مقدمات عامه في الاقتصاد الحنفي المقدمة الأولى الثالوث الاقتصادي الحنفي الأئمة المؤسسون الإمام الأعظم وتلميذيه

حسام عبد الله

مقدمات عامه في الاقتصاد الحنفي

المقدمة الأولى

الثالوث الاقتصادي الحنفي

الأئمة المؤسسون

الإمام الأعظم وتلميذيه

كثيرا ما كنت اقلب وجوه الرأي وأعاني من اعتلاج الأفكار وتضاد الخواطر... عندما كنت أتأمل مذهبا فقهيا سبرته الأيام وصقله القضاء على مدى 13 عشر قرنا.... إنه المذهب الحنفي... يطل من على رأس هرم هذا المذهب ثالوث اقتصادي مخضرم لم أرى له نظيرا في المذاهب والملل.... وليس هذا تعصبا بل هو الحق الذي لا جمجمة فيه...

 

 

 

 

الإمام الأعظم

النعمان بن ثابت

رأس المدرسة  الاقتصادية الحنفية

الإمام الأعظم :تاجر وإمام مجتهد مطلق.... حنيفي في معاملاته جواد في عطائه  معلم رباني بين تلامذته... فكر وقاد وقريحة متوقدة لا تفتأ تبض بالأفكار الفريدة والآراء المستجدة التي عيب على الفقه الحنفي يوما ما من أيام التعصب المذهبي في عصر من العصور افتراضها, لكن الزمن اثبت اليوم كم هو هذا التراث الافتراضي هام وضروري ليستقيم نهج الفقه ويواكب العصرنة والتقدم .

 

 

 

اقتصاديات أبي حنيفة

v                      سليل العائلة الاقتصادية:

  • ·      تاريخ العائلة النعمانية تاريخ اقتصادي حافل إذ أن والد الإمام الأعظم (ثابت)كان يعمل بزازاً – تاجر أقمشة وثياب- فورث الإمام أبو حنيفة هذه المهنة الاقتصادية عن والده  حتى أصبح ماهراً فيها. ودكانه معروف في دار عمرو ابن حريث بالكوفة[1]
  • ·      بدأ أبو حنيفة منذ نعومة أظافره يذهب مع أبيه إلى متجره حيث كان يلازمه ويتعلم منه أصول وأسس التعامل مع البائعين والمشترين، وتابع خطى أبيه و حافظ على نفس المستوى الاجتماعي الذي عاشته الأسرة من قبل، في رخاء و بحبوحة وكان له شريك في متجره يساعده. 
  • ·      ورغم عمله بالتجارة فإنه كان منجذبا للعلم منذ سنين صباه الأولى، وكان دائم البحث والتعلم ولعل انطلاقة الإمام الكبرى نحو العلم والتفقه كان مبعثها والمحرض عليها ما كان عليه الإمام منذ صغره حيث كان يعكف على الاهتمام بتجارة أبيه حتى حصلت له قصة طريفة : ((فقد لقيه الإمام الشعبي وهو لا يزال صبيا يافعاً فتوسم فيه العلم والقيادة وقال له إلى من تختلف ؟ قال أبو حنيفة : السوق ، فقال الشعبي : لم أعنى الاختلاف إلى السوق ، وإنما عنيت الاختلاف إلى العلماء ، فقال : أن قليل ، قال الشعبي : لا تفعل وعليك بالنظر في العلم ومجالسة العلماء فإني أرى فيك يقظة وحركة . قال أبو حنيفة فوقع في قلبي فتركت الاختلاف إلى السوق وأخذت العلم فنفعني الله بي )).
  • ·      استمر في العمل بالتجارة بعد وفاة والده، فكان من كبار تجار بغداد وكان أبو حنيفة يجمع أرباح السنة عنده فيشتري منها حوائج المحدثين وأقواتهم وكسوتهم وجميع لوازمهم، ثم يدفع باقي الدنانير من الأرباح إليهم، ويقول: أنفقوا في حوائجكم ولا تحمدوا إلا الله، فإني ما أعطيتكم من مالي شيئاً، ولكن من فضل الله عليّ فيكم
  • ·      وكان شديد الحرص في الكسب ولا يقبل غير الكسب الحلال
  • كان يقول: أفضل المال الكسب من الحلال وأطيب ما يأكله المرء من عمل يده.
  • ·      نشأ النعمان تاجرا ً مثل أبوه وجده لكننا لسنا أمام تاجر مثل كل التجار بل تاجر صدوق أمين يحن على الفقراء .جاءته امرأة بثوب من حرير تبيعه فقال كم ثمنه ؟ قالت : مائة ، قال : هو خير من ذلك بكم تقولين ؟ فزادت مائة ، قال : هو خير من ذلك حتى قالت أربعمائة ، قال : هو خير من ذلك ، قالت : تهزأ بي ؟ قال : هاتي رجلا ً يقومه فجاءت برجل فاشتراه أبو حنيفة بخمسمائة .


[1] أخبار أبي حنيفة وأصحابه, ص/1/.