حرية الرأي بمكيالين

حرية الرأي بمكيالين

أقدمت القناة العاشرة اليهودية على تطاول وإساءة متعمدة لنبي الله المسيح، وأمه مريم عليهما السلام، فما كان من رئيس الكنيسة الكاثوليكية إلا أن تقدم باحتجاج رسمي لحكومة الكيان الصهيوني. وتلخص رد الفعل الصهيوني بثلاث خطوات واضحة:
سحب المقطع المسيء من الموقع الالكتروني , إيقاف عرض البرنامج , اعتذار قدمه رئيس وزراء الكيان الصهيوني لبابا الفاتيكان.
هذه الإساءة وقعت من إحدى الوسائل الإعلامية وليس من حكومة العدو الصهيوني تماما كما حدث في الرسوم المسيئة للرسول, وكلنا يذكر ردة الفعل العالم الغربي على الأزمة مع الدانمارك: دروس لنا في الديموقراطية وحرية الرأي والتعبير وأن الحكومة مستقلة عن الإعلام , ولكننا لم نسمع منهم مثل هذا في الإساءة الصهيونية, وبالمقابل هاهو رئيس الوزراء يعتذر بنفسه. ويبقى السؤال مشروعا: لماذا؟ فإذا كان قوم فرعون عيب عليهم بقوله تعالى: ((استخف فرعون قومه فأطاعوه)), فكيف إذا لم يكونوا من قوم فرعون: إنه استخفاف لدرجة التغييب.