العمل مع ذوي النفوذ

رفيق يونس المصري

العمل مع ذوي النفوذ
حدثني أحد الإخوة أنه كان يعمل في منشأة مفترسة، لا منشأة قابضة، وهي تعود لواحد من أكثر الناس نفوذًا في البلد وسيطرة عليه. وكان يتقاضى راتبا أفضل من رواتب المنشآت الأخرى. بعد فترة من عمله تم نقله إلى وظيفة أخرى لا يرضاها دينيا، وشعر أنه لا يستطيع
الاعتراض ولا التبديل، فقدم استقالته، فقبلت بشرط ألا يعمل في أي منشأة أو شركة أخرى لها صلة بالمنشأة التي عمل فيها. فقرر البحث عن عمل آخر، ولكنه اصطدم وفوجئ بأن جميع المنشآت التي قدم إليها للعمل كانت ذات صلة بالمنشأة التي عمل فيها! ماذا يفعل؟ هل يحرق نفسه؟ والأزهر يقول : الانتحار حرام؟! والتظاهر والاحتجاح لهما ضوابط! أراد هؤلاء لفت الأنظار، وتنبيه الغافلين، وإيقاظ النائمين، وتحريض المناضلين بألا
يخافوا من الموت، فكل شعب لا يخشى الموت تكتب له الحياة! فماذا يقترح الأزهر على هؤلاء البائسين اليائسين من بدائل؟
التجربة التونسية ليست تجربة فريدة في عالمنا العربي والإسلامي! ولا بد من معالجة أصل الداء، ولا يكفي فيه مجرد مخدر أو أي دواء!
العمل مع الظالمين أوله بلاء، وأوسطه شقاء، وآخره فقر وبطالة وحرمان وانزواء!
١٤٣٢ ه /٢/ جدة في١٦
٢٠١١ م /١/٢٠
رفيق يونس المصري