مخاوف من تسبب الموارد البشرية في إعاقة نمو الصرافة الإسلامية

محمد الخنيفر

مخاوف من تسبب الموارد البشرية في إعاقة نمو الصرافة الإسلامية                          محمد الخنيفر من الرياض

 

ظهرت مخاوف من أن يسهم النقص الجاري في الموارد البشرية والمنتجات المتوافقة مع الشريعة من إعاقة وتثبيط تنمية الصرافة الإسلامية.

يقول رافي حنيف, رئيس المصرفية الإسلامية في سيتي جروب آسيا "قد تتفاخر بعض الدول الإسلامية بامتلاك بنية تحتية تنظيمية للمالية الإسلامية إلا أن هناك مخاوف أن تبقى هذه الصناعة كما هي عليه فيما لو فشلت في اجتذاب المواهب القادرة على تعزيز قدوم السيولة التي تلاحق هذه المنتجات".

يقول البروفسور بالا شانموجام مدير المحاسبة والتمويل في جامعة موناش الأسترالية, التي تتخذ من كوالالمبور فرعا لها: "يتطلب على الصرافة الإسلامية, التي تنمو 25 في المائة سنويا, ضخ جزء من استثماراتها لتطوير مواردها البشرية" وأضاف لـ "الاقتصادية" خلال إجابته على البريد الإلكتروني"إن تلك المواهب تعد بمثابة محرك الابتداع نحو ابتكار وإنشاء منتجات إسلامية مستقبلية لإخراج هذه الصناعة من النقص الحاد الذي تعانيه بهذه المنتجات"، وضرب مثالا على ذلك بالتغطية السريعة والمضاعفة لإصدارات الصكوك المتجاوزة للمطلوب.

ومن دون شك ستجلب بركة المواهب معها معرفتها الإسلامية الحذقة لهذا السوق من حيث نوعية المنتجات والخدمات المقدمة. ويتفق مع تلك المطالب رئيس بنك RHB الإسلامي فاسيهار عبد الرزاق في تصريح سابق له لوكالة بيرنامي الماليزية عندما قال"إن ما تقوم به المصارف الإسلامية هو أخذ منتج المصرف التقليدي وإضافة بعض العمليات التجميلية له ومن ثم بيعه كمنتج إسلامي"، ويواصل "إن هناك حاجة ماسة لقدوم منتج إسلامي إبداعي مع تخلص المصرفيين من عقلية تفكير البنوك التقليدية".

ويبدو أن تلك المعضلة قد أصبحت بمثابة الفرصة التجارية التي لا تفوت للمعاهد والمؤسسات التعليمية الماليزية التي تعد الأكثر تأهيلا من بين قريناتها من الدول الإسلامية للعب دور الدولة التي تسهم في تصدير خبراتها الرامية لإنشاء معاهد تدريبية لتوليد الموارد البشرية المؤهلة. وخير مثال على ذلك الشراكة التي أبرمت الشهر الماضي بين مدرسة CBS الاقتصادية في سريلانكا، والمركز الدولي للتعليم في المالية الإسلامية INCEIF لإنشاء أول كلية للمالية والمصرفية الإسلامية في دولة الأولى.

ووصف بعدها المدير التنفيذي لـ INCEIF أجيل نات سريلانكا أنها في موضع يؤهلها لتصبح منتجا ومزودا بممتهني الصرافة الإسلامية. الأمر الذي سيسهم في تطوير احتياجات الموارد البشرية لسريلانكا والدول المجاورة لها.

الجدير ذكره أن INCEIF قد أبرم في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي مذكرة تفاهم مع المعهد الوطني للمصارف والتمويل NIBAF في باكستان بهدف تعزيز القيام بالبحث، والتطوير، والتدريب، والتعليم في التمويل الإسلامي. وفي أوائل الشهر الحالي قام أعضاء رفيعو المستوى من المعهد المصرفي السعودي, المتخصص في تدريب الموارد البشرية, بزيارة جامعة MONASH بهدف بحث سبل التعاون التعليمية في المصرفية الإسلامية ولاسيما آن الجامعة الأسترالية التي تعد من الجامعات العالمية القليلة جدا التي أولت هذا التخصص المستقبلي اهتمامها البالغ عندما أنشئت حديثا "مركز موناش للموارد الإسلامية" ليكون بمثابة المنصة المناسبة لبحوث المصرفية الإسلامية.

 

 >> المصدر : المصرفية الاسلامية