الشورى السعودي: جدل حول سندات التأمينات الاستثمارية

مجلس الشورى السعودي

ربا السندات

الشورى السعودي: جدل حول سنداتالتأمينات الاستثمارية

الملتقى الفقهي - وكالات

الاربعاء 25 ذو القعدة 1428الموافق 05 ديسمبر 2007

 
 

 

انشغل أعضاء مجلس الشورى السعودي خلال جلسة أمس، بنقاش لم ينته حول الحلال والحرام في السندات الاستثمارية الخاصة بالمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية.

 

طرح الدكتور عبدالرحمن الأطرم عضو مجلس الشورى - والذى يشغل منصب الأمين العام للهيئة الإسلامية العالمية للاقتصاد والتمويل، وكان عضوا في عدة هيئات شرعية بالبنوك الإسلامية -،  توصية للتصويت عند منافشة التقرير السنوي للمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية لعام 1425/1426هـ في وقوع الجدل بين أعضاء المجلس، وقد نصت التوصية على أنه "يجب على المؤسسة أن تتقيد بالأحكام الشرعية في جميع أنشطتها واستثماراتها"، مؤكدا وجود مبالغ كبيرة مستثمرة في السندات، مشيرا إلى أن السندات قروض ربوية، مبينا أن هذا مخالف للشرع الحنيف وما التزمه النظام الأساسي للحكم.

 

ولفت الأطرم – وفقا لجريدة الوطن السعودية - إلى أن التقرير ذكر أن نسبة المبالغ المستثمرة في السندات 47% ونسبة إيرادها 43%،  وذكر أن الواجب الشرعي ثم النظامي يحتم على المؤسسة المبادرة إلى التخلص من الاستثمار المحرم، والتقيد بأحكام الشريعة الإسلامية.

 

وتسببت التوصية في رفع حدة النقاش بين نائب رئيس لجنة الإدارة والموارد البشرية والعرائض سعود الشمري والذي اعتذر عن قبول التوصية، مؤكدا أن صياغتها جاءت عامة توحي بأن المؤسسة لا تلتزم بالقيود الشرعية في جميع استثماراتها، مبينا أنه كان على مقدم التوصية تحديدها، وتطرق الشمري إلى عوائد المؤسسة عن طريق الاستثمار في الأسهم، وقال نرى أنه من غير المستحسن أن تمنع المؤسسة وحدها دون باقي الجهات، وبين أن السندات الحكومية على مستوى الدولة وشدد على وجوب إيجاد بدائل تتواءم مع الشريعة الإسلامية.

 

توالت المعارضات لما ذكره الشمري وتأييد 6 أعضاء لطرح التوصية للتصويت، كان أولهم عبدالله العجلان الذي أكد تأييده للتوصية مؤكدا أن مخالفة الشريعة الإسلامية لا ينبغي أن تكون في تعاملاتنا.

 

ووافقه عازب آل مسبل الذي سرد عدداً من الأدلة على تحريم الربا مؤكدا أن التأمينات لم تأخذ بأي من تلك الأدلة في بلد هو منطلق الرسالة مؤكدا أن السندات والربا كلها واحد، مشيرا إلى أن من أودع أمواله في تلك المؤسسة لا يرضى بهذا التصرف، وبين أنه يجب البدء في منع المؤسسة من ذلك مبينا أنها ليست بنكا مرتبطا باقتصاد عالمي بل مؤسسة ذات شخصية اعتبارية.

 

وأكد حاتم الشريف أن التوصية ليست عامة معربا عن أمله في أن تقيد الاستثمارات بالشريعة الإسلامية، وأشار إلى أن هناك تناقضا فيما ذكره الشمري حول أنه لا يوجد بدائل إسلامية، وأن هناك استثمارات مباحة، مطالبا الجميع بالسعي لمنع الربا الحرام ، مؤكدا أن عدم القبول بتلك التوصية شروع في التعامل الربوي، وقال: لن تبرأ الذمم إلا بمنع هذا الاستثمار.

 

وأيده عضو المجلس مجدي حريري الذي أكد أن الآيات المحذرة من الربا مخيفة، لافتا إلى أن المصارف الأجنبية أصبحت تفتح فروعا للتعاملات الإسلامية، وتساءل: كيف بنا كدولة إسلامية؟

 

وأكد الدكتور عبدالرحمن العناد أحد المعارضين على التوصية أنها ينبغي ألا تخضع للتصويت لأنه التزام بالشريعة وعلى المجلس ترك ذلك للهيئات والعلماء من خارجه، وأضاف أن التزام المؤسسة ينبغي ألا يأتي بإلزام من المجلس لافتا إلى أن النظام الأساسي للحكم قد نص على ذلك، وبين أن مؤسسة التأمينات تعمل ضمن منظومة مالية في المملكة وأي حكم يجب أن يشمل تلك المنظومة.