كيف يمكن للقطاع العقاري في الشرق الأوسط أن يتطور؟

كيف يمكن للقطاع العقاري في الشرق الأوسط أن يتطور؟
بعد أن تعرضت منطقة الشرق الأوسط  في الفترة الأخيرة إلى العديد من الأزمات التي أثرت بشكل كبير على نموها الاقتصادي، بدأت دول المنطقة العمل على تطوير الحياة الاقتصادية، حتى تعود إلى ما كانت عليه من قبل، حيث بدأت الحكومات في سن قوانين اقتصادية جديدة، من شأنها جذب المزيد من المستثمرين الأجانب والعرب، كما بدأت بعض الدول مثل الإمارات في فتح السوق أمام قطاعات جديدة، وكان من بينها القطاع العقاري الذي حقق الكثير من النجاحات على مدار السنوات الأخيرة، وبدأ يتوسع بشكل ملحوظ حتى صار واحد من أهم القطاعات المؤثرة في النمو الاقتصادي للدول، وبدأت باقي دول المنطقة في العمل على تنشيط هذا القطاع.
كيف يمكنا تطوير القطاع العقاري بمنطقة الشرق الأوسط؟
لم يكن من المتوقع أن يحقق هذا القطاع كل النجاحات التي حققها في تلك الفترة القصيرة، ولكنه خالف كل التوقعات الأمر الذي دفع الحكومات العربية إلى الاهتمام به بصورة كبيرة، والعمل على تنشيطه وتوفير كافة السبل للمستثمرين حتى يستثمروا أموالهم في هذا القطاع، وعلى الرغم من ذلك فإن بعض الدول العربية مازالت غير قادرة على تطوير هذا القطاع، الأمر الذي يضعها في الكثير من الأزمات الاقتصادية، لذا سنقدم بعض الطرق التي يمكن من خلالها تطوير القطاع العقاري، وهي:-
 تعديل قوانين الاستثمار
تعد القوانين الجامدة من أهم المعوقات التي تواجه المستثمرين الأجانب، لذا يجب على الحكومات العربية سن قوانين وتشريعات جديدة يكون من شأنها تسهيل عملية الاستثمار في جميع القطاعات، كما يجب تعديل القوانين القديمة أو إلغائها، وبهذه الطريقة سنتمكن من جذب المزيد من المستثمرين سواء العرب أو الأجانب، الأمر الذي سينعكس بشكل كبير على الحياة الاقتصادية بوجه عام وعلى القطاع العقاري بوجه خاص.
منح القروض العقارية
بعض الدول العربية ترفض تقديم قروض عقارية لرجال الأعمال، والبعض الآخر يقوم برفع تكلفة الاقتراض، الأمر الذي يصعب على صغار رجال الأعمال الدخول في مشروعات عقارية جديدة، فيتجهون إلى القطاعات الأخرى، لذا يجب على الحكومة وأصحاب البنوك تخفيض تكلفة الاقتراض ومنح المزيد من القروض العقارية، حتى يتمكن هؤلاء من المشاركة في العديد من المشروعات العقارية الجديدة، التي ستعود بالفائدة عليهم وعلى الدولة أيضا. 
 تخفيض أسعار الأراضي الصالحة للبناء
تمتلك بعض الدول العربية مثل مصر مساحات واسعة من الأراضي الخالية الصالحة للبناء، ولكن لا يتم استثمارها بالشكل الصحيح بسبب ارتفاع أسعار تلك الأراضي، الأمر الذي يجعل المستثمر غير قادر على شراء الأرض وتمويل المشروع، لذا يجب على تلك الدول تخفيض أسعار الأراضي وبيعها مقابل عائد مادي بسيط، والنظر إلى الفوائد التي ستعود على الدولة في حالة تحويل تلك الأراضي إلى مجمعات سكنية. 
الدراسة الجيدة لطبيعة السوق ومتطلبات الجمهور
قبل البدء في تنفيذ مشروعات عقارية جديدة يجب على المستثمرين دراسة طبيعة السوق والتعرف على احتياجات الجمهور، هذا الأمر سيساعد بشكل كبير في إنشاء مشروعات جديدة تتماشى مع الجمهور، وبالتالي سيزيد إقباله على تلك المشروعات.
التسويق والترويج الجيد
يلعب التسويق دور مهم في تنشيط حركة القطاع العقاري، حيث إنه الحملات التسويقية للمشروعات العقارية الجديدة تلقي الضوء على مميزات المشروع بالصوت والصورة، الأمر الذي يجعل المستهلك يقبل على الشراء.
كانت دولة الإمارات من أوائل الدول العربية التي شجعت هذا القطاع، وقدمت الكثير من التسهيلات للعاملين به، كما أنها استعانت بأكبر وأشهر المهندسين المعماريين في العالم، حتى تنشأ أضخم وأفخم المنازل، ونجحت في لفت أنظار العالم كله إليها، حتى صار كل شخص يحلم بأن يكون له منزل هناك، هذا  الأمر الذي ساعد على نموه وازدهاره بهذا الشكل، وأصبح من أهم القطاعات التي تعتمد عليها دولة الإمارات، ويرجع الفضل في ذلك إلى رجال الأعمال العرب الذين ساعدوا في تطور هذا القطاع، وكان من ضمنهم رجل الأعمال عزمي ميقاتي، الذي حقق نجاح عظيم في هذا القطاع.
يعتبر القطاع العقاري من أهم القطاعات في بعض دول الشرق الأوسط مثل الإمارات والسعودية وقطر والبحرين، نظرا لارتفاع دخل المواطنين في تلك الدول، الأمر الذي يجعلهم قادرين على امتلاك أكثر من منزل.