الخشبة العجيبة

الخشبة العجیبة
كان فیمن كان قبلنا رجل، أراد أن یقترض من رجل آخر ألف دینار، لمدة شھر لیتجر فیھا . فقال الرجل : ائتني بكفیل
قال : كفى بالله كفیلاً. فرضي وقال صدقت ... كفى بالله كفیلاً ... ودفع إلیھ الألف دینار
خرج الرجل بتجارتھ، فركب في البحر، وباع فربح أصنافاً كثیرة. لما حل الأجل ص  ر ألف دینار، و جاء لیركب في البحر
لیوفي القرض، فلم یجد سفینة .... انتظر أیاماً فلم تأت سفینة
حزن لذلك كثیراً ... وجاء بخشبة فنقرھا، وفرَّغ داخلھا، ووضع فیھ الألف دینار ومعھا ورقة كتب علیھا( اللھم إنك تعلم أني
اقترضت من فلان ألف دینار لشھر وقد حل الأجل، و لم أجد سفینة وأنھ كان قد طلب مني كفیلاً، فقلت: كفى بالله كفیلاً،
فرضي بك كفیلاً، فأوصلھا إلیھ بلطفك یارب ) وسدَّ علیھا بالزفت ثم رماھا في البحرتقاذفتھا الأمواج حتى أوصلتھا إلى بلد
المقرض، وكان قد خرج إلى الساحل ینتظر مجيء الرجل لوفاء دینھ، فرأى ھذه الخشبة
قال في نفسھ: آخذھا حطباً للبیت ننتفع بھ، فلما كسرھا وجد فیھا الألف دینارثم إن الرجل المقترض وجد السفینة، فركبھا و
معھ ألف دینار یظن أن الخشبة قد ضاعت، فلما وصل قدَّم إلى صاحبھ القرض، و اعتذر عن تأخیره بعدم تیسر سفینة تحملھ
حتى ھذا الیوم
قال المقرض : قد قضى الله عنك. وقص علیھ قصة الخشبة التي أخذھا حطباً لبیتھ ، فلما كسرھا وجد الدنانیر و معھا البطاقة
ھكذا من أخذ أموال الناس یرید أداءھا، یسر الله لھ و أدَّاھا عنھ، و من أخذھا یرید إتلافھا، أتلفھ الله عز وجل