التأمين على الديون المشكوك فيها - علاقة بيع الدين بالتأمين على الديون المشكوك فيها
المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية - البحوث والدراسات 2004
علاقة بيع الدين بالتأمين على الديون المشكوك فيها المقصود هنا ببيع الدين أن يباع لغير من عليه الدين، لأن بيعه لمن عليه الدين جائز بشروط، وفي غير الصور المستثناة لتجنب الإخلال بشرط القبض في بدل الصرف ورأس مال الســلم.
وبيع الدين لغير من عليه الدين، أو بعبارة أخرى تمليك الدين لغير المدين لا يصح عند جمهور الفقهاء، لأن فيه تصرفاً بما ليس في اليد ولا له من السلطة شرعاً ما يمكنه من القبض فكان بيعا لشيء لا يقدر على تسليمه إذ ربما منعه المدين أو جحده، وذلك غرر فلا يجوز.
ومن أجاز بعض صوره اشترط فيها التقابض في المجلس في بيع الدين لغير من هو عليه ـ كبيع الدين للمدين أيضا ـ أو اشترط أن يباع الدين بغير جنسه، فإذا بيع بجنسه اشترطت المساواة بين المدينين، وبهذه القيود تمتنع الصور الربوية التي تحصل ببيع الكمبيالات.
والواضح أن بيع الدين فيه نقل وتحويل للدين من ذمة المدين (البائع) إلى ذمة المدين الجديد ( المشتري ).
أما التأمين على الديون المشكوك فيها فليس فيه نقل أو تحويل للدين عن ذمة المدين، بل تبقى ذمته مشغولة بالدين، وإنما فيه ضم ذمة أخرى إلى ذمة المدين، وهو الشأن في الكفالة، وقد رأينا أن تكييف هذا التأمين على الديون هو الكفالة.
وبذلك يتبين أن لا علاقة بين بيع الدين لغير المدين الممنوع شرعاً وبين التأمين على الديون.