قرض أم مشاركة؟

رفيق يونس المصري

قرض أم مشاركة؟

فيما نقله سمير الشيخ عن مدير التمويل في أحد البنوك الإسلامية جانبان : جانب شرعي وجانب فني. الجانب الفني يتعلق بالنظام المحاسبي والجداول والبيانات والاستعلامات عن العميل. فهذا أمر ليس من وظيفة أحد في المجموعة، بل هو من وظيفة البنك الذي يفترض أنه يملك جميع الخبرات اللازمة لهذا الغرض.

أما الجانب الشرعي فلا يصعب جوابه، ذلك لأن السؤال : هل القرض الربوي أفضل أم المشاركة الحلال أفضل؟ لا ريب أن المشاركة أفضل، بل لا مجال للمقارنة بين الربا والشركة.

هل الشركة المتناقصة أفضل أم الشركة المستمرة؟

أيضًا هذه مسألة فنية، لأنها مقارنة بين حلالين، فكلتاهما جائزة في الفقه الإسلامي، شريطة المخارجة بالقيمة السوقية وليس بالقيمة الاسمية، حتى تكون الشركة حقيقية وليست صورية.

هذه هي مشورة مجانية ولسنا مسؤولين عن نتائجها العملية، فإذا وقع ربح فهو للطرفين، وإذا وقعت خسارة، لا قدر الله، فعلى الطرفين : كل بحسب حصته في التمويل. ومثلنا مثل من يًسأل عن شاب أو شابة لغرض الزواج، فإذا قلنا : لا نعلم عليه أو عليها إلا خيرًا، فهذا لا يقتضي بالضرورة صحة تصريحنا، فهناك خفايا لا يعلمها إلا الله والراسخون في العلم، كما لا يقتضي هذا التصريح نجاح الزواج في المستقبل.

جدة في 30/12/1431ه       06/12/2010م           رفيق يونس المصري