من قصص سامي حمود مع المرابحة

د. رفيق المصري

من قصص سامي حمود مع المرابحة

د. رفيق المصري

اعتمد سامي حمود في أطروحته ( تطوير الأعمال المصرفية بما يتفق والشريعة الإسلامية ) على نص كتاب الأم للإمام الشافعي رضي الله تعالى عنه. سأذكر لكم نص الإمام، وسأذكر لكم ما فعله سامي حمود.

 

نص الأم

 

إذا أرى الرجلُ الرجلَ السلعة، فقال : اشترِ هذه، وأربحك فيها كذا، فاشتراها الرجل، فالشراء جائز. والذي قال : أربحك فيها، بالخيار : إن شاء أحدث فيها بيعًا، وإن شاء تركه. وهكذا إن قال : اشترِ لي متاعًا، ووصفه له، أو متاعًا أيّ متاع شئت، وأنا أربحك فيه، فكل هذا سواء، يجوز البيع الأول، ويكون هذا فيما أعطى من نفسه بالخيار. وسواء في هذا ما وصفتُ إن كان قال : ابتعْهُ وأشتريه منك، بنقد أو دين، يجوز البيع الأول، ويكونان بالخيار في البيع الآخر، فإن جدداه جاز. وإن تبايعا به على أن ألزما أنفسهما الأمر الأول فهو مفسوخ من قبل شيئين : أحدهما أنه تبايعا قبل يملكُه البائع، والثاني أنه على مخاطرة أنك إن  اشتريته على كذا أربحك فيه ( الأم، كتاب البيوع، باب في بيع العروض، 3/39 ).

لغة الإمام

الإمام الشافعي في اللغة حجة، والإمام الشافعي صعب النثر، سهل الشعر! من كلامه في النص المذكور : ( ألزما أنفسهما )، ( تبايعا قبل يملكُه البائع ).

ألزما أنفسهما

لم يقل : نفسيهما. قال تعالى : ( إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما ) التحريم 4. لم يقل : صغا قلباكما.

تبايعا قبل يملكُه البائع

ظن القرضاوي أن هناك خطأ صوابه : قبل أن يملكَه البائع. وبهذا خطّأ القرضاوي الصواب.

قال تعالى : ( قل أفغيرَ الله تأمروني أعبدُ أيها الجاهلون ) الزمر 64. لم يقل : أن أعبدَ.

ما حذفه حمود من نص الإمام بغير حق

حذف الفقرة الأخيرة من النص، لأن الشافعي يمنع الإلزام، وحمود يريد الإلزام!

لهذا صنفت سامي حمود وأمثاله في مدرسة أهل الحيل!