاقتصاد الامريكي يبلغ 9 تريليون دولار بسبب الفائدة المركبة مؤكداً انه لا امل في الافق للوفاء بهذه الديون.‏

نابليون: لولا الافلاس والثوار..‏

لدمرت- الفائدة- البشرية‏

ضرب المحاضر مثلاً على الديون والفائدة المركبة والتي تحرمها كل الاعراف والقواعد والاديان. ان اقتراض بنس واحد منذ عام واحد ميلادي اي سنة ميلاد السيد المسيح وبفائدة 4% كان سيصبح عام 1750 وزن الكرة الارضية من الذهب ولتسديد هذا الدين عام 1990 كان سيحتاج الى 8190 ضعف الكرة الارضية ذهباً?? حسب دراسات وارقام احصائية عالمية. واشار الى مقولة نابليون بان لولا الافلاس والثوار لدمرت الفائدة البشرية.‏

وشدد في سياق محاضرته عدم جواز الاقراض بزيادة او بفائدة ان في النقود او الذهب او العملة الورقية او الالكترونية وغيرها ذلك حماية للسلع الضرورية والاستراتيجية.‏

الزامل: حجم التمويل الإسلامي‏

186 مليار دولار وبنسبة نمو 26%‏

اوضح د. خالد الزامل مدير الدراسات في المصرف الصناعي من المشاركين في الدورة ان المصارف والمؤسسات المالية الاسلامية هي مجموعة الاجراءات والتدابير والممارسات التي تعمل بها في الحياة الاقتصادية من خلال ادوات وصيغ تتلاءم مع الضوابط الشرعية الاسلامية ( الدين الاسلامي) حيث ان غاية هذه الموسسات هي ارضاء شريحة كبيرة من العقلية الاجتماعية السائدة في العالم التي تحرم التعامل مع البنوك الربوية والتي تهدف الى تنمية المال وتحقيق العدل والاحسان ونبذ الربا وتحقيق نمو في المديونية بحيث يكون التمويل في الاسلام تابعا للنشاط الاقتصادي لانه يخلق قيمة مضافة ولا يستنزف الثروة الحقيقية, ومن جهة اخرى استحالة الوفاء بالدين حيث ان النشاط الاقتصادي في النظام الربوي يتحول لخدمة الدين وهذا بدوره يؤدي الى استهلاك الدخل والى اقتصاد مشوه محفوف بالمخاطر والتضخم.‏

واشار د. الزامل الى ان هذه المؤسسات الاسلامية بدأت بإيجاد صيغ ومعايير مؤسساتية تلبي رغبة شريحة كبيرة من المتعاملين حيث ان المؤشرات والارقام تشير الى ان عدد المصارف الاسلامية نهاية عام 2003 تزيد عن 271 بنكا ومؤسسة مالية بنسبة نمو 15% موزعة على 63 بلدا وبلغت مجموع موجوداتها اكثر من 261 مليار دولار امريكي بنسبة نمو 24% ,اذا حجم الودائع فيها تجاوزت 200 مليار دولار بنسبة نمو بلغت حوالي 29% وبلغ حجم التمويل الاسلامي حوالي 186 مليار دولار بنسبة نمو تتجاوز 26% كما حظيت هذه المؤسسات والبنوك الاسلامية باهتمام من قبل البنوك والمؤسسات المالية العالمية الكبرى (الاوروبية - الامريكية) مثل سيتي بنك اتش اس بي سي وبنك دوتش ...الخ وهذا الاهتمام يدل على ان هذه المؤسسات المالية الاسلامية سوف يكون لها مستقبل وسوف تتحول من مرحلة الاحلام والامنيات الى المرحلة العلمية والمؤسساتية.‏

التوقيت مهم قبل المصارف الاسلامية والسورية بقليل‏

هشام ابو حلمي من مصرف سورية المركزي:‏

ذكر بأن هذه الدورة تأتي في توقيت مهم نظرا للدخول القريب للمصارف الاسلامية الى السوق السورية خاصة بعد صدور التشريعات الخاصة واضاف انه من خلال مادة الدورة نلاحظ انها تركز على اصول المعاملات المصرفية الاسلامية والتي يشكل فهمها اساس العمل في المصارف الاسلامية. ويذكر ان الدورة تضم 36 مشاركا لحوالي تسع محاضرات يمثلون المصارف الخاصة بمشارك واحد عن كل منها والمصارف العامة بمشاركين عن كل منها.‏