الإعلام والمصارف الإسلامية

مجلة مال وأعمال

الإعلام والمصارف الإسلامية


مجلة مال وأعمال

أداء البنوك الإسلامية فى تحسن متزايد، فتوجد 38 دولة بها بنوك إسلامية،وتبلغ أصولها 262ملياردولار حتى عام 2001،وودائعها 201مليار دولار،وقد أصبحت المصارف الإسلامية نهجا متبعا،وسعت كبرى المؤسسات المالية إلى إنشاء مصارف إسلامية.
ذكر ذلك ا.جلال عارف نقيب الصحفيين خلال كلمة النقابة ،فى إطار الملتقى الثالث بين الإعلاميين والفكر الإقتصادى الإسلامى،الذى عقد بمقر النقابة خلال الفترة من 30ـ31مايو.
توقع د.عز الدين خوجة:أن البنوك الإسلامية مرشحة لإجتذاب 40ـ50%من الودائع الإسلامية،ويعد النظام المصرفى الإسلامى أول مساهمة إسلامية،يقدمها العالم الإسلامى للحضارة الإنسانية،وقد رحب العالم الدولى بهذه الصناعة،وقد بلغ عدد تلك البنوك عام 2003 285بنك،وبلغ حجم الودائع فى تلك البنوك بدول الخليج 39,8 مليارعام 2003.
وأضاف:إلا أنه مازالت هناك تحديات تواجه تلك الصناعة،فلإستمرار المصارف الإسلامية فلابد من تقديم منتجات ذات جودة عالية،كذلك الحاجة إلى مؤسسات إسلامية ذات قاعدة رأسمالية كبيرة،لكى تتمكن من المساهمة الفعلية فى التنمية.
enlarge/تكبيرحيث أن 80%من المؤسسات المالية الإسلامية رأسمالها أقل من 25مليون دولار،بالإضافة إلى ضرورة توافركوادر بشرية مؤهلة فنيا ومصرفيا،85%من الكوادر فىالمصارف الإسلامية لهم خلفيات مالية تقليدية.
وذكر د.سمير الشاهد:أن المصارف الإسلامية لابد أن تحرص على أن يكون لها مركز مالى قوى،أى تحقيق السلامة المصرفية،والتحدى الذى تواجهه المصارف الإسلامية هو وضع ضوابط رقابية مصرفية تتناسب مع المنتجات التى تقدمها،كذلك تحدى لجنة بازل، فقد دأبت على وضع نطم رقابية تتناسب وعمل البنوك التقليدية،ولم تتعرض فى مقرراتها لطبيعة وخصوصية عمل المصارف الإسلامية.
وأضاف د.حسين حامد:أن المؤسسات الدولية حاليا تتجه إلى تبنى إقامة مصارف وفروع إسلامية لها،وذلك ليس له علاقة بمسألة الدين،وإنما يرجع إلى ضمان زيادة الأرباح مع تلك المؤسسات الإسلامية،كما أن الحكومات فى البلاد الإسلامية والعربية وجدت الملجا لها فى المصارف الإسلامية،لتمويل مشاريعها الكبرى.


enlarge/تكبيروأكد د.محمود عبد الحافظ أستاذ إقتصاد:أن هناك تحديات تواجه المصارف الإسلامية،كالتكيف مع البيئة العالمية ،كذلك المنافسة الشديدة بين البنوك الإسلامية والتقليدية، مما يحتم عليها تحسين منتجاتها وتطوير كوادرها ،كما أن 81%من إجمالى التوظيفات للمصارف الإسلامية موجهة للإستثمارات قصيرة الأجل،وهذا لا يخدم قطاع التنمية فى مصر.
لذا نطالب بإنشاء وكالات إسلامية لتطبيق الجدارة المصرفية،كذلك نطالب بتشجيع المصارف الإسلامية للشباب،والمساهمة فى تمويل مشاريعهم.
وذكرت د.زينب الأشوح أستاذة إقتصاد:لايعنى تبنى المؤسسات الدولية لإقامة مصارف إسلامية إيمانها بأهمية تلك المصارف،وإنما تبنتها منطلقة من مبدأ إغراق السوق العربى والإسلامى بالخدمات،وكمنافس للبنوك الإسلامية الوطنية مما يسبب طرد للمصارف الإسلامية الوطنية.
وأكد الكاتب الصحفى فهمى هويدى فى إطار كلمته حول(التواصل بين الإعلام والمصارف الإسلامية):على وجود أزمة تواصل بين الإعلام والمصارف الإسلامية،فالمطلوب مد جسور حقيقية وقوية بينهما،لكن السؤال هو: هل هناك مشكلة بين المصارف الإسلامية والإعلام أم بين المصارف والسياسة؟


أزعم أن المشكلة بين المصارف والسياسة،فمازال هناك نوع من الحساسية تجاه أى نشاط إسلامى،ليس فى أوساط السياسيين فقط،بل فى أوساط عدد غير قليل من المثقفين،الذين تتراوح مشاعرهم بين الحذر والخوف،وخاصة أن البنوك الإسلامية ليست مجرد بنوك،ولكنها إحدى أوجه النشاط الإسلامى.
فثمة حساسية سياسية ليست فى مصرفحسب،بل فى عدة أقطار عربية وإسلامية،وربما تتواجد أكثر فى تلك الأقطار عما تتواجد فى أوربا والعالم الغربى،نظرا لأنه نشاط له ربح كبير،كما أن هناك من ليسوا على دراية بماهية العمل المصرفى الإسلامى،ومن هنا تأتى أهمية العمل الإعلامى،وأكاد أن أجزم أن شبكة العلاقات العامة والإعلام فى تلك المصارف فشلت فى تحقيق مهمتها.
وأضاف:لذا فمن المهم وجود إستراتيجية لخطاب إعلامى،يقوم بتوضيح ما التبس على البعض، ويبدد مخاوف الأخرين،كذلك لابد من وجود تواصل بين الصحفيين الإقتصاديين والمصارف الإسلامية، والقيام بحملة إعلامية لنشرالوعى بعمل تلك المصارف،فالمصارف الإسلامية منتج وطنى،لابد من الدفاع عنه.


وأوضح ممدوح الولي أمين صندوق نقابة الصحفيين:إنه لاتوجد علاقة مباشرة بين الإعلام الإقتصادى والمصارف الإسلامية،ولكن يتم الإتصال عن طريق الإعلان،فجميع ما ينشر حول البنوك مواد إعلانية،كما أن تلك العلاقة الغير مباشرة تتسم بالموسمية.
وأكد:أن البنوك الإسلامية إذا أعتمدت على الإعلام الإقتصادى فقط ،فلن تحقق شىء،فلابد أن تتعامل مع كافة الصفحات فى الصحف المصرية حتى تصل لكافة الأفراد،وان تعمل على تطوير مهارات الإعلاميين،والتعرف على أراء الجمهورتجاه عمل المصارف الإسلامية،كذلك يمكن للإعلام الإقليمى أن يكون أكثر نجاحا مع المصارف الإسلامية.
وأضاف:إن ما تم خلال الملتقيات السابقة لايؤدى إلى ربط التواصل بين الإعلام والبنوك الإسلامية،وللأسف لا يوجد تواصل بين المصارف الإسلاميةنفسها،لذا فلابد من التواصل بينها لتحديد الرسالة التى يرغبوا فى توجيهها.
متابعة:هبه نافع