بیع المرابحة في المصارف الإسلامیة

1
Dr. Samer Kantakji
من : kantakji-nidal-islamicfinance@googlegroups.com بالنیابة عن Hussam Al Masri
[halmasri@hotmail.com]
٠٦:٥٩ ص 20 :تاریخ الإرسال تشرین الثاني، ٢٠١٠
إلى : kantakji-nidal-islamicfinance@googlegroups.com
الموضوع : RE: [kantakji-nidal-islamic-finance: بیع المرابحة في المصارف الإسلامیة [ 321
الاستاذ الدكتور رفیق المصري
الاستاذ الدكتور سامر قنطقجي
الاستاذ الدكتور نضال السید
السلام علیكم ورحمة الله وبركاتھ
لدي بعض الاستفسارات حول ما ورد في تعلیق الدكتور رفیق المصري على بیع المرابحة في المصارف
الاسلامیة ، بالاضافة الى اقتراح حول الیھ جدیدة للحوار قد تعود علینا كمصرفیین بالفائدة.
فقد تابعت الحوار الذي دار حول الھیئات الشرعیة ، وكذلك الحوارات المتعدده حول عملیات البنوك
الاسلامیة ، وكمصرفي تحول من العمل في البنوك التقلیدیة للعمل في البنوك الاسلامیة ، فقد توصلت الى
ان ھناك فرق شاسع بین ما تقوم بھ البنوك التقلیدیة وما تقوم بھ البنوك الاسلامیة ، الا انني ومن خلال
متابعتي للحوار الذي دار حول عملیات البنوك الاسلامیة من خلال ھذه المجموعة او من خلال
المجموعتین سابقا ، كدت اعتقد ان جل عملیات البنوك الاسلامیة محرمھ شرعا ، ولكي لا نفقد مصداقیة ما
توصل الیھ نفر من العلماء سواء وافقتموھم الراي ام لا ، وحیث انني لمست ان معظم المداخلات حول
اعمال البنوك الاسلامیة لا تنطلق من خبرة المعلق في اعمال البنوك الاسلامیة وانما ھي راي شرعي لا
یستند الى معرفة فیما یدور فعلا في البنوك فانني اقترح ان یتم الحوار بین المصرفیین والشرعین من
خلال طرح التساؤل حول المسالة الفقھیة من المصرفي والاستماع الیھا من الشرعي بھدف التوصل الى
ممارسة مصرفیة سلیمة ولیس النقد دون ایجاد الحلول.
وبناءا على ما تقدم فانني سابدأ ھذا الحوار من خلال تعلیق الدكتور رفیق المصري على بیع المرابحة في
المصارف الاسلامیة من خلال النقاط التالیة :-
اولا : ورد في تعلیق الدكتور رفیق ما یلي : " لو أن البائع یبیع السیارة إلى العمیل بثمن مؤجل أعلى من
الثمن المعجل لم یكن ھناك مشكلة من حیث الحكم الشرعي، لأن البیع الآجل بثمن أعلى جائز شرعًا بین
البائع والمشتري عند جمھورالعلماء في جمیع المذاھب."
لكن المشكلة ھنا أن البائع یرید بیع السیارة بثمن معجل، ولا یرید بیعھا بثمن مؤجل. ولھذا تم الترتیب بین
الأطراف الثلاثة : البائع والمشتري ( العمیل ) والمصرف، على أن یسدد المصرف الثمن المعجل للبائع،
ویسجل الثمن المؤجل في ذمة المشتري. فالبائع لا یرید أن یمول المشتري، بل یرید أن یقوم بذلك طرف
ثالث ھو المصرف. وبھذا انفصل التمویل عن البیع، بمعنى أن الجھة الممولة ھي غیر الجھة البائعة.
فاین المشكلة اذا حل المصرف كمشتر یمتلك السیارة تملكا كاملا ثم تحول الى بائع ، ھل التحریم یكمن في
ان المصرف حل كمشتر لفترة قصیرة ( لحظة )؟ طالما ان عملیة الشراء قد اكتملت وعملیة البیع قد
اكتملت.
2
كما ان ما ورد في فقرة " " لو نظرنا إلى المصرف لوجدنا أن دوره دور الممول، ولیس دور التاجر
البائع، فھو یرید أن یكسب من التمویل فرق الثمنین، دون أن یتحمل أي مخاطرة. ومن ثم یَرِدُ على ھذه
المعاملة :
- ربح ما لم یضمن، فالمصرف ھنا یكسب بدون مخاطرة.
- بیع ما لیس عنده. فالبائع الحقیقي لیس المصرف، بل ھو تاجر السیارات. وما قد یتظاھر بھ
المصرف من تملك شكلي أو لحظي ( للحظة واحدة ) أو غیر ذلك من الحركات والأوراق لیس إلا
نوعًا من التظاھر بالبیع للتستر على حقیقة التمویل المستقل عن البیع.
یقدم المصرف ھنا للعمیل مبلغًا ھو الثمن المعجل ویستردّ منھ بالشرط مبلغًا أكبر ھو الثمن المؤجل،
وتكون فائدة التمویل ھو الفرق بین الثمنین. وھذا ھو ربا النسیئة الذي حرمھ علماء الھیئات الشرعیة
أنفسھم على المصارف التقلیدیة." لیس فیھ تفسیرا منطقیا للاستنتاج الذي توصل الیھ الدكتور رفیق فطالما
ان البیع الاجل بثمن اعلى متاح من جمھور العلماء ، وان عملیة الشراء قد اكتملت ، وان عملیة البیع التي
تبعتھا تمت حسب الاصول فلماذا الافتراض بان المصرف قام بدور الممول ولیس بدور التاجر؟ وما الفرق
بینھما؟ فالتاجر یقوم بالشراء ومن ثم البیع ، والمصرف یقوم بالشراء ثم البیع ، وكیف تم الافتراض بان
المصرف لا یتحمل ایة مخاطر ، وكیف تم التوصل بان المصرف تظاھر بالتملك اذا كانت معظم القوانین
المدنیة قد وضعت ضوابط للتملك لا تتم الا من خلال قنوات رسمیة ؟
ثانیا : این تكمن حرمة الوعد الملزم ؟ فھناك من الھیئات الشرعیة من اقرھا وعمل بھا ولدیھ دلیل شرعي
لما ذھب الیھ ( انظر الى المعاییر الشرعیة التي استند الیھا علماء الفقھ الذین اقروا الزام الوعد ) ، وھناك
من حرمھا ولدیھ الدلیل الشرعي على ما ذھب الیھ ، فمثلا لا یقر علماء السودان الوعد الملزم مثلھم في
ذلك مثل الدكتور رفیق.
فاذا كان الوعد الملزم حراما فھل الشراء للامر بالشراء یعتبر احد انواع البیوع ؟ وھل یحق للامر بالشراء
ان یامر ثم ینكث ؟ واذا كان كذلك فھل ھناك ما یعوض المشتري بالامر ؟
ثالثا: الیات التملك
- ما ھي الیة التملك المعترف بھا لدى علماء الفقھ ؟
- اذا كان العقد یتم بالایجاب والقبول فھل الاتفاق الشفوي بین بائع یرغب بالبیع ومشتر یرغب
بالشراء في مجلس یحدد فیھ الثمن والیة التسلیم یعتبر احد انواع التملك؟
- اذا لم یكن كذلك فھل العقد المكتوب وفقا لتلك الشروط یعتبر الیة تملك؟
- واذا لم یكن كذلك فھل التوثیق لدى الجھات الرسمیة یعتبر اداة تملك؟
من خلال المصارف الاسلامیة التي عملت بھا فان المصرف لا یقوم باتمام عملیة البیع الا بعد الانتھاء من
التوثیق لدى الجھات الرسمیة فھل ھناك ما یشوب اتمام عملیة الشراء قبل البیع من قبل المصرف؟
كما ان قیام البنك بفتح اعتماد مستندي باسمھ یمكنھ من التصرف بالبضاعة المشتراه كیف یشاء من الناحیة
القانونیة ، فھل ھذا النوع من التملك لا یعتبر تملكا فعلیا للبضاعة من الناحیة الشرعیة ؟ فكما تعلمون فان
ھناك اعرافا دولیة تحكم التجارة الدولیة وتخول اطراف العقد بامتلاك بضاعة موصوفة في الذمة من اي
مكان في العالم دون الحاجة الى الانتقال الى ذلك المكان لمعاینة البضاعة والاشراف على تحمیلھا ونقلھا ،
وانما یتم ذلك من خلال مستندات متفق علیھا دولیا وتحفظ الحقوق لكافة اطراف العقد.
3
ھل یعتبر قیام المصرف بشراء ١٠ سیارات من وكیل للسیارات على الشیوع تملكا من الناحیة الشرعیة ؟
2000 كاملة CC للتوضیح ( ان یقوم المصرف بشراء ١٠ سیارات تویوتا من وكیلھا مودیل ٢٠١٠ قوة
الاضافات ، علما ان ھذا الوصف ینطبق على ١٠٠ سیارة لدى الوكیل )
رابعا : ورد في الخلاصة ما یلي " والخلاصة فإن البیع بثمن مؤجل أعلى ھو جائز إذا كانت العلاقة ثنائیة
بین بائع ومشتر، وغیر جائز إذا دخل بینھما وسیط ( مصرف ) لأن المصرف یكون لھ دور الممول، لا
دور التاجر الحقیقي. وعندئذ لا فرق بین مصرف إسلامي في ھذا الباب وبین مصرف تقلیدي. فالمصرف
التقلیدي یقرض بفائدة صریحة، والمصرف الإسلامي یقرض بفائدة ملتویة، عن طریق الوعود
والخیارات، متنصلاً في ذلك من تحمل مخاطر تجارة السیارات ونفقات تخزینھا."
ما الذي یمنع ان تكون العلاقھ ثلاثیة او رباعیة ، فلو ان البیع تم بین دولتین لكانت العلاقة رباعیة ، اذ ان
المصدر لا یقوم بشحن البضاعة دون وجود من یضمن لھ عملیة الدفع ، والمستورد لا یقوم بالدفع الا اذا
ضمن عملیة التصدیر ، فیصبح ھناك وسیطان على الاقل ، یصبح احدھما بائع والاخر مشتر حتى وان لم
یثبت ذلك ضمن وثائق العقد كما یحدث في البنوك التقلیدیة في حالة الاعتمادات المستندیة اذ ان اي خطأ
في العملیة یؤدي الى تحمل المصرف لكافة الخسائر الناجمة عن تلك العملیة.
وكیف یفترض الدكتور رفیق ان لا فرق بین المصرف التقلیدي والمصرف الاسلامي فھناك اختلاف
جوھري بینھما یبدأ في العقد وینتھي في السداد ، فالمصرف الربوي لا یدخل في عملیة الشراء والبیع وانما
یقوم باقراض النقود ویستردھا مع الفائدة المتراكمة التي تزید بزیادة الاجل مھما بلغ ، في حین ان عقد
البیع في المصرف الاسلامي یتحول الى ذمة بیع غیر قابلة للزیادة او النقصان سواء التزم العمیل ام لم
یلتزم.
خامسا : من خلال خبرتي في كلا المصرفین فان ما توصل الیھ الدكتور رفیق لا یمت للواقع بصلھ ،
فبالرغم من انني ارى ان الھیئات الشرعیة ما زالت مقصرة من حیث اقفالھا لباب الاجتھاد والاعتماد على
ما توصل الیھ الائمة الاربعة بالرغم من اختلاف الزمن واختلاف اسس التعامل ، الا انني لا اتفق مع
الدكتور رفیق في وصفھ لھا بالنص التالي " ومن العجیب أن تفتي الھیئات الشرعیة بمثل ھذه الحیل، ومن
العجیب كذلك أن تنطلي ھذه الحیل على جمھور الناس الذین یظنون أنھم یتعاملون مع مصارف إسلامیة
حقیقیة. قد لا یستطیعون الاستدلال بالأدلة فیلجؤون إلى الاستدلال بالمشایخ. ویعتقدون أن وجود الشیخ في
المصرف ھو الدلیل على إسلامیة ھذا المصرف! لو عرف ھؤلاء الناس كم منصبًا یحتل ھذا الشیخ من
مناصب الھیئات الشرعیة، وكم تبلغ إیراداتھ منھا لربما غیّروا رأیھم في ھذا الشیخ.
ولا اعتقد ان جمیع المتعاملین مع المصارف الاسلامیة بھذه السذاجة فوجود الشیخ لیس دلیلا على اسلامیة
المصرف ، فكما یعلم الدكتور رفیق حفظھ الله فان الكثیر من المصارف التقلیدیة تقوم بتقدیم خدمات
مصرفیة اسلامیة من خلال نوافذ اسلامیة الا انھا لا تلقى القبول لدى معظم العامة بالرغم من وجود
الشیخ.
اللھم علمنا ما ینفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما
4
حسام المصري
Hussam Al Masri
CPA, JCPA
Date: Fri, 19 Nov 2010 09:15:59 -0800
From: rmasri_sa@yahoo.com
Subject: [kantakji-nidal-islamic-finance: بیع المرابحة في المصارف الإسلامیة [ 308
To: Kantakji-Nidal-IslamicFinance@googlegroups.com
--
You received this message because you are subscribed to the Google
Groups "Kantakji–Nidal–Islamic Finance" group.
To post to this group, send email to
Kantakji-Nidal-IslamicFinance@googlegroups.com
For more options, visit this group at
http://groups.google.com/group/Kantakji-Nidal-IslamicFinance?hl=en_US&lnk=
--
You received this message because you are subscribed to the Google
Groups "Kantakji–Nidal–Islamic Finance" group.
To post to this group, send email to
Kantakji-Nidal-IslamicFinance@googlegroups.com
For more options, visit this group at
http://groups.google.com/group/Kantakji-Nidal-IslamicFinance?hl=en_US&lnk=