ندوة حوار الأربعاء بعنوان الصناديق الوقفية في مجال التأمين التعاوني

د. رفيق يونس المصري

جامعة الملك عبدالعزيز

    كلية الاقتصاد والإدارة

مركز أبحاث الاقتصاد الإسلامي

ندوة حوار الأربعاء بعنوان

الصناديق الوقفية في مجال التأمين التعاوني

يعرضه: د. رفيق يونس المصري

باحث بمركز أبحاث الاقتصاد الإسلامي

الأربعاء

9/1/1424هـ

الموافق 12/3/2003م

 

المستخلص

الصناديق الوقفية في مجال التأمين التعاوني

هناك اقتراح مفاده إنشاء صندوق وقفي يقوم بدوره بإنشاء شركة مساهمة للتأمين التعاوني . ويبحث أصحابه عن آراء المختصين في مثل هذا الصندوق، هل هو ممكن ؟

يبدو لي أن هذا الاقتراح غير قابل للتطبيق، لا نظريًا ولا عمليًا . فمن الناحية النظرية أرى أن الوقف عمل خيري، يدار اقتصاديًا، وأن التأمين التعاوني عمل اقتصادي، وأن الوقف يقوم على التبرع، وأن التأمين التعاوني يقوم على المعاوضة . ذلك لأن التبرع هو أن يدفع الغني ويقبض الفقير، وفي التأمين التعاوني يدفع الغني ويقبض الغني المشترك، ولا يقبض غيره، ولو كان فقيرًا محتاجًا . وكيف تصلح شركة المساهمة للتأمين التعاوني، إنها تصلح للتأمين التجاري .

ومن الناحية العملية فإن إدخال الوقف على التأمين أمر غير اقتصادي، وفيه غموض وتعقيد. فهل أموال الوقف ستستثمر في التأمين أم في غير التأمين ؟ وهل سيكون الريع مجزيًا؟ وهل أموال التأمين سيكون لها صلة بأموال الوقف ؟ ألا تتداخل الأجهزة الإدارية للتأمين مع الأجهزة الإدارية للوقف ؟ ألا تتعدد هذه الأجهزة وتكون ذات كلفة باهظة ؟

إذا كانت هناك جماعة تريد التأمين، يمكنها إنشاء جمعية أو شركة، لتحقيق أغراضها، فما معنى إدخال الوقف على هذه الجمعية أو الشركة ؟ وما معنى أن تكون هذه الجمعية أو الشركة تحت مظلة الوقف ؟

إن الوقف يصلح للمصالح الخيرية التي يستفيد منها الفقراء، وللمصالح العامة التي يستفيد منها الفقراء والأغنياء، ولا يصلح للمصالح الاقتصادية التي يستفيد منها الأغنياء فقط، وإن دخول الوقف في هذه المصالح الأخيرة يخرج الوقف عن وظيفته، ويعقد الأمر، ويزيد في التكلفة .

وعليه فلا أوصي بتنفيذ هذا الاقتراح، لأنه لن يكون ناجحًا، والله أعلم .

الأربعاء في 9/1/1424هـ                      د. رفيق يونس المصري

           12/3/2003م